تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


هكذا ردت "جبهة فتح الشام" على الاتفاق الأمريكي الروسي




أكدت "جبهة فتح الشام" أن الثورة السورية هي المستهدفة بالدرجة الأولى من الاتفاق "الأمريكي الروسي"، عبر التعرض للقوى الفاعلة بوجه نظام الأسد بقصد إضعافها وإخراجها من المعادلة، مشددة على رفض أي اتفاق يفضي إلى قتل المزيد من الشعب السوري وإرجاعه إلى حضن النظام مجدداً، واعتبرت أن الدور الأمريكي في المنطقة يركز على إضعاف أهل السنة وتحويلهم لأقلية على حساب تقوية إيران، في حين استبعدت أن يؤدي هذا الاتفاق إلى تفكيك "جيش الفتح


 

استهداف القوى الفاعلة بوجه نظام الأسد
وأكد "حسام الشافعي" المتحدث الرسمي باسم "جبهة فتح الشام" في تصريح حصري لـ"أورينت نت" أن الاتفاق الأمريكي الروسي، ينص على وقف لإطلاق النار ثم يتبع باستهداف القوى الفاعلة بوجه نظام الأسد بقصد إضعافها وإخراجها من المعادلة، معتبراً أن كل من سيرفض الحل "الروسي الأمريكي" للمسألة السورية، فسيلقى نفس المصير من الاستهداف الانتقائي، وليتم بعدها وأد الثورة الشامية، ويشكل هذا الاتفاق أولى الخطوات العملية تجاه ذلك.
وشدد "الشافعي" على أن جبهة فتح الشام "لن تقبل باتفاق يفضي لقتل أهلنا وزيادة معاناتهم وإرجاعهم لحضن النظام الأسدي مجدداً، فلا هدنة مؤقتة لتتبع بمجزرة تاريخية لكل من وقف بوجه بشار يوماً ورفض حكمه ونظامه".

الثورة السورية هي المستهدفة بالدرجة الأولى
وفي رده على أسباب تركيز الاتفاق "الروسي الأمريكي" على جبهة فتح الشام رغم أنها أعلنت مؤخراً فك ارتباطها عن القاعدة، وتأكيدها بأن نشاطها سينحصر فقط في سوريا ولن يكون هناك نشاط للجبهة خارج سوريا، اعتبر "الشافعي" أن "الأمر لا يتوقف حول مسألة الارتباط من عدمه، فالثورة السورية هي المستهدفة بالدرجة الأولى وقد أخذ القرار بإفشالها، فبماذا نفسر إذن استهداف المناطق المدنية، وقتل النساء والأطفال، بل وتجويع المناطق التي لا تحوي مقاتلين أصلا! وما جرى بداريا مؤخراً من حصار لأربع سنين ثم تهجير لأهلها يختصر المشهد ويوصل الرسالة بشكل صريح!".

استهداف كل من يحقق مطالبه بالإرادة الحرة والقرار المستقل
وأضاف أن التركيز على جبهة فتح الشام "لا يعدو كونه عنواناً يشمل كل من سلك درب الجهاد وسعى لتحقيق مطالبه بالإرادة الحرة والقرار المستقل، والحقيقة أن الشعب والثورة نفسهما مستهدفان بشكل أساسي وإلا لما كنا نشاهد هذه المجازر اليومية الموثقة بالصوت والصورة على مرأى العالم بأسرى، ولا من مجيب أو مستنكر حتى!".

الأطراف السورية علمت بالاتفاق من وسائل الإعلام
وشدد "الشافعي" على "روسيا وأمريكا" متفقتان في الهدف العام وهو إيقاف وتعطيل ثورة الشام لصالح الأسد وتثبيته في الحكم، لكنهما مختلفتان على تقاسم المصالح وتناصفها، مضيفاً أن "الجولات واللقاءات المتتالية ماهي إلا لتذليل هذه العقبات وتحقيق كل منهما مصالحه ومكاسبه، وأكبر دليل على ذلك هو عدم مشاركة أي طرف سوري بهذه المفاوضات، حتى أن الاتفاق يسمعه أصحاب الشأن من وسائل الإعلام كما غيرهم من سائر الناس".

هدف واشنطن الرئيسي إضعاف أهل السنة وتحويلهم لأقلية
وعن التعامي "الروسي الأمريكي" عن ميليشيات إيران الشيعية العابرة للحدود والتي ترفع شعار "الموت لأمريكا"، بقيادة "قاسم سليماني" زعيم ميليشيا "فيلق القدس" المطلوب أمريكياً، رأى أن دور الميليشيات الشيعية اليوم من عراقية ولبنانية وأفغانية هي جزء من الحل الذي تريده أمريكا، وهو تثبيت نظام الأسد والقضاء على ثورة الشام وجهاده.
وأضاف "الشافعي" أن دور هذه الميليشيات اليوم "فعال وذو قيمة" بالنسبة لواشنطن، مذكراً بأن الولايات المتحدة هي من سلمت العراق لهذه الميلشيات ومن خلفهم إيران، فالهدف الرئيسي للدور الأمريكي اليوم في المنطقة هو إضعاف أهل السنة وتحويلهم لأقلية وتقديم دور إيران وتعزيز التقسيم في مناطق أهل السنة.

اغتيال "أبو عمر سراقب" كان بسبب حرف "جيش الفتح" للمسار السياسي
وفيما إذا كانت عملية اغتيال الشيخ "أبو عمر سراقب" القائد العام لـ"جيش الفتح"، قبل يومين، هو بمثابة مقدمة للاتفاق، رد "الشافعي" أن "باستقراء الأحداث نعم"، وأضاف "لقد كان السعي حثيثاً لهذا الاتفاق أثناء حصار حلب في المرة الأولى ثم بعد كسره بفضل الله على أيدي "جيش الفتح"، تم عرقلة الاتفاق وحرف المسار السياسي لصالح القوى المجاهدة، فمعلوم أن القائد "أبو عمر سراقب" هو من يقود جيش الفتح، فكان استهدافه مطلباً ملحاً للتحالف كي يتم استكمال هذا الاتفاق وكمحاولة منهم لإضعاف جيش الفتح، لكننا نؤكد أن قوتنا هي من الله وحده وتتنزل بالأسباب لا بالأشخاص، فمتى كانت نيتنا نصر دين الله وإنقاذ المستضعفين وتجمعت جموع المجاهدين على ذلك، كان النصر حليفنا ، والأيام القادمة تحمل البشرى في طياتها إنشاء الله ".
واستشهد القائد العام لـ"جيش الفتح"، الشيخ "أبو عمر سراقب"، القيادي في "جبهة فتح الشام"؛ حيث اتهمت الأخيرة رسمياً "التحالف الدولي" لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بقيادة واشنطن بالوقوف وراء العملية إثر غارة استهدفت اجتماعاً لقيادات الصف الأول للجبهة في ريف حلب.

استبعاد تفكك "جيش الفتح"
واستبعد المتحدث الرسمي باسم "جبهة فتح الشام" بأن يؤدي الاتفاق الأمريكي الروسي في سوريا إلى تفكيك "جيش الفتح"، مشيراً إلى أن تكاتف وتآلف الفصائل عند استشهاد القائد "أبو عمر سراقب"، يؤكد صلابة ووحدة "جيش الفتح".
وأضاف الشافعي "اليوم أدرك الجميع أن مصيرنا واحد ومستقبلنا واحد، إما أن نحيا أعزة نسترد حقوقنا بالجهاد والقتال وبإسقاط النظام، وإما أن نتفرق وتتقاذفنا المؤامرات، وتستفرد بنا واحدا تلو الآخر ليكون المشهد بالنهاية فشل الجهاد الشامي وثورته -لا قدر الله".
وأردف "إننا أقوياء بإخواننا وعلاقتنا معهم أقوى من أن تضعفها تهديدات ودعوات الخارج، خاصة أنه تم فضح سبيل المجتمع الدولي حيال الساحة الشامية بكل وضوح، وانكشفت طرق حلولهم المخزية للقضية السورية".
وختم المتحدث الرسمي باسم "جبهة فتح الشام" حديثه لـ"أورينت نت" بالقول "نعاهد أهل الشام أنا لن نسلمكم أو نخذلكم، وسنبقى لعدوكم قاهرين، عنكم نقاتل وبدمائنا نجود، حتى تنعموا بحياة كريمة وعيش رغيد، ولن نخون دماء عشرات الآلاف من الشهداء وحسرات الملايين من المهجرين والمشردين، فشامنا منصورة بعون الله".

يشار أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، توصلا أمس الجمعة، إلى اتفاق اعتبر "خارطة طريق"، يمهد لوضع أسس للحل في سوريا، عبر تثبيت وقف لإطلاق النار في البلاد لمدة 48 ساعة، اعتباراً من مساء 12 أيلول، وتشكيل مركز "روسي أميركي" مشترك لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة فتح الشام".

أورينت نت - عامر شهدا
الاحد 11 سبتمبر 2016