بالرغم من أنه من اللافت للانتباه غياب العمل من قوائم ترشيحات جوائز الجولدن جلوب، إلا أن "الذي لا يقهر" يحتوي على عناصر أكثر من كافية تؤهله لجائزة قيمة: الفيلم من نوعية الأعمال التاريخية التي تتناول جانبا من أحداث الحرب العالمية الثانية، من خلال قصة لويز زامبريني، مواطن أمريكي من أصول إيطالية، يتم إرساله بعد مشاركته في أوليمبياد برلين عام 1936 لجبهة القتال في الباسيفيكي لمحاربة اليابانيين ضمن قوات سلاح الجو الأمريكي.
ظل زامبريني صامدا حتى عام 1943، حين تعرضت طائرته لعطب خطير أدى لسقوطها وتحطمها فوق المحيط، لينجو مع اثنين فقط من أفراد طاقمها البالغ عددهم إحدى عشرة شخصا، وذلك بفضل تعلقهم بقارب مطاطي. ظل الناجون الثلاثة يصارعون الأمواج والموت جوعا وعطشا لمدة 47 يوما، كان السمك النيئ غذائهم الوحيد خلال تلك الفترة إلى أن وصلوا إلى اليابسة، ولكن سوء الحظ أوصلهم إلى أرض الأعداء، فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار.
حط القارب عند جزر مارشال حيث تم اعتقال الجنود الثلاثة من قبل اليابانيين الذين كانوا يسيطرون عليها، ووضعهم في معسكر اعتقال، حيث تعرضوا لأقصى أنواع التعذيب. يقدم الفيلم واحدة من أروع قصص الصمود وسط ظروف بالغة الصعوبة والقسوة للبقاء على قيد الحياة، والتي تتوافق تماما مع المعايير الدرامية لأفلام البطولة الهوليوودية، فضلا عن أن العمل مأخوذ بالفعل عن قصة حقيقية.
وقع اختيار جولي على استديوهات يونيفرسال بيكتشرز لإنجاز الفيلم والتي قامت بدورها بإجراء تحقيق تاريخي للقصة التي كتبتها لاورا هيلدز براند، وروت فيها السيرة الذاتية لزامبريني ونشرتها بعنوان: "الذي لا يقهر قصة ناجي على قيد الحياة من الحرب العالمية.. الصمود والفداء".
جدير بالذكر أن الفيلم يحمل عناصر تحفيز أخرى بالإضافة إلى اسم جولي التي قامت بالإخراج الكامل للعمل من البداية للنهاية، تتمثل في قيام الأخوين إيثان وجويل وكوين بإنجاز المعالجة السينمائية للنص الروائي.
عن تجربة جولي خلف الكاميرا، تؤكد جولي أن زامبريني كان مصدر إلهام حقيقي بالنسبة لها حيث كان يسكن في نفس الحي الذي كانت تقيم به في لوس انجليس خلال أكثر من عشر سنوات، وكان للفيلم دور كبير في توطيد علاقة الصداقة التي تجمع بينهما، حيث قاما بإجراء العديد من المقابلات المشتركة من خلال الحملة الترويجية للفيلم الذي بدأ عرضه في الأسبوع الأخير من شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي.
"إن هذا أصعب فيلم اشترك فيه على مدار مشواري الفني بالكامل"، توضح جولي مشيرة إلى المسؤولية الضخمة التي كانت ملقاة على عاتقها لكي تقدم هذه القصة المؤثرة على الشاشة. "أكن كل حب وتقدير لزامبريني فضلا عن وقوفه إلى جانبي في الكثير من المواقف وتقديمه مساعدات جليلة لي ".
مع بلوغها الثامنة والثلاثين من عمرها، يبدو أن مسيرة انجلينا جولي تشهد حالة نشاط مكثف كما طرأ تغيير واضح على حياتها، فبرغم أعمالها المهمة كممثلة، أكدت في أكثر من مناسبة خلال تصوير الفيلم أنها تشعر بأنها أفضل حالا خلف الكاميرا، أكثر بكثير من أمام الكاميرا، ومن ثم قررت أن تتجه في المستقبل للإخراج بشكل كامل، والتخلي تدريجيا عن مجال التمثيل.
بطبيعة الحال فإن درجة نجاح الفيلم ستكون هي المعيار الحقيقي لمدى تقبل الجمهور لإنجلينا جولي كمخرجة تتمتع بالقدرة الكافية على تقديم أعمال تاريخية ناجحة. ويبدو أن جولي نجحت إلى حد ما في اجتياز هذا التحدي، حيث تصدر فيلمها إيرادات الشباك في أسبوع أعياد الميلاد بالولايات المتحدة.
تجدر الإشارة، أنه بالرغم من ذلك، لم تكن الآراء النقدية التي ظهرت عن المشروع الطموح كلها إيجابية ، فضلا عن أنه تم تجاهل انجلينا من قبل جوائز الجولدن جلوب بالرغم من حصول الفيلم على أربع ترشيحات في قوائم اختيار النقاد. أما وصولها إلى الأوسكار فيتوقف إلى حد كبير على مدى صمود الفيلم وإنجازه في دور العرض.
مهما يكن من أمر فإن الفيلم سيظل بمثابة تكريم لزامبريني بطل الحرب الأمريكي، الذي توفي في تموز/ يوليو الماضي عن 97 عاما، والذي كان سيستمتع بدون شك بعرض الفيلم، كما سيظل "الذي لا يقهر" مصدرا لإلهام الكثيرين للصمود في وجه الأزمات، وهي الروح التي تسعى السينما لبثها خلال موسم أعياد الميلاد ونهاية العام.
ظل زامبريني صامدا حتى عام 1943، حين تعرضت طائرته لعطب خطير أدى لسقوطها وتحطمها فوق المحيط، لينجو مع اثنين فقط من أفراد طاقمها البالغ عددهم إحدى عشرة شخصا، وذلك بفضل تعلقهم بقارب مطاطي. ظل الناجون الثلاثة يصارعون الأمواج والموت جوعا وعطشا لمدة 47 يوما، كان السمك النيئ غذائهم الوحيد خلال تلك الفترة إلى أن وصلوا إلى اليابسة، ولكن سوء الحظ أوصلهم إلى أرض الأعداء، فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار.
حط القارب عند جزر مارشال حيث تم اعتقال الجنود الثلاثة من قبل اليابانيين الذين كانوا يسيطرون عليها، ووضعهم في معسكر اعتقال، حيث تعرضوا لأقصى أنواع التعذيب. يقدم الفيلم واحدة من أروع قصص الصمود وسط ظروف بالغة الصعوبة والقسوة للبقاء على قيد الحياة، والتي تتوافق تماما مع المعايير الدرامية لأفلام البطولة الهوليوودية، فضلا عن أن العمل مأخوذ بالفعل عن قصة حقيقية.
وقع اختيار جولي على استديوهات يونيفرسال بيكتشرز لإنجاز الفيلم والتي قامت بدورها بإجراء تحقيق تاريخي للقصة التي كتبتها لاورا هيلدز براند، وروت فيها السيرة الذاتية لزامبريني ونشرتها بعنوان: "الذي لا يقهر قصة ناجي على قيد الحياة من الحرب العالمية.. الصمود والفداء".
جدير بالذكر أن الفيلم يحمل عناصر تحفيز أخرى بالإضافة إلى اسم جولي التي قامت بالإخراج الكامل للعمل من البداية للنهاية، تتمثل في قيام الأخوين إيثان وجويل وكوين بإنجاز المعالجة السينمائية للنص الروائي.
عن تجربة جولي خلف الكاميرا، تؤكد جولي أن زامبريني كان مصدر إلهام حقيقي بالنسبة لها حيث كان يسكن في نفس الحي الذي كانت تقيم به في لوس انجليس خلال أكثر من عشر سنوات، وكان للفيلم دور كبير في توطيد علاقة الصداقة التي تجمع بينهما، حيث قاما بإجراء العديد من المقابلات المشتركة من خلال الحملة الترويجية للفيلم الذي بدأ عرضه في الأسبوع الأخير من شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي.
"إن هذا أصعب فيلم اشترك فيه على مدار مشواري الفني بالكامل"، توضح جولي مشيرة إلى المسؤولية الضخمة التي كانت ملقاة على عاتقها لكي تقدم هذه القصة المؤثرة على الشاشة. "أكن كل حب وتقدير لزامبريني فضلا عن وقوفه إلى جانبي في الكثير من المواقف وتقديمه مساعدات جليلة لي ".
مع بلوغها الثامنة والثلاثين من عمرها، يبدو أن مسيرة انجلينا جولي تشهد حالة نشاط مكثف كما طرأ تغيير واضح على حياتها، فبرغم أعمالها المهمة كممثلة، أكدت في أكثر من مناسبة خلال تصوير الفيلم أنها تشعر بأنها أفضل حالا خلف الكاميرا، أكثر بكثير من أمام الكاميرا، ومن ثم قررت أن تتجه في المستقبل للإخراج بشكل كامل، والتخلي تدريجيا عن مجال التمثيل.
بطبيعة الحال فإن درجة نجاح الفيلم ستكون هي المعيار الحقيقي لمدى تقبل الجمهور لإنجلينا جولي كمخرجة تتمتع بالقدرة الكافية على تقديم أعمال تاريخية ناجحة. ويبدو أن جولي نجحت إلى حد ما في اجتياز هذا التحدي، حيث تصدر فيلمها إيرادات الشباك في أسبوع أعياد الميلاد بالولايات المتحدة.
تجدر الإشارة، أنه بالرغم من ذلك، لم تكن الآراء النقدية التي ظهرت عن المشروع الطموح كلها إيجابية ، فضلا عن أنه تم تجاهل انجلينا من قبل جوائز الجولدن جلوب بالرغم من حصول الفيلم على أربع ترشيحات في قوائم اختيار النقاد. أما وصولها إلى الأوسكار فيتوقف إلى حد كبير على مدى صمود الفيلم وإنجازه في دور العرض.
مهما يكن من أمر فإن الفيلم سيظل بمثابة تكريم لزامبريني بطل الحرب الأمريكي، الذي توفي في تموز/ يوليو الماضي عن 97 عاما، والذي كان سيستمتع بدون شك بعرض الفيلم، كما سيظل "الذي لا يقهر" مصدرا لإلهام الكثيرين للصمود في وجه الأزمات، وهي الروح التي تسعى السينما لبثها خلال موسم أعياد الميلاد ونهاية العام.


الصفحات
سياسة









