تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


معاداة الاسلام تزداد عنفا بعد اعتداءات باريس وسان برناردينو




باريس -

اكتسى الخطاب المعادي للاسلام في الغرب بعدا عنيفا غير مسبوق وانفلت من كل قيد بعد اعتداءات باريس وسان برناردينو بدءا من الاميركي دونالد ترامب الذي يدعو الى منع دخول المسلمين الى بلاده الى الاسترالي توني ابوت الذي يؤكد "تفوق" الثقافة الغربية.

ويشمل هذا الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا التي حققت الاحد الماضي فوزا تاريخيا في انتخابات المناطق بعد ثلاثة اسابيع من مجزرة باريس التي اوقعت 130 قتيلا


ماري لوبان
ماري لوبان
 . وفي هذا السياق اعتبرت ماريون ماريشال-لو بن احدى ابرز وجوه الجبهة، ان المسلمين لا يمكن ان يكونوا فرنسيين الا اذا انصاعوا "الى العادات وطريقة العيش" الموروثة للتاريخ المسيحي لفرنسا.
وغير عابىء بالادانات الدولية لتصريحاته، كان ترامب الثلاثاء حاضرا في كل الشاشات الاميركية ليدافع عن دعوته الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة. واعتبر ان باريس "عليها ربما" ان تتبنى الاستراتيجية ذاتها بالنظر الى المشاكل "الهائلة" التي تشهدها المدينة مع مسلميها.
وهو يؤكد ان العديد من المسلمين يؤيدون الجهاد ضد الاميركيين، ويرى في ان مرتكبي اعتداءي باريس وسان برناردينو هم من المسلمين دليلا على ما يقول.
وقال ترامب "انظروا ما حدث في باريس المجزرة الرهيبة (..) هناك مناطق بباريس باتت متطرفة، وترفض الشرطة دخولها. انهم يرتعدون خوفا".
وتابع "هناك مناطق في لندن وفي اماكن اخرى اصبحت متطرفة الى درجة ان عناصر الشرطة يخشون (فيها) على حياتهم".
واثارت هذه التصريحات النارية سيلا من الاحتجاجات. وخرجت الرئاسة الاميركية عن تحفظها المعتاد لتدعو الحزب الجمهوري الى قطع صلته بهذا "النباح الغوغائي" حتى لا يستدرج الى "مزابل التاريخ".
وكان الرئيس باراك اوباما دعا الاحد مواطنيه الى عدم الوقوع في فخ ازدراء المسلمين بعد مجزرة سان برناردينو (كاليفورنيا) مشددا على ان تنظيم الدولة الاسلامية "لا تتحدث باسم الاسلام".
وفي بريطانيا جمعت عريضة نشرت على موقع البرلمان البريطاني وتدعو الى منع دخول ترامب المملكة المتحدة، اكثر من 70 الف توقيع صباح الاربعاء.
ووصف عمدة لندن بوريس جونسون تصريحات ترامب بانها "حمقاء تماما". 
وقال بلهجة ساخرة "ان السبب الوحيد الذي سيجعلني اتفادى زيارة بعض احياء نيويورك هو احتمال ان اجد دونالد ترامب فيها".
 
- فرنسا ليست ارض اسلام -
 
وفي استراليا اثار توني ابوت رئيس الوزراء السابق المحافظ عاصفة اخرى.
وقال في مقال نشرته الاربعاء صحيفة ديلي تلغراف انه على الغرب ان يكون "مستعدا لاعلان التفوق البديهي لثقافتنا على ثقافة تبرر قتل الناس باسم الله".
واضاف ابوت الكاثوليكي الذي كان طالبا في مدرسة اكليركية ان "الاسلام لم يعرف يوميا نسخته من الاصلاح والانوار ليقبل بعد ذلك بالتعددية والفصل بين الكنيسة والدولة".
وبحسب توني ابوت فان "الثقافات ليست متساوية" وعلى الغرب اعلان "تفوقه" على الثقافة الاسلامية. 
واثارت تصريحات ابوت رد فعل حادا في استراليا حيث اتهم زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن رئيس الوزراء السابق بالسعي الى تقسيم البلاد.
وقال شورتن في بيان ان "اطلاق تصريحات حول التفوق الثقافي او الديني امر غير مجد اطلاقا". من جهته، قال رئيس الوزراء الحالي مالكولم ترنبول ان "ما يجب علينا الا نفعله وانا واثق ان توني ابوت موافق على ذلك، هو القيام بلعبة اعدائنا والسعي الى تحميل كل المسلمين جرائم بعضهم".
وفي فرنسا، قالت ماريان ماريشال-لوبن ان "المسلمين لا يمكن ان يكونوا فرنسيين الا اذا انصاعوا الى العادات وطريقة العيش" الموروثة خصوصا من التاريخ المسيحي لفرنسا.
واضافت "نحن لسنا ارض اسلام واذا كان الفرنسيون يمكنهم ان يعتنقوا الاسلام، فان ذلك يجب ان يكون فقط شريطة الانصياع للعادات ونمط الحياة الذي صاغه التاثير اليوناني الروماني و16 قرنا من المسيحية".
وتابعت "في ديارنا لا نعيش في جلابية او نقاب ولا يمكن فرض مساجد كبرى".
وتندرج تصريحاتها ضمن اخرى لشعبويين اوروبيين. ففي تشرين الثاني/نوفمبر قال النائب الهولندي المعادي للمسلمين غيرت فيلدرز انه يريد غلق حدود بلاده بهدف منع دخول آلاف اللاجئين واصفا قدومهم ب "الغزو الاسلامي".
كما اعتبر رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان المتشدد في ملف الهجرة، في تشرين الاول/اكتوبر ان الاسلام "لا ينتمي روحيا الى اوروبا" ويقيم قواعد تنمتي الى "عالم آخر".

ا ف ب
الاربعاء 9 ديسمبر 2015