تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


ناشطون مغاربة: "بلدنا ليس مزبلة للنفايات السامة الإيطالية"




الرباط - منذ أكثر من أسبوع، ثار جدال في المملكة المغربية عقب توقيع اتفاق ثنائي ينص على استيراد النفايات من إيطاليا للمغرب. ترى وزارة البيئة أن حرق هذه النفايات سيساهم في تطوير بديل للطاقات الأحفورية. لكن مناهضي هذا المشروع يحذرون لأنهم يرون أن هذه النفايات خطر يهدد الصحة العامة.


في أواخر حزيران/يونيو، أعلنت صحيفة باللغة العربية هسبرس وصول 2500 طن من النفايات من إيطاليا إلى ميناء مدينة الجديدة في المغرب، نقلا عن الصحافة الإيطالية. وأشار الإعلام الإيطالي أيضا أن هذه النفايات قد تكون سامة. وهذا ما أثار جدلا في المغرب، ولا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي.

المجتمع المدني المغربي يرفض هذا الاتفاق، أساسا بسبب النفايات القادمة من منطقة كامبانيا في نابولي بإيطاليا. وهذه المنطقة أصبحت "مزبلة أوروبا" وهي في قلب فضيحة كشفت عام 2013: الكامورا - المافيا المحلية- عرضت على بعض الشركات دفن نفاياتها بتكلفة منخفضة. ونتيجة ذلك، تم العثور في باطن الأرض على نفايات المستشفيات أو الأميانت أو النفايات السامة أو حاويات الرصاص التي تلوث المياه الجوفية. وبسبب سوء إدارة النفايات منذ سنوات، حكمت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي على إيطاليا بدفع 20 مليون يورو عام 2015، مع غرامة قدرها 120000€ يوميا.

ويأتي هذا الجدل نشازا في الوقت الذي قرر فيه المغرب منع تسويق الأكياس البلاستيكية في 1 تموز/يوليو 2016 وخصوصا تنظيمه لمؤتمر المناخ الثاني والعشرين (COP22) في تشرين الثاني/نوفمبر بمراكش.

في 1 تموز/يوليو، أكدت وزارة البيئة المغربية في بيان بأن النفايات المستوردة هي من النفايات الصلبة المحروقة لإعادة التصنيع (RDF)، أي أنها مصنوعة من مواد العجلات والبلاستيك غير الخطيرة. ويجب حرقها في أفران الإسمنت في المغرب، ومن المفترض أن يكون حرقها مصدرا للطاقة ووسيلة لخفض حصة الطاقة الأحفورية في المغرب. وعام 2013، كان إنتاج الطاقة في المغرب موفرا انطلاقا من 5,85% من الطاقات المتجددة ومن 94,5% من الطاقات الأحفورية.

لكن تصريحات الحكومة لم تقنع معارضي المشروع. وقد أطلقت عريضة بعد أيام قليلة من الإعلان عن استيراد هذه النفايات وجمعت بالفعل 20000 توقيعا تقريبا في أقل من أسبوع. ومن المقرر تنظيم اعتصام في 17 تموز/يوليو بالقرب من البرلمان المغربي. وازداد عدد الأصوات الغاضبة على الإنترنت، مثل هذا الشخص من أهل مدينة آسفي الغارقة بالفعل النفايات - كما يظهر في الفيديو - حيث من الممكن أن تحرق النفايات القادمة من إيطاليا فيها.

ويروج من أيام هاشتاغ باللهجة المغربية "احنا ماشي مزبلة" عبر فيسبوك أساسا. ولا يتردد زوار هذه الصفحة في توجيه انتقاد عنيف لقرار وزارة البيئة مفاده أن الصين هي أول مستورد للنفط، والعربية السعودية أول مستورد للأسلحة، أما المغرب فهو أول مستورد للنفايات.

نحن نطالب الحكومة بالرد على سؤالين: ما هي طبيعة هذه النفايات؟ من أجل ذلك نود أن تطلب السلطات تدخل مختبر اسكندنافي لفحص هذه النفايات لأننا نرى أن مؤسسات الفحص والتفتيش الاسكندنافية تكون عموما محايدة وغير فاسدة. وإذا ثبت أن هذه النفايات هي بالفعل غير خطيرة، فستظل هناك أسئلة ينبغي تسويتها: هل المغرب له الكفاءات التي تلبي المعايير الدولية لإعادة تصنيع النفايات؟ وهل لديه حقا مصافٍ وأجهزة لقياس الانبعاثات الجوية، كما تؤكد وزارة البيئة؟

نحن نرى أن إيطاليا أرادت التخلص من هذه النفايات بكلفة ضعيفة، فقررت إرسالها إلى بلدان نامية مثل المغرب. ولكن على أوروبا أن تساعد إيطاليا في حل مشاكلها الخاصة بمعالجة النفايات.

وفي مقابلة أجراها الموقع المغربي le360.ma في 10 تموز/يوليو مع وزيرة البيئة المنتدبة حكيمة الحيطي، دافعت مرة أخرى عن قرار إحراق النفايات غير الضارة وتحويلها إلى طاقات بديلة. وردا على مناهضيها، أكدت أنها مستعدة لاستقبال لجنة تفتيش وتدقيق من الاتحاد الأوروبي للتحقق من أن معالجة هذه النفايات تتوافق مع المعايير الدولية.

وفي 11 تموز/يوليو، جرت مقابلة أخرى مع وزيرة البيئة ونشرت على موقع Jeune Afrique، أكدت فيه هذه المرة أن هذه النفايات قادمة من بلدة بيسكارا في منطقة توسكان وليس من كامبانيا. وأضافت الوزيرة أنه على الحكومة "تبيّن" الحقيقة.

فرانس24 - أ ف ب
الاحد 17 يوليو 2016