وبعد قضائها عدة أيام تحت الملاحظة الطبية، بدأت الشلبي في الانخراط بواقعها الجديد والتكيف مع أجواء غزة التي ستقضي فيها ثلاثة أعوام على الأقل، بموجب اتفاق الإبعاد الذي تضمن الإفراج عنها في الأول من نيسان/أبريل الجاري.
ولا تعتبر الشلبي إبعادها إلى غزة هزيمة "فأنا هنا في جزء من وطني وبين أهلي، وسأتمكن يوما من العودة إلى منزلي" في بلدة برقين قضاء جنين شمالي الضفة الغربية.
وبدا الإبعاد إلى غزة خيارا جيدا لدى الشلبي في ظل تفاقم وضعها الصحي نتيجة طول أيام الإضراب وتناقص وزنها بشكل حاد من جهة، وللتخلص من حلكة السجن والاعتقال الإداري الذي كان يتربص بإبقائها قيد الاعتقال لفترات مفتوحة، عدا عن أنها لن تكون في غزة في متناول اعتقالها مجددا من جهة أخرى.
وتقول هناء (30 عاما) وتتهمها إسرائيل بأنها ناشطة في حركة الجهاد الإسلامي، إنها ستعمل في غزة على نصرة قضايا الأسرى وتعيش حياتها بشكل طبيعي انتظارا إلى أن يتحقق لهما حلمها الأكبر بالعودة إلى عائلتها ومنزلها، رغم أنها تفتقد لأي ضمانات بتنفيذ ذلك عند انتهاء مدة إبعادها.
وكسبت هناء تعاطف وتضامن الفلسطينيين خلال مرحلة إضرابها عن الطعام وهي دعتهم إلى احترام قرار قبولها بالإبعاد، لكن ذلك لم يمنع الأوساط الفلسطينية من التعبير عن صدمتها بهذا القرار وتحذيرها من مخاطر توالي عمليات الإبعاد القسري التي تنفذها إسرائيل بحق الأسرى بما يكرس القطاع منفى دائم لهم.
وبينما يسعى فلسطينيون أبعدتهم إسرائيل إلى غزة على مدار السنوات الأخيرة لإثارة قضيتهم وضمان عودتهم لمنازلهم في الضفة الغربية، فإن رقم المبعدين في تزايد ويخشى أن يتضاعف بفعل السياسة الإسرائيلية القائمة.
ورأى فهمي كنعان المتحدث باسم مبعدي كنيسة المهد في بيت لحم إلى قطاع غزة، إن إبعادهم وأسرى إلى القطاع " أقصى عقوبة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي كسياسة لتفريغ الأرض من أبنائها" ،وحذر كنعان من أن السلطات الإسرائيلية لا تلتزم بالعهود والاتفاقات وخير دليل على ذلك إبعاد محاصري كنيسة المهد في بيت لحم إلى غزة والدول الأوروبية الذي كان لمدة سنتين ولكن الإبعاد اليوم أصبح مفتوحا.
وأبعدت إسرائيل كنعان مع 26 ناشطا عام 2002 إلى قطاع غزة مع ثلاثة عشر آخرين أبعدتهم إلى دول أوروبية من كنيسة المهد بموجب اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإنهاء حصار الكنيسة الذي استمر لمدة 40 يوما ،لكن من يومها لم تسفر أي جهود لإعادتهم لمنازلهم عن تحقيق اختراق ،وتنظر السلطة الفلسطينية بخطورة بالغة لسياسة إسرائيل في إبعاد الأسرى إلى قطاع غزة.
وقال وزير الأسرى عيسى قراقع لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "لا نعتبر قطاع غزة خارج إطار الوطن ولكن عملية الإبعاد حتى داخل مدن الضفة الغربية ومن قرية إلى قرية أمر مدان وجريمة ترتكبها القوات الإسرائيلية".
وأضاف قراقع "علينا الحذر كشعب فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من تمرير هذه السياسية بحق أبطالنا ومناضلينا وبحق معتقلينا، ونحن نؤكد على رفض مبدأ الإبعاد باعتباره بديلا عن الاعتقال لأن في ذلك انتهاك قانوني وغير شرعي للمستهدفين في سياسة الإبعاد".
ويضرب حاليا داخل السجون الإسرائيلية نحو عشرين أسيرا، تحدثت مصادر فلسطينية عن تلقى عدد منهم عروضا من مصلحة السجون الإسرائيلية بالإفراج عنهم مقابل إبعادهم إلى غزة.
وقال الناشط في قضايا الأسرى رياض الأشقر لـ(د.ب.أ)، إن محامين عن عدد من الأسرى أكدوا تلقى أسرى مضربين عن الطعام عروضا بالإبعاد إلى غزة، متهما السلطات الإسرائيلية بالتضييق عليهم لدفعهم نحو القبول بالإبعاد "في مخالفة فاضحة للقانون الدولي الإنساني".
وأشار الأشقر، إلى أن نحو 15 أسيرا من الضفة الغربية تم إبعادهم إلى قطاع غزة منذ العام2005، بخلاف من تم إبعادهم بموجب اتفاق صفقة تبادل الأسرى بين حركة"حماس" وإسرائيل في تشرين أول/أكتوبر الماضي والذين يقدر عددهم بـ 230 أسيرا ،وأقرت إسرائيل في آب/ أغسطس من عام 2000 قانونا عسكريا يتيح لها إبعاد الناشطين من الضفة الغربية إلى غزة وفق مدد زمنية تحددها.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لـ(د.ب.أ)، إن سياسة إسرائيل في الإبعاد"عقاب جماعي" حولت قطاع غزة إلى منفى ومكان للعقاب ،وشدد فارس، على أن غزة والضفة أرض فلسطينية والشعب فلسطيني واحد، لكن الإبعاد مهما كانت الظروف مرفوض تجرمه القوانين الدولية وتعتبره جريمة ،ولفت فارس الانتباه إلى أن إسرائيل لم تلتزم يوما في المدد المحددة لإبعاد الناشطين أو الأسرى، مشيرا بهذا الصدد إلى حالة مبعدي كنيسة المهد وعدد من الأسرى رفضت عودتهم لمنازلهم رغم انتهاء مدة إبعادهم.
وبخلاف الآثار الشخصية نفسيا واجتماعيا للمبعدين إلى غزة، فإن ثمة مدلولات ينظر إليها الفلسطينيون بخطورة بالغة إزاء تكريس سياسة الإبعاد تتمثل في الفصل السياسي بين الضفة الغربية وغزة اللتان يفترض أن يقام عليهما معا الدولة الفلسطينية المستقلة العتيدة.
ويقول المختص بالشئون الإسرائيلية وليد المدلل، إن إسرائيل تكرس فصل غزة عن الضفة بكافة المستويات، وبينها تحويل القطاع إلى سجن كبير ومنفى لمن لا ترغب إسرائيل ببقائهم في الضفة الغربية أو حتى داخل سجونها.
ورأى المدلل أن إسرائيل تلجأ للإبعاد إلى غزة بغرض تصدير أزماتها في الضفة الغربية وخشية من أي هجمات ضدها، خاصة أن القطاع بات بالنسبة لها كيان معادي تشدد الخناق عليه ولا يجد قاطنوه منفذا إلى الضفة الغربية من دون الموافقة الإسرائيلية.
وأضاف أن على الأسرى الفلسطينيين الحذر من التعامل على عروض الإبعاد الإسرائيلية بأنها أخف الضررين باعتبار أن ذلك سيغري إسرائيل بتصعيد سياسة الإبعاد لكل من لا ترغب به، مشددا على الحاجة إلى تفعيل هذه القضية في المحافل الدولية واستقطاب ضغط دولي جاد لوقف سياسة الإبعاد بشكل نهائي.
ولا تعتبر الشلبي إبعادها إلى غزة هزيمة "فأنا هنا في جزء من وطني وبين أهلي، وسأتمكن يوما من العودة إلى منزلي" في بلدة برقين قضاء جنين شمالي الضفة الغربية.
وبدا الإبعاد إلى غزة خيارا جيدا لدى الشلبي في ظل تفاقم وضعها الصحي نتيجة طول أيام الإضراب وتناقص وزنها بشكل حاد من جهة، وللتخلص من حلكة السجن والاعتقال الإداري الذي كان يتربص بإبقائها قيد الاعتقال لفترات مفتوحة، عدا عن أنها لن تكون في غزة في متناول اعتقالها مجددا من جهة أخرى.
وتقول هناء (30 عاما) وتتهمها إسرائيل بأنها ناشطة في حركة الجهاد الإسلامي، إنها ستعمل في غزة على نصرة قضايا الأسرى وتعيش حياتها بشكل طبيعي انتظارا إلى أن يتحقق لهما حلمها الأكبر بالعودة إلى عائلتها ومنزلها، رغم أنها تفتقد لأي ضمانات بتنفيذ ذلك عند انتهاء مدة إبعادها.
وكسبت هناء تعاطف وتضامن الفلسطينيين خلال مرحلة إضرابها عن الطعام وهي دعتهم إلى احترام قرار قبولها بالإبعاد، لكن ذلك لم يمنع الأوساط الفلسطينية من التعبير عن صدمتها بهذا القرار وتحذيرها من مخاطر توالي عمليات الإبعاد القسري التي تنفذها إسرائيل بحق الأسرى بما يكرس القطاع منفى دائم لهم.
وبينما يسعى فلسطينيون أبعدتهم إسرائيل إلى غزة على مدار السنوات الأخيرة لإثارة قضيتهم وضمان عودتهم لمنازلهم في الضفة الغربية، فإن رقم المبعدين في تزايد ويخشى أن يتضاعف بفعل السياسة الإسرائيلية القائمة.
ورأى فهمي كنعان المتحدث باسم مبعدي كنيسة المهد في بيت لحم إلى قطاع غزة، إن إبعادهم وأسرى إلى القطاع " أقصى عقوبة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي كسياسة لتفريغ الأرض من أبنائها" ،وحذر كنعان من أن السلطات الإسرائيلية لا تلتزم بالعهود والاتفاقات وخير دليل على ذلك إبعاد محاصري كنيسة المهد في بيت لحم إلى غزة والدول الأوروبية الذي كان لمدة سنتين ولكن الإبعاد اليوم أصبح مفتوحا.
وأبعدت إسرائيل كنعان مع 26 ناشطا عام 2002 إلى قطاع غزة مع ثلاثة عشر آخرين أبعدتهم إلى دول أوروبية من كنيسة المهد بموجب اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإنهاء حصار الكنيسة الذي استمر لمدة 40 يوما ،لكن من يومها لم تسفر أي جهود لإعادتهم لمنازلهم عن تحقيق اختراق ،وتنظر السلطة الفلسطينية بخطورة بالغة لسياسة إسرائيل في إبعاد الأسرى إلى قطاع غزة.
وقال وزير الأسرى عيسى قراقع لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "لا نعتبر قطاع غزة خارج إطار الوطن ولكن عملية الإبعاد حتى داخل مدن الضفة الغربية ومن قرية إلى قرية أمر مدان وجريمة ترتكبها القوات الإسرائيلية".
وأضاف قراقع "علينا الحذر كشعب فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من تمرير هذه السياسية بحق أبطالنا ومناضلينا وبحق معتقلينا، ونحن نؤكد على رفض مبدأ الإبعاد باعتباره بديلا عن الاعتقال لأن في ذلك انتهاك قانوني وغير شرعي للمستهدفين في سياسة الإبعاد".
ويضرب حاليا داخل السجون الإسرائيلية نحو عشرين أسيرا، تحدثت مصادر فلسطينية عن تلقى عدد منهم عروضا من مصلحة السجون الإسرائيلية بالإفراج عنهم مقابل إبعادهم إلى غزة.
وقال الناشط في قضايا الأسرى رياض الأشقر لـ(د.ب.أ)، إن محامين عن عدد من الأسرى أكدوا تلقى أسرى مضربين عن الطعام عروضا بالإبعاد إلى غزة، متهما السلطات الإسرائيلية بالتضييق عليهم لدفعهم نحو القبول بالإبعاد "في مخالفة فاضحة للقانون الدولي الإنساني".
وأشار الأشقر، إلى أن نحو 15 أسيرا من الضفة الغربية تم إبعادهم إلى قطاع غزة منذ العام2005، بخلاف من تم إبعادهم بموجب اتفاق صفقة تبادل الأسرى بين حركة"حماس" وإسرائيل في تشرين أول/أكتوبر الماضي والذين يقدر عددهم بـ 230 أسيرا ،وأقرت إسرائيل في آب/ أغسطس من عام 2000 قانونا عسكريا يتيح لها إبعاد الناشطين من الضفة الغربية إلى غزة وفق مدد زمنية تحددها.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لـ(د.ب.أ)، إن سياسة إسرائيل في الإبعاد"عقاب جماعي" حولت قطاع غزة إلى منفى ومكان للعقاب ،وشدد فارس، على أن غزة والضفة أرض فلسطينية والشعب فلسطيني واحد، لكن الإبعاد مهما كانت الظروف مرفوض تجرمه القوانين الدولية وتعتبره جريمة ،ولفت فارس الانتباه إلى أن إسرائيل لم تلتزم يوما في المدد المحددة لإبعاد الناشطين أو الأسرى، مشيرا بهذا الصدد إلى حالة مبعدي كنيسة المهد وعدد من الأسرى رفضت عودتهم لمنازلهم رغم انتهاء مدة إبعادهم.
وبخلاف الآثار الشخصية نفسيا واجتماعيا للمبعدين إلى غزة، فإن ثمة مدلولات ينظر إليها الفلسطينيون بخطورة بالغة إزاء تكريس سياسة الإبعاد تتمثل في الفصل السياسي بين الضفة الغربية وغزة اللتان يفترض أن يقام عليهما معا الدولة الفلسطينية المستقلة العتيدة.
ويقول المختص بالشئون الإسرائيلية وليد المدلل، إن إسرائيل تكرس فصل غزة عن الضفة بكافة المستويات، وبينها تحويل القطاع إلى سجن كبير ومنفى لمن لا ترغب إسرائيل ببقائهم في الضفة الغربية أو حتى داخل سجونها.
ورأى المدلل أن إسرائيل تلجأ للإبعاد إلى غزة بغرض تصدير أزماتها في الضفة الغربية وخشية من أي هجمات ضدها، خاصة أن القطاع بات بالنسبة لها كيان معادي تشدد الخناق عليه ولا يجد قاطنوه منفذا إلى الضفة الغربية من دون الموافقة الإسرائيلية.
وأضاف أن على الأسرى الفلسطينيين الحذر من التعامل على عروض الإبعاد الإسرائيلية بأنها أخف الضررين باعتبار أن ذلك سيغري إسرائيل بتصعيد سياسة الإبعاد لكل من لا ترغب به، مشددا على الحاجة إلى تفعيل هذه القضية في المحافل الدولية واستقطاب ضغط دولي جاد لوقف سياسة الإبعاد بشكل نهائي.


الصفحات
سياسة








