تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


هل تعني رئاسة ترامب إعادة تجميد العلاقات بين أمريكا وكوبا؟




هافانا / واشنطن - جورج إيسمار ومارتن بيالكي - بعد وفاة فيدل كاسترو ، أعربت الشركات الأمريكية والمواطنون الكوبيون على حد سواء عن أملهم في إبرام صفقات جديدة.

ولكن الإشارات التي صدرت عن الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب حيال تحسين العلاقات بين البلدين ،التي بدأها الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما ،باتت في أحسن الأحوال، مختلطة.


 
وخلال نصف القرن الماضي أو نحوه، لم يستفد المواطنون الأمريكيون الأثرياء بشكل جيد من لعبة الفنادق الفاخرة في كوبا.

وفي عام 1958، افتتح مالك سلسلة فنادق هيلتون الشهيرة، كونراد هيلتون ، فندق هافانا هيلتون، فقط ليشاهد الثوار، تحت قيادة فيدل كاسترو ، يسيطرون على المدينة في العام التالي.

وبعد تأميم الدولة له وتسميته هافانا ليبري منذ ذلك الحين، أصبح الفندق ولا يزال أحد معالم المدينة، ورمزا للتحرر من سيطرة الولايات المتحدة. حتى كاسترو نفسه استخدم الفندق - الذي يعد أكبر فنادق كوبا - كمركز قيادة رئيسي له لبضعة أشهر.

ويجلس السياح في هذه الأيام ليتناولون مشروب "الموهيتو" في بهو الفندق وهم يستمعون إلى الموسيقى الحية التي تعزفها إحدى الفرق الموسيقية. ويعول كثير من الكوبيين على مزيد من الانفتاح على الأجانب الذين تجتذبهم الشواطئ الساحرة والموسيقى الكوبية والرومانسية الثورية وسحر الجزيرة المتهاوي، ومحافظهم المتخمة بالعملة الصعبة .

ويتردد أن قطب الفنادق، والرئيس المنتخب دونالد ترامب كان لديه أيضا خطط تجارية في كوبا.

والآن ، وبعد أن أصبح فيدل كاسترو - "الديكتاتور الوحشي" حسبما وصفه ترامب - تحت الثرى ، فإن السؤال المطروح الآن هو ما هو النهج الذي ستسير عليه العلاقات الامريكية الكوبية ، في ضوء رفض ترامب جهود الرئيس باراك أوباما لتحسين العلاقات، ووصفه للاتفاق الذي توصل إليه أوباما بالضعيف للغاية.

وفي نهاية شهر تشرين ثان/نوفمبر الماضي قال ترامب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" :"إذا كانت كوبا غير راغبة في إبرام اتفاق أفضل للشعب الكوبي، وللأمريكيين من أصل كوبي والولايات المتحدة عموماً، فسوف أنهي الاتفاق".

وقال اريك أولسون، المدير المساعد لبرنامج أمريكا اللاتينية في مركز ويلسون ، لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية إن اولئك الذين يؤيدون الانفتاح يأملون أن يدرك ترامب الفوائد التجارية.

واضاف اولسون: "لكن كلما اقتربنا من موعد توليه منصبه ، فإن المستقبل يبدو مزعجا بشكل أكثر قليلا. ويبدو ان الأمور تحت قيادة ترامب ستراوح مكانها أو أنه سيجعلها أكثر صعوبة على الحكومة الكوبية".

ولايوجد هناك، في واقع الأمر، اتفاق منفرد أكثر من كون الأمر عملية دبلوماسية تدريجية مع عشرات المواضيع، ويبقى من غير الواضح بالضبط كيف يرى ترامب المستقبل، على الرغم من الفوائد التي ستحل على كلا الجانبين لصالح تحسين العلاقات بين البلدين.

وفي عام 2015، نفذ أوباما قواعد جديدة بتخفيف القيود على الشركات الامريكية والمسافرين إلى الجزيرة، التي تبعد عن ميامي أقل من ساعة بالسفر جوا. وبات هذا التقارب الوئيد واحدا من انجازات السياسة الخارجية الرئيسية لأوباما.

وبمقدور ترامب أن ينهي هذا كله ، فالتغييرات التي اتخذت تجاه السفر الجوي والتجارة والخدمات المصرفية والبريدية بين ألد أعداء الأمس جاءت بأمر رئاسي، دون أية إجراءات قانونية رسمية، ولا يوجد إلزام على ترامب حيال أي من كل تلك التغييرات.

ويرفض جون كافوليتش رئيس المجلس الاقتصادي الأمريكي الكوبي، فكرة أن ترامب قد يتأثر بالرغبة في الحصول على فرص تجارية ، ويصفها بأنها "سخيفة" .

وقال كافوليتش :" توقعاتنا هي أن إدارة ترامب لن تسعى بشكل جدي لإلغاء أي من المبادرات التي أنجزتها إدارة أوباما، لكنها ستضيف على الأرجح بعض الشروط على المبادرات القائمة، بحيث تجعلها تتوقف ،على سبيل المثال، على تلبية كوبا للمتطلبات في مجال حقوق الإنسان،".

ويبقى الأمل في أن ينهج راؤول شقيق كاسترو، نهجا عمليا ويقوم بإصدار التراخيص للكوبيين الذين يرغبون في تشغيل المطاعم والأعمال التجارية المماثلة المرتبطة بالسياحة.

ولن يسمح بأي سلاسل تجارية ، لذلك لن يكون هناك ماكدونالدز أو برجر كينج في الوقت الحاضر على الأقل. وسوف تسعى الحكومة لمنع أي فوارق واضحة في الثروة الناشئة في الاقتصاد الذي سيكون فيه متوسط ??????الأجر الشهري ما يعادل 20 دولارا.

كما ستقوم الشركات الأجنبية بمحاولة لجس النبض ، حيث ستقوم شركات صناعة السيارات بعرض إعلاناتها الدعائية، بل وستقام كذك عروض أزياء شانيل في هافانا. ومن بين الآخرين الذين سيقومون بجس النبض ، الخطوط الجوية الأمريكية، وشركة اير بي ان بي وكرنفال كروز لاين وماريوت وستاروود.

ويلقي تاريخ الهيمنة الأمريكية بثقله على الجزيرة. وبدا ترامب في بادئ الأمر مؤيدا للانفتاح، حيث قال إن 50 سنة تكفي ، ولكن الدائرة الانتخابية الكوبية القوية في ولاية فلوريدا المهمة أجبرته على تعديل استراتيجيته خلال الحملة الانتخابية.

ولا يمكن ان يتم رفع الحظر المفروض على كوبا بشكل رسمي، إلا عن طريق الكونجرس فقط ، ولكن هذا يبدو غير محتمل في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونجرس بمجلسيه واتخاذ نواب البرلمان البارزين مثل تيد كروز وماركو روبيو موقفا صارما.

كما أن فريق ترامب أيضا يعج بأناس اتخذوا خطا متشددا تجاه كوبا في الماضي. ولكن المراقبين يعتقدون أنه من غير المحتمل أن يلغي جميع التغييرات التي أجراها أوباما.

ومع ذلك، يرى روجر نورييجا، وهو زميل زائر في معهد أمريكان إنتربرايز، غيوما في الأفق. وقال لشبكة "سي إن إن" إنه رهان جيد أن تعيد إدارة ترامب النظر في الاستراتيجية، وعلى أقل تقدير، ستقوم بتجميد الجهود المبذولة لتخفيف القيود المفروضة على كوبا وربما حتى تعيد القواعد إلى ما كانت عليه ".

وأضاف "إن هذا سيشكل ما يكفي من حالة عدم اليقين في هذا الأمر ، ليوقف أي تحرك نحو الأمام على مسار التطبيع".

جورج إيسمار ومارتن بيالكي
السبت 14 يناير 2017