وألحقت الأزمة أضراراً وخسارة جسيمة بمزارعي محصول البطاطا والتجار المسوقين لهذا المحصول ممن اضطروا مؤخراً إلى إتلاف كميات كبيرة من المحصول بعد أن فسدت داخل ثلاجات الحفظ والتبريد بفعل انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل هذه الثلاجات بواسطة المولدات.
وغلب الغضب والاستياء الشديدين وجه القدرة وهو يراقب إتلاف 570 طنا من البطاطا من أصل مخزون ألفي طن كان يحتفظ بها في ثلاجة يمتلكها وثلاجات أخرى مستأجرة.
وقال القدرة إن الكمية التي أتلفت مملوكة له ولشريك آخر وتم إتلافها كليا ولم تعد صالحة لاستخدامها كأعلاف لمزارع تربية المواشي، فيما يتهدد المصير ذاته الكمية المتبقية وتقدر بنحو 1500 طن.
وذكر القدرة أن الأزمة تسببت أيضا بإتلاف ألفي طن من البطاطا الشهر الماضي، حيث استخدمت هذه الكمية كأعلاف للحيوانات آنذاك بينما الكمية الأخيرة 570 طناً فقدت صلاحيتها كلياً وتم إتلافها بحضور مندوبين عن عدة جهات مسؤولة في غزة.
وعمل القدرة خلال العام الماضي على زراعة نحو 900 دونم غالبيتها أراض استأجرها وشركاء له مع عدد كبير من المزارعين وتم تخزين هذا المحصول من البطاطا في ثلاجات نظراً لصعوبة تسويقها في ظل توفر كميات كبيرة في أسواق قطاع غزة، وبالتالي لم يكن هناك من بديل سوى التخزين لحين تحسن أوضاع السوق المحلية وإمكانية استيعاب هذه الكميات المتوفرة التي تقدر بنحو 25 ألفطن.
وأكد أن الخسارة التي لحقت به إثر إتلاف الكميات المذكورة بلغت نحو 950 ألف دولار أغلبها عبارة عن ديون مترتبة عليه لصالح أصحاب الأراضي. عدا عن ذلك فإن القدرة بات عاجزا عن صرف رواتب 90 مزارعا لديه.
ويبدو هذا المزارع عاجزا أمام الأزمة فيما لا تفلح جهود أي جهة حكومية أو أهلية في مساعدته وزملائه المزارعين على تجاوزها.
ويحتاج القدرة يوميا إلى ألف لتر من الوقود اللازم لتشغيل مولدات ضخ المياه في أرضه الزراعية لكنه لا يحصل سوى على 40 لترا فقط، فيما يتسبب الانقطاع شبه الدائم في التيار الكهربائي بخسائر باهظة له بسبب عدم القدرة على الحفظ الجيد لمحصوله.
وحذر مسئولون محليون من توقف آبار قطاع غزة بصورة شبه مستمرة، حيث أن 85% منها توقفت عن العمل، الأمر الذي يعرض الموسم الزراعي للخطر، ويؤذن بتهديد الأمن الغذائي.
ويؤثر تعطل تلك الآبار سلبا على محاصيل الخضار التي بلغت مساحة المزروع منها لهذا العام 82 ألف دونم، مزروعة بالبطاطس والخيار والبندورة والبطيخ والبصل والشمام والمحاصيل الورقية، تمثل بإجمالها سلة الغذاء للمواطن الفلسطيني، حيث تم تقدير إنتاجها بـ246 ألف طن.
وطالت الأزمة ذاتها القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني حيث أشار رئيس جمعية التوت الأرضي "صابر غبن" إلى الأضرار التي لحقت بالعديد من المزارعين، أثر عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل آبار ومضخات المياه بواسطة المولدات من أجل ري أراضيهم الزراعية.
وذكر أن الكميات المحدودة التي يحصلون عليها لا تكفي لتلبية الاحتياجات الفعلية اللازمة لري مزروعاتهم، ما يهدد في حال استمرار الأزمة لعدة أيام أخرى بجفاف هذه المزروعات.
ونوه غبن إلى الأضرار التي لحقت بأصحاب مزارع الدواجن البياض واللاحم التي تعتمد بشكل أساسي على الإنارة.
من جهته حذر محمد الأغا وزير الزراعة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة، من كارثة غذائية ستلحق خطراً حقيقياً بالقطاع الزراعي بفرعيه "النباتي والحيواني" في القطاع الساحلي.
وذكر الأغا أن وزارته حصرت خسائر في القطاع الزراعي تزيد عن مليار دولار، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية تهدد بجفاف 140 ألف دونماً مزروعة بالخضراوات والفواكه.
وقال إن قطاع الإنتاج الحيواني معرض –هو الآخر- لخسارة فادحة تهدد بنفوق مئات الآلاف من الدواجن وعشرات الأطنان من الأسماك في المزارع السمكية.
كما أوضح أن الأزمة ظهرت جلياً في الخسائر الجسيمة الفعلية التي تكبدتها المشاريع القائمة في كافة فروع القطاع الزراعي حتى الآن، والتي امتدت إلى تهديد البنية التحتية للقطاع الزراعي، مبينا أن إجمالي الخسائر الفعلية حتى هذه اللحظة بلغ 633 ألف دولار.
ويفاقم الارتفاع في درجات الحرارة من أزمة المزارعين في غزة في ظل حاجتهم لمزيد من الوقود اللازم لري المحاصيل بالمياه.
كما يواجه قطاع الإنتاج الحيواني بكافة أفرعه مخاطراً جسيمة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، بحيث استدعى الأمر تدخلاً سريعاً لتجاوز حدوث كارثة تعصف بهذا القطاع.
ويوجد في قطاع غزة 14 فقاسة تتولي تفريخ أكثر من ثلاثة ملايين بيضة شهريًّا، بحيث تغطى حاجة المربين من صوص اللاحم.
وتحتاج الفقاسات إلى الطاقة الكهربائية على مدار الساعة، لكن في ظل الأزمة الأخيرة ومع توافر الكهرباء لـ8 ساعات يوميًّا فقط، جرى تغطية باقي النهار(16) ساعة عن طريق المولدات الكهربية التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود يوميًا تقدر بـ2000 لتر سولار، يتم تغطية 200 لتر بالسعر الرسمي، والباقي يتم الحصول عليه بصعوبة بالغة وبأسعار مرتفعة.
وقال الأغا إن المولدات التي يتم تشغيلها غير معدة للعمل المتواصل لأنها مولدات للطوارئ، الأمر الذي أدى إلى حدوث أعطال متكررة فيها، وانخفاض نسبة تفريخ الفقاسات بما لا يقل عن 10%، إضافةً إلى تلف 30 ألف بيضة من بيض الفقاسات.
إلى جانب ذلك فإن أزمتي الوقود والكهرباء كبدتا الصيد البحري في غزة خسائر باهظة بعد توقفه بشكل كلي.
وبهذا الصدد قال نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين إن المزارع السمكية في غزة تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة الأزمة، بسبب اعتمادها المباشر والأساسي على التيار الكهربي في توفير التهوية والأكسجين للأسماك.
وأشار عياش إلى أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات، أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من أسماك البلطي والدنيس الجاهزة للتسويق، موضحا أن الكمية النافقة بلغت 17.5 طن بقيمة مقدرة بـ135 ألف دولار.
يضاف إلى ذلك وفقا لما ذكره عياش توقف الصيادون البالغ عددهم نحو 3500 ألف صياد عن العمل بشكل كلي وباتت مراكبهم حبيسة ميناء غزة بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها.
وبدأت أزمة نقص الوقود في قطاع غزة منذ نهاية كانون أول/ديسمبر بتراجع كميات توريده عبر أنفاق التهريب مع مصر، قبل أن يأخذ منحى تصاعديا وصل حد نفاده بشكل شبه كلي من محطات تعبئة الوقود ما أدى إلى توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع في 12 شباط/فبراير الماضي.
وأدت الأزمة إلى وصول العجز في انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة إلى 70 في المئة، فيما باتت الطوابير الطويلة للسكان والسيارات أمام محطات تعبئة الوقود المحلية الخالية من أي كميات مشهدا يوميا.
وغلب الغضب والاستياء الشديدين وجه القدرة وهو يراقب إتلاف 570 طنا من البطاطا من أصل مخزون ألفي طن كان يحتفظ بها في ثلاجة يمتلكها وثلاجات أخرى مستأجرة.
وقال القدرة إن الكمية التي أتلفت مملوكة له ولشريك آخر وتم إتلافها كليا ولم تعد صالحة لاستخدامها كأعلاف لمزارع تربية المواشي، فيما يتهدد المصير ذاته الكمية المتبقية وتقدر بنحو 1500 طن.
وذكر القدرة أن الأزمة تسببت أيضا بإتلاف ألفي طن من البطاطا الشهر الماضي، حيث استخدمت هذه الكمية كأعلاف للحيوانات آنذاك بينما الكمية الأخيرة 570 طناً فقدت صلاحيتها كلياً وتم إتلافها بحضور مندوبين عن عدة جهات مسؤولة في غزة.
وعمل القدرة خلال العام الماضي على زراعة نحو 900 دونم غالبيتها أراض استأجرها وشركاء له مع عدد كبير من المزارعين وتم تخزين هذا المحصول من البطاطا في ثلاجات نظراً لصعوبة تسويقها في ظل توفر كميات كبيرة في أسواق قطاع غزة، وبالتالي لم يكن هناك من بديل سوى التخزين لحين تحسن أوضاع السوق المحلية وإمكانية استيعاب هذه الكميات المتوفرة التي تقدر بنحو 25 ألفطن.
وأكد أن الخسارة التي لحقت به إثر إتلاف الكميات المذكورة بلغت نحو 950 ألف دولار أغلبها عبارة عن ديون مترتبة عليه لصالح أصحاب الأراضي. عدا عن ذلك فإن القدرة بات عاجزا عن صرف رواتب 90 مزارعا لديه.
ويبدو هذا المزارع عاجزا أمام الأزمة فيما لا تفلح جهود أي جهة حكومية أو أهلية في مساعدته وزملائه المزارعين على تجاوزها.
ويحتاج القدرة يوميا إلى ألف لتر من الوقود اللازم لتشغيل مولدات ضخ المياه في أرضه الزراعية لكنه لا يحصل سوى على 40 لترا فقط، فيما يتسبب الانقطاع شبه الدائم في التيار الكهربائي بخسائر باهظة له بسبب عدم القدرة على الحفظ الجيد لمحصوله.
وحذر مسئولون محليون من توقف آبار قطاع غزة بصورة شبه مستمرة، حيث أن 85% منها توقفت عن العمل، الأمر الذي يعرض الموسم الزراعي للخطر، ويؤذن بتهديد الأمن الغذائي.
ويؤثر تعطل تلك الآبار سلبا على محاصيل الخضار التي بلغت مساحة المزروع منها لهذا العام 82 ألف دونم، مزروعة بالبطاطس والخيار والبندورة والبطيخ والبصل والشمام والمحاصيل الورقية، تمثل بإجمالها سلة الغذاء للمواطن الفلسطيني، حيث تم تقدير إنتاجها بـ246 ألف طن.
وطالت الأزمة ذاتها القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني حيث أشار رئيس جمعية التوت الأرضي "صابر غبن" إلى الأضرار التي لحقت بالعديد من المزارعين، أثر عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل آبار ومضخات المياه بواسطة المولدات من أجل ري أراضيهم الزراعية.
وذكر أن الكميات المحدودة التي يحصلون عليها لا تكفي لتلبية الاحتياجات الفعلية اللازمة لري مزروعاتهم، ما يهدد في حال استمرار الأزمة لعدة أيام أخرى بجفاف هذه المزروعات.
ونوه غبن إلى الأضرار التي لحقت بأصحاب مزارع الدواجن البياض واللاحم التي تعتمد بشكل أساسي على الإنارة.
من جهته حذر محمد الأغا وزير الزراعة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة، من كارثة غذائية ستلحق خطراً حقيقياً بالقطاع الزراعي بفرعيه "النباتي والحيواني" في القطاع الساحلي.
وذكر الأغا أن وزارته حصرت خسائر في القطاع الزراعي تزيد عن مليار دولار، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية تهدد بجفاف 140 ألف دونماً مزروعة بالخضراوات والفواكه.
وقال إن قطاع الإنتاج الحيواني معرض –هو الآخر- لخسارة فادحة تهدد بنفوق مئات الآلاف من الدواجن وعشرات الأطنان من الأسماك في المزارع السمكية.
كما أوضح أن الأزمة ظهرت جلياً في الخسائر الجسيمة الفعلية التي تكبدتها المشاريع القائمة في كافة فروع القطاع الزراعي حتى الآن، والتي امتدت إلى تهديد البنية التحتية للقطاع الزراعي، مبينا أن إجمالي الخسائر الفعلية حتى هذه اللحظة بلغ 633 ألف دولار.
ويفاقم الارتفاع في درجات الحرارة من أزمة المزارعين في غزة في ظل حاجتهم لمزيد من الوقود اللازم لري المحاصيل بالمياه.
كما يواجه قطاع الإنتاج الحيواني بكافة أفرعه مخاطراً جسيمة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، بحيث استدعى الأمر تدخلاً سريعاً لتجاوز حدوث كارثة تعصف بهذا القطاع.
ويوجد في قطاع غزة 14 فقاسة تتولي تفريخ أكثر من ثلاثة ملايين بيضة شهريًّا، بحيث تغطى حاجة المربين من صوص اللاحم.
وتحتاج الفقاسات إلى الطاقة الكهربائية على مدار الساعة، لكن في ظل الأزمة الأخيرة ومع توافر الكهرباء لـ8 ساعات يوميًّا فقط، جرى تغطية باقي النهار(16) ساعة عن طريق المولدات الكهربية التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود يوميًا تقدر بـ2000 لتر سولار، يتم تغطية 200 لتر بالسعر الرسمي، والباقي يتم الحصول عليه بصعوبة بالغة وبأسعار مرتفعة.
وقال الأغا إن المولدات التي يتم تشغيلها غير معدة للعمل المتواصل لأنها مولدات للطوارئ، الأمر الذي أدى إلى حدوث أعطال متكررة فيها، وانخفاض نسبة تفريخ الفقاسات بما لا يقل عن 10%، إضافةً إلى تلف 30 ألف بيضة من بيض الفقاسات.
إلى جانب ذلك فإن أزمتي الوقود والكهرباء كبدتا الصيد البحري في غزة خسائر باهظة بعد توقفه بشكل كلي.
وبهذا الصدد قال نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين إن المزارع السمكية في غزة تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة الأزمة، بسبب اعتمادها المباشر والأساسي على التيار الكهربي في توفير التهوية والأكسجين للأسماك.
وأشار عياش إلى أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات، أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من أسماك البلطي والدنيس الجاهزة للتسويق، موضحا أن الكمية النافقة بلغت 17.5 طن بقيمة مقدرة بـ135 ألف دولار.
يضاف إلى ذلك وفقا لما ذكره عياش توقف الصيادون البالغ عددهم نحو 3500 ألف صياد عن العمل بشكل كلي وباتت مراكبهم حبيسة ميناء غزة بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها.
وبدأت أزمة نقص الوقود في قطاع غزة منذ نهاية كانون أول/ديسمبر بتراجع كميات توريده عبر أنفاق التهريب مع مصر، قبل أن يأخذ منحى تصاعديا وصل حد نفاده بشكل شبه كلي من محطات تعبئة الوقود ما أدى إلى توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع في 12 شباط/فبراير الماضي.
وأدت الأزمة إلى وصول العجز في انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة إلى 70 في المئة، فيما باتت الطوابير الطويلة للسكان والسيارات أمام محطات تعبئة الوقود المحلية الخالية من أي كميات مشهدا يوميا.


الصفحات
سياسة








