وحمل الملك محمد السادس بعنف على الجزائر، التي اتهمها بترك سكان مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين في "وضعية مأساوية ولا إنسانية".
وقال متسائلا "لماذا لم تقم الجزائر بأي شيء من أجل تحسين أوضاع سكان تندوف الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألفا على أقصى تقدير، أي حي متوسط بالجزائر العاصمة؟".
ورأى العاهل المغربي أن ذلك "يعني أنها لم تستطع أو لا تريد أن توفر لهم طيلة أربعين سنة حوالي ستة آلاف سكن يصون كرامتهم بمعدل 150 وحدة سكنية سنويا".
وتابع "لماذا تقبل الجزائر التي صرفت المليارات في حربها العسكرية والدبلوماسية ضد المغرب بترك ساكنة تندوف في هذه الوضعية المأساوية واللاإنسانية؟".
وعود بالتنمية في الصحراء الغربية
وقال ملك المغرب الذي كان يتحدث من مدينة العيون، كبرى محافظات الصحراء الغربية "نؤكد على مواصلة استثمار عائدات الثروات الطبيعية لفائدة سكان المنطقة، في إطار التشاور والتنسيق معهم".
وأكد العاهل المغربي حرصه على تمكين أبناء الصحراء "من الوسائل اللازمة لتدبير شؤونهم وإبراز قدراتهم في النهوض بتنمية المنطقة".
وأعلن عن مجموعة من المشاريع "كالمشروع الكبير لتحلية ماء البحر بالداخلة (أقصى جنوب الصحراء) وإقامة وحدات ومناطق صناعية بالعيون والمرسى وبوجدور".
وفي مجال البنية التحتية، أوضح العاهل المغربي أنه "ستتم تقوية الشبكة الطرقية بالمنطقة بإنجاز طريق مزدوج، بالمواصفات الدولية، بين تيزنيت (جنوب المغرب) والعيون والداخلة (أقصى جنوب الصحراء)"، على طول أكثر من ألف كيلومتر.
ودعا الملك الحكومة إلى التفكير في إقامة محور للنقل الجوي انطلاقا من الصحراء الغربية نحو إفريقيا. كما تحدث عن عزم المغرب "بناء الميناء الأطلسي الكبير لمدينة الداخلة وإنجاز مشاريع كبرى للطاقة الشمسية والريحية".
وفي السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1975، لبى 350 ألف مغربي نداء العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في "مسيرة خضراء" إلى الصحراء الغربية "لاستعادة الأقاليم الصحراوية" من المستعمر الإسباني.


الصفحات
سياسة









