تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


اتهام "ميليشيات" من حزب النهضة الحاكم و "سلفين" بقمع مظاهرة في تونس




تونس - قال عضو في "المجلس الوطني التأسيسي" في تونس عن حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" اليساري الوسطي إن "سلفيين" شاركوا اليوم الخميس رجال الأمن في "قمع" مظاهرة وسط العاصمة تونس دعا إليها يساريون.


اتهام "ميليشيات" من حزب النهضة الحاكم و "سلفين" بقمع مظاهرة في تونس
وأصيب عشرات المتظاهرين بجراح وحالات اختناق الخميس عندما استخدمت الشرطة التونسية الهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع في تفريق مئات حاولوا التجمع بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس لإحياء ذكرى "عيد الشهداء".

ودعت جمعيات يسارية ونشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" التونسيين إلى تحدي وزارة الداخلية والخروج في مظاهرة بشارع الحبيب بورقيبة الذي حظرت الوزارة التظاهر فيه منذ يوم 28 آذار/مارس الماضي.

وقال محمد بنور الناطق الرسمي باسم "التكتل" في تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية الخاصة:"نستنكر بشدة (وجود) عناصر مشبوهة من السلفيين...في صفوف (رجال الأمن) الذين قمعوا المظاهرة".
ويشكل "التكتل" ائتلافا حاكما في تونس مع حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية اليساري الوسطي.

وطالب الناطق الرسمي باسم "التكتل" بفتح تحقيق قضائي لمعرفة إن كان السلفيون شاركوا في قمع المظاهرة "من تلقاء أنفسهم" أم بالتنسيق مع الشرطة.
وقال الصحفي زياد الهاني عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين في تصريح لنفس الإذاعة إن "ميليشيات محسوبة على حركة النهضة" اعتدت اليوم على "رموز من المجتمع المدني وسياسيين وصحافيين" خلال مظاهرة بالعاصمة تونس. وأضاف:"كلما انسحبت قوات الأمن تقوم هذه الميليشيات بالاعتداء على المتظاهرين".

وذكر أن هذه "الميليشيات" اعتدت على صحفيين كانوا يغطون المظاهرة وحاولوا فك معدات عملهم (كاميرا تصوير تلفزيوني) "للتغطية على جرائمهم".
ونشر نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك صورا لمدنيين ملتحين كانوا يرافقون سيارات الشرطة ويرشقون المتظاهرين بالحجارة.

واتهمت أحزاب سياسية معارضة في وقت سابق حركة النهضة الحاكمة بالزجّ بـ"ميليشياتها" في الشوارع لإجهاض مظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة.
ويقول معارضون إن هذه "الميليشيات" أصبحت تتحرك بشكل مفضوح منذ تعيين علي العريض القيادي البارز في حركة النهضة في منصب وزير الداخلية.
ونفت الحركة في أكثر من مناسبة علاقتها بهذه "الميليشيات".

وكان متظاهرون أصيبوا بجراح وبحالات اختناق عندما استخدمت الشرطة التونسية اليوم قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف والضرب المبرح بالهراوات لتفريق مئات من التونسيين الذين أصروا على التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس في تحد لوزارةالداخلية التي حظرت المظاهرات بهذا الشارع.

كان المتظاهرون يريدون إحياء "عيد الشهداء" الذي يحتفل به التونسيون يوم 9 نيسان/أبريل من كل سنة تخليدا لذكرى سقوط عشرات من "الشهداء" برصاص الاحتلال الفرنسي الذي قمع يوم 9 نيسان/أبريل 1938 مظاهرة نظمها آلاف التونسيين وسط العاصمة تونس للمطالبة بالاستقلال.

وفرقت الشرطة مئات المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وبالهراوات عند محاولتهم دخول شارع الحبيب بورقيبة الذي يوجد فيه مقر وزارة الداخلية وطاردتهم في شوارع فرعية قريبة واعتقلت بعضهم.
ورشق متظاهرون رجال الأمن بالحجارة مرددين هتافات من قبيل "وزارة الداخلية وزارة إرهابية" و"الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب".

ونُقل مصابون بجراح وبحالات اختناق إلى مستشفيات قريبة لتلقي الإسعافات.
وقال خالد طروش المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن الشرطة "طبقت القانون" مذكرا بقرار أصدرت الوزارة يوم 28 آذار/مارس الماضي يقضي بمنع المظاهرات في شارع الحبيب بورقيبة.

وفسرت الوزارة في وقت سابق قرار المنع بـ"اعتبارات تتعلق بحماية المصالح العامة والخاصة بما في ذلك مصالح المؤسسات التجارية والسياحية بالشارع وضمان سيولة حركة المرور".
يذكر أن هذه ثاني مرة في أقل من أسبوع تمنع فيها السلطات التونسية بالقوة تنظيم مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة.

كانت الشرطة استخدمت الخميس الماضي قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع مئات من أعضاء "اتحاد أصحاب الشهادات (الجامعية) المعطلين عن العمل" من التظاهر في هذا الشارع.
وتحول شارع الحبيب بورقيبة إلى أبرز فضاء لتنظيم الاحتجاجات والمسيرات في تونس منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية يوم 14 كانون ثان/يناير2011 .
ويقول مراقبون إن الشارع اكتسب رمزية خاصة عند التونسيين الذين تظاهروا فيه بعشرات الآلاف يوم 14 كانون ثان/يناير2011 للمطالبة بتنحي بن علي.

د ب ا
الثلاثاء 10 أبريل 2012