تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


مقتل 29 شخصا وإصابة 166 آخرين في الاعتداء المزدوج باسطنبول




اسطنبول - غوكان غونيس -

أعلنت تركيا مقتل 29 شخصا وإصابة 166 آخرين في الاعتداء المزدوج الذي ضرب السبت وسط اسطنبول السياحي، المدينة التي شهدت هذا العام عددا كبيرا من الاعتداءات المنسوبة إلى التمرد التركي وجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن في وقت سابق أن عددا كبيرا من القتلى سقطوا في الاعتداء المزدوج.


  وقال اردوغان في بيان "للأسف، لدينا شهداء وجرحى"، من دون أن يقدم عددا محددا للضحايا، مضيفا "لقد شهدنا الليلة (مساء السبت) في اسطنبول التجلي الأكثر بشاعة للإرهاب". 
ودوى انفجاران مساء السبت في وسط اسطنبول. وكانت حصيلة رسمية أولية أشارت إلى سقوط نحو عشرين جريحا من عناصر الشرطة الذين تم نقلهم إلى مستشفيات قريبة. 
وأكد وزير الداخلية التركي سليمان سويلو ردا على أسئلة الصحافيين أنه "استنادا إلى تقديراتنا، لقد دوى انفجاران".
وأوضح أن الانفجار الاول حصل عندما استهدفت سيارة مفخخة سيارة أخرى تابعة للشرطة بالقرب من الملعب الكبير التابع لنادي بيسيكتاس إثر انتهاء مباراة لكرة القدم، مشيرا إلى أن الانفجار الثاني "الذي يبدو أن انتحاريا نفذه" دوى داخل متنزه ماتشكا القريب.
وندد سويلو بـ"مخطط مقيت للغاية"، في حين لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الاعتداء المزدوج.
وقال أردوغان في البيان "يبدو أن التفجيرين اللذين دويا فور انتهاء المباراة بين (فريقي) بيسيكتاس وبورصة سبور كانا يستهدفان التسبب بأكبر عدد ممكن من الضحايا".
واعتبر الرئيس التركي أن "اسم المنظمة التي نفذت الاعتداءين ليس له أي أهمية"، مضيفا "يجب ألا يشكك أحد في أننا سنتوصل إلى هزيمة هذه المنظمات الإرهابية وأولئك الذين يقفون وراءها". 
وضرب هذا الاعتداء المزدوج منطقة سياحية في اسطنبول تقع بين ميدان تقسيم الشهير وقصر دولمبهس الإمبراطوري السابق على الجانب الأوروبي من هذه المدينة. 
وعلى اثر التفجيرين سارعت السلطات إلى إغلاق كل المداخل المؤدية إلى الملعب الذي انتشر بالقرب منه عشرات من رجال الشرطة مزودين مدافع رشاشة وأسلحة ومانعين حركة المرور، بينما حلقت طائرة هليكوبتر فوق المنطقة.
ووصلت عشرات من سيارات الإسعاف إلى الموقع وكان ممكنا سماع صفارات الإنذار، بعد أن كانت سيارات إسعاف أخرى قد باشرت نقل الجرحى من المكان، وفقا لمراسل فرانس برس الموجود في المكان.
وروى حارس أمني في مبنى قريب من الملعب لفرانس برس أنه سمع "دوي انفجارين فصلت بينهما أقل من دقيقة واحدة" وتلتهما "طلقات نارية".
 

- موجة اعتداءات -

وقع هذا الاعتداء المزدوج في منطقة مزدحمة في الجانب الأوروبي من اسطنبول، على مفترق طرق رئيسية وخطوط النقل العام.
وقال أحد شهود العيان لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه إنه رأى "أشلاء تتطاير". 
من جهته رأى مراسل آخر لفرانس برس حافلة تابعة للبلدية تستخدم لنقل عناصر الشرطة وقد تحطمت نوافذها.
وقال فريق بيسيكتاس في بيان إن "إرهابيين (...) هاجموا قوات الأمن الشجاعة التي كانت تؤمن سلامة أنصارنا وأنصار (فريق) بورصة سبور الزائر (...) ونحن نقف ضد هؤلاء الجبناء". 
وحظرت السلطات بث صور متعلقة بالهجوم، وهو تدبير يتخذ إثر حصول أي اعتداء. 
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن المدعي المتخصص بمكافحة الارهاب في اسطنبول فتح تحقيقا في الاعتداء. 
وشكلت تركيا هدفا لاعتداءات كثيرة مرتبطة بالتمرد الانفصالي الذي يقوده حزب العمال الكردستاني أو بتنظيم الدولة الإسلامية، وقد استهدفت تلك الاعتداءات خصوصا اسطنبول وأنقرة.
ويشن حزب العمال الكردستاني وفصيل "صقور حرية كردستان" المنشق عنه هجمات تستهدف بانتظام سيارات تابعة للشرطة.  
وخلف اعتداءان سابقان استهدفا سيارات للشرطة عشرات القتلى هذا العام في أنقرة.
وفي اسطنبول، قتل أربعة سياح وأصيب 36 شخصا في آذار/مارس في هجوم انتحاري نسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقالت السلطات التركية أيضا إن الجهاديين كانوا وراء اعتداء أدى إلى مقتل 47 شخصا في حزيران/يونيو بمطار أتاتورك في اسطنبول.
وتركيا عضو في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وأطلقت في آب/أغسطس عملية عسكرية في شمال سوريا ضد الجهاديين. 
وردا على ذلك، توعد تنظيم الدولة الإسلامية مرارا بشن هجمات ضد تركيا. 
وفي ضوء خطر حصول اعتداءات إرهابية في اسطنبول، أمرت الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر بإجلاء عائلات موظفي قنصليتها من العاصمة التركية.
في المواقف، دانت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة على تويتر "الاعتداء الجبان" في اسطنبول، مؤكدة وقوفها "جنبا إلى جنب مع الشعب التركي ضد الإرهاب".
وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز من جهته عن "تضامنه مع المواطنين الأتراك، ومع عائلات ضحايا اعتداء اسطنبول".

غوكان غونيس
الاحد 11 ديسمبر 2016