تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


مقتل المغربي أبا عود مدبر اعتداءات باريس والتنديد بثغرات امنية




باريس (أ ف ب) - بعد ستة ايام على مجزرة باريس اعلنت فرنسا مقتل الجهادي البلجيكي عبد الحميد اباعود الذي يشتبه بانه مدبر اعنف اعتداءات في تاريخ البلاد وكان ضالعا في اربعة اعتداءات احبطت في فرنسا منذ الربيع.


مقتل  المغربي أبا عود مدبر اعتداءات باريس والتنديد بثغرات امنية
واعربت الحكومة الفرنسية عن ارتياحها لتصفية اباعود الوجه البارز في تنظيم الدولة الاسلامية في عملية ضخمة نفذتها الشرطة الفرنسية غير ان وجوده في قلب اوروبا من غير ان يتم رصده يكشف عن ثغرات في عمل اجهزة الاستخبارات في القارة.

وقام 110 عناصر من قوات النخبة في الشرطة الفرنسية الاربعاء بالهجوم على شقة في ضاحية سان دوني شمال باريس اثر شهادة افادت عن وجود عبد الحميد اباعود في فرنسا في حين كان يعتقد انه في سوريا.

واكد مدعي عام باريس فرنسوا مولانس المكلف التحقيق في بيان "التعرف رسميا" على جثته التي تحمل "اثار رصاص كثيف" بفضل البصمات.

ويعتبر الجهادي البالغ من العمر 28 عاما والمعروف بكنية ابو عمر البلجيكي مدبر او ملهم الاعتداءات التي اوقعت 129 قتيلا واكثر من 350 جريحا مساء الجمعة في باريس وضاحيتها وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

ولم تكن هذه اول مرة يتحرك فيها اذ اعلن وزير الداخلية برنار كازنوف ان "اباعود كان ضالعا في اربعة" من اصل ستة اعتداءات تم احباطها في فرنسا منذ الربيع وقد تاكد ضلوعه بصورة خاصة في مخطط للاعتداء على كنيسة في منطقة فيلجويف بجنوب باريس في نيسان/ابريل كما انه قد يكون ضالعا في الهجوم الفاشل على قطار تاليس في اب/اغسطس.

من جهته قال وزير الداخلية الاسبانية خورخي فرنانديز دياث الخميس ان اباعود حاول عبر شبكات التواصل تجنيد اشخاص في اسبانيا وخصوصا نساء للانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية مشيرا الى ان "داعش تتخصص مؤخرا في تجنيد النساء".

- تنظيم الصفوف -

ويطرح حاليا السؤال لمعرفة كيف تمكن هذا الجهادي الصادرة بحقه مذكرة توقيف اوروبية ودولية من العودة الى اوروبا والتنقل فيها والدخول خصوصا الى فرنسا.

وقال كازنوف بهذا الصدد "لم نتلق اي معلومات من دول اوروبية قد يكون انتقل عبرها قبل الوصول الى فرنسا، توحي بانه تنقل في اوروبا ووصل الى فرنسا" وعشية اجتماع طارئ لوزراء الداخلية الاوروبيين في بروكسل دعا اوروبا الى "تدارك الامر وتنظيم صفوفها والدفاع عن نفسها في وجه الخطر الارهابي".

كذلك طالب رئيس الوزراء مانويل فالس مجددا الخميس باقرار السجل الاوروبي لركاب الرحلات الجوية من اجل "ضمان امكانية تتبع التنقلات".

وبعد التعرف على جثة اباعود يعمل المحققون الان على التعرف على جثة شخص اخر قتل في الشقة في سان دوني ويعتقد الشرطيون الذين نفذوا العملية انها جثة انتحارية فجرت سترة ناسفة كانت ترتديها.

من جهة اخرى تتواصل حملة مطاردة في فرنسا وبلجيكا بحثا عن صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي يشتبه بانه من منفذي اعتداءات باريس كما يعتقد ان هناك جهاديا اخر لم يتم التعرف الى هويته لا يزال فارا.

ومن الجانب البلجيكي تم اعتقال تسعة اشخاص في بروكسل في اطار التحقيقات الجارية على علاقة باعتداءات باريس وباوساط بلال حدفي (20 عاما) احد انتحاريي باريس السبعة، وذلك خلال ستة مداهمات جرت في منطقة بروكسل وخصوصا في بلدة مولنبيك التي تعتبر قاعدة خلفية للجهاديين في اوروبا.

- الخطر الكيميائي -

وواصلت فرنسا الخميس تعزيز الوسائل للرد على اي خطر سواء في الداخل او الخارج.

وصوت النواب الفرنسيون بطلب من الحكومة وبشبه اجماع على تمديد وتعزيز حالة الطوارئ التي اعلنت غداة الاعتداءات لمدة ثلاثة اشهر حتى شباط/فبراير. وفي هذا السياق جرت اكثر من 400 عملية دهم في الاوساط الاسلامية منذ السبت ووضع حوالى مئة شخص في الاقامة الجبرية.

ويسمح النص الذي اقر الخميس في الجمعية الوطنية بمجموعة من التدابير الامنية من ضمنها السماح للحكومة باغلاق مواقع الكترونية او شبكات تواصل اجتماعي تحرض على الارهاب.

وفي كلمته امام الجمعية الوطنية حذر فالس من مخاطر اعتداء "بالاسلحة الكيميائية او الجرثومية" فيما اذنت الحكومة بشكل طارئ لصيدلية الجيش بتوزيع ترياق للاسلحة الجرثومية على اجهزة الطوارئ المدنية في فرنسا.

واوضح احد المقربين من رئيس الوزراء لاحقا لوكالة فرانس برس ان فالس "يتحدث عن احتمال في المستقبل" موضحا ان "اختصاصيي الشرق الاوسط يعلمون ان داعش يبحث عن اسلحة كيميائية ويستخدم مثل هذه الاسلحة وعدم درس هذا الاحتمال سيكون خطأ".

- ما بين الصمود والخوف -

وعلى الصعيد الخارجي بحث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس الاميركي باراك اوباما خلال مكالمة هاتفية الخميس التقدم في التحقيق حول اعتداءات باريس وموضوع سوريا قبل اللقاء المقرر بينهما الاسبوع المقبل في واشنطن، بحسب الاليزيه.

واوضحت الرئاسة الفرنسية ان هولاند واوباما تطرقا الى "التعاون العسكري" في سوريا وناقشا "شروط تحقيق تقدم في المفاوضات حول حل سريع للازمة في سوريا".

كما اجرى رئيس هيئة الاركان الروسية المشتركة فاليري غيراسيموف الخميس محادثات مع نظيره الفرنسي بيير دو فيلييه حول قتال تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في اول اتصال من نوعه منذ بدء النزاع في اوكرانيا العام الماضي.

اما الفرنسيون فلا يزالون مترددين ما بين التصميم على الصمود وعدم الاستسلام للخوف، والخوف من مخاطر وقوع اعتداءات جديدة.

وان كان الباريسيون عادوا الى المقاهي والمسارح، فقد تم تمديد حظر التظاهر في الطرقات العامة في باريس وضاحيتها الذي اعلن غداة المجزرة حتى الاحد.

وتتواصل اشارات التضامن في الخارج وسيعزف النشيد الوطني الفرنسي "لا مارسييز" في نهاية الاسبوع قبل كل مباريات بطولة انكلترا لكرة القدم.

ا ف ب
الخميس 19 نوفمبر 2015