حكاية الدكتور والقمر

26/09/2020 - أسعد طه


آثار تعاني ويلات الصراعات وفضول السائحين




الحفاظ على المواقع والقطع الأثرية تمثل تحديا دائما في مواجهة أطراف عديدة سواء مسلحين أو محتجين أو حتى سائحين يجدوا متعة ما في اختراق قواعد الحفاظ على الأماكن الأثرية. جولة مصورة بين آثار تئن تحت وطأة المعاناة.


تتكرر بين الحين والآخر حوادث تسلق أهرامات الجيزة في مصر، سواء من قبل مصور روسي صعد لقمة الأهرامات مخالفا للقواعد والتقط مجموعة من الصور، أو آخر دنماركي تسلق الهرم وسجل "فيديو حميمي" مع صديقته من فوق قمة الهرم.
أوقفت السلطات ستة من السائحين في البيرو لدخولهم إلى مناطق محظورة في ماتشو بيشو والمبيت داخل "معبد الشمس" مخالفين للقواعد المعمول بها في هذا الموقع الأثري الذي يعود لحضارة الإنكا. السلطات قالت إن أحد السائحين يواجه تهمة تدمير موقع أثري بعد أن اعترف بإزالة أحد الأحجار من مكانها.
لا تتوقف معاناة تمثال "حورية البحر" الشهير في كوبنهاغن، ففي عام 2017 قام نشطاء غاضبون في مجال حقوق الحيوان، بطلاء التمثال باللون الأحمر، أمر تكرر كثيرا على مدار السنوات. آخر "معاناة" لحورية البحر، حدث مطلع هذا العام عندما قام مجهولون بطلاء التمثال مجددا وكتابة عبارة "حرروا كوبنهاغن".
تعرض "قوس النصر" في العاصمة الفرنسية لأعمال تخريب رافقت مظاهرات "السترات الصفراء"، إذ انتشرت على النصب التذكاري الذي يعد أحد أهم معالم باريس، عبارات وروسوم غرافيتي. السلطات الفرنسية قدرت تكاليف إزالة هذه الرسومات بنحو مليون يورو.
التدمير الذي لحق بآثار مدينة تدمر السورية، على يد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ"داعش" لا يمكن أن تخطئه العين. المصور الصحفي جوزيف عيد رصد الفرق بوضوح من خلال صور التقطتها للمدينة في عام 2014، قبل وقوعها في يد "داعش" وأظهرت بوضوح حجم الدمار.
هذا الفراغ الواضح في الصورة، احتضن تمثالا عملاقا لبوذا يعود للقرن السادس. هذا التمثال وتمثال آخر لبوذا تم تدميرهما بواسطة حركة طالبان في عام 2001، قبل دخول القوات الأمريكية لأفغانستان على خلفية هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
كثيرا ما تعرض النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست في برلين، والذي تم افتتاحه في عام 2005، لأعمال تخريب. أزالت السلطات رسومات للصليب المعقوف من النصب، المكون من أكثر من 2700 صخرة رمادية اللون. مارك هالام/ ا.ف

د ب ا
السبت 8 غشت 2020