وتتزامن هذه الندوة مع تقارير أوروبية أظهرت أن 50% من الأوروبيين يعتقدون أن هناك تمييزاً دينياً على نطاق واسع داخل الاتحاد.
كما تظهر التقارير أيضاً أن المسلمين في أوروبا هم من يحصلون على أدنى درجات القبول الاجتماعي في أوروبا.
وتهدف هذه الندوة إلى تخفيض مستوى التوتر بين المسلمين واليهود في أوروبا وحث ممثلي الطرفين على التحاور معاً و إيجاد طرق للتعزيز التعايش تحت مظلة القوانين الأوروبية.
ويعتبر نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس، الذي يتراس هذه الندوة، أن التمييز الديني ومعاداة السامية والاسلاموفوبيا هي ظواهر متكررة تعود في كل مرة يتعرض فيها المجتمع لأزمات ولضغوط. ويؤكد تيمرمانس على إختلاف ظاهرتي معاداة السامية والاسلاموفوبيا، "ولكنهما تنطويان على آثار ضارة متشابهة بالنسبة للاتحاد"، وفق كلامه.
وتريد المفوضية عبر هذه الندوة تطويق الخطاب الذي يقدمه المتطرفون والذين يروجون لرفض وكراهية الآخر، على أساس ديني بالدرجة الأولى، فـ"ما نريده هو حث الدول الأعضاء في الاتحاد على إدخال القرار الإطاري الأوروبي بخصوص محاربة التحريض على الكراهية في قوانينها"، وفق المفوض الأوروبي.
كما تسعى المفوضية لتبادل وجهات النظر مع العديد من الأطراف الاجتماعية والدينية المعنية للوصول إلى "إقتراحات" محددة تساهم في تأمين ملاحقة قانونية أكثر صرامة لمرتكبي أي عمل يحض على الكراهية، ومتابعة أفضل لضحايا هذا العمل.
وتشدد المفوضية على أن المحور الأساسي لمحاربة التحريض على الكراهية هو "الوقاية والتسلح بترسانة قانونية صلبة ومنسقة تساهم في تعقب الأشخاص الذين ينشرون الخطاب التحريضي"، خاصة على شبكة الانترنت.
ولكن مسؤولي الاتحاد يقرون بصعوبة الموقف، حيث يرون أن "الحدود دقيقة جداً بين حرية التعبير وبين الخطابات التحريضية المتطرفة"، وفق كلامهم.
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي سيستضيف في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري مؤتمراً خاصاً بمحاربة التطرف، يركز على نمو هذه الظاهرة داخل السجون وعلى الإنترنت.
ومن جانب آخر، قلل المفوض الأوروبي من شأن هجرة اليهود الأوروبيين إلى إسرائيل، حيث قال "ليست هي ظاهرة كبيرة كما نتصور، ولكننا سنتطرق لها في ندوتنا اليوم". وأكد على أن "أوروبا لن تكون هي نفسها إذا خلت من اليهود"، مشيراً إلى ضرورة أن يشعر كل شخص يقيم على أراضي الإتحاد أنه في بلده مهما كان دينه. ولكنه أكد بالمقابل على أن الهجرة إلى بلد ما أمر إختياري فردي.
وتشير الإحصائيات الأوروبية المختلفة إلى تصاعد ظواهر معاداة السامية والاسلاموفوبيا في أوروبا في السنوات الأخيرة، وأن هناك أوروبي واحد من بين خمسة قد تعرض لشكل من أشكال التمييز على اساس ديني


الصفحات
سياسة









