تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


استخدام ألواح الطاقة الشمسية يلقى رواجا في غزة للحد من أزمة انقطاع الكهرباء




غزة - عماد الدريملي - بدأ سكان في قطاع غزة أخيرا باللجوء إلى ألواح خاصة بتوليد الطاقة الشمسية من أجل استخدامها في التخفيف من أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتفاقمة لديهم منذ سبعة أعوام.


ألواح الطاقة الشمسية
ألواح الطاقة الشمسية
ومن شأن تطويع الطاقة الشمسية في توليد التيار الكهربائي أن تقلص من الاعتماد على المولدات الكهربائي التي لا صوت يعلو فوق هديرها اليومي في كافة أحياء وأزقة قطاع غزة بحثا عن حلول وبدائل لأزمة انقطاع الكهرباء.

ولا تزال أزمة الكهرباء في غزة مستمرة، بل وتفاقمت بشكل كبير بعد توقف الوقود المصري عن الوصول إلى القطاع من خلال أنفاق التهريب مع مصر وتعطل عمل المولدات، ليأتي انتشار فكرة استخدام الخلايا الشمسية معوضا عن ذلك في توليد الطاقة الكهربائية.

وتقوم فكرة الاعتماد على خلايا شمسية على تركيب ألواح زجاجية فوق أسطح المنازل لتتولى تغذيتها بالتيار الكهربائي عن طريق بطاريات شحن يعاد شحنها من الخلايا الشمسية.

وتعمل الخلايا على تحويل ضوء الشمس إلى الكترونات كهربائية يتم نقلها بواسطة أسلاك إلى بطاريات شحن تقوم بحفظ الطاقة الكهربائية الناتجة من ضوء الشمس.
وبعد ذلك يتم تحويل الطاقة المخزنة في البطاريات إلى محولات كهربائية توزع التيار الكهربائي على المنزل أثناء ساعات انقطاع التيار الكهربائي.

وكان بادر إلى هذه الفكرة باحث في مجال الطاقة الشمسية هو محمود شاهين نجح من خلالها في توفير التيار الكهربائي عبر الطاقة الشمسية إلى منزله في بلدة جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة.

ويقول شاهين وهو في الأربعينات من عمره، إن الجديد في الفكرة هو وجود عدد كبير من المرايا الشمسية بأسعار مناسبة يمكن استخدامها كطاقة بديلة لتوليد الكهرباء.
ويرى شاهين، أنه يمكن لسكان قطاع غزة تسخير التكنولوجيا في حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي خاصة في المستشفيات والمدارس والمرافق العامة.

ولا يعتبر توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية تكنولوجيا جديدة بل أنها مستخدمة في العديد من دول العالم، إلا أن شاهين يقول إنه أول من استخدمها لإنارة منزله في قطاع غزة. ويوضح أن النظام يعمل بقوة توليد طاقة كهربائية تصل إلى 3000 وات، بمعنى أن الكهرباء تكون متاحة للاستخدام على مدار 24 ساعة.

واستخدام الطاقة الشمسية ليس جديدا في قطاع غزة فمعظم السكان يثبتون ألواحا زجاجية تحتوي على خلايا فوق أسطح منازلهم لتسخين المياه.
ويعاني قطاع غزة من أزمة نقص حادة في التيار الكهربائي تصل إلى 50 % من احتياجاته.

وبدأت الأزمة في حزيران/يونيو من العام 2006 عندما أغارت طائرات حربية إسرائيلية على محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة وأصابتها بأضرار بالغة في محولاتها وذلك ردا على أسر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على حدود القطاع.
وظلت المولدات الكهربائي تمثل البديل الوحيد المتاح لسكان قطاع غزة عن الانقطاع اليومي في التيار الكهربائي لنحو ثماني ساعات مقابل توفرها لمدة مماثلة.

غير أن المولدات الكهربائي سجلت عشرات الحوادث في القطاع الساحلي سقط على أثرها عددا من الضحايا، إلى جانب صعوبة استمرار الاعتماد عليها في ظل نقص كميات الوقود التي يعانيها القطاع بفعل حملة أمنية مصرية على أنفاق التهريب.
وعلى ذلك يرى سكان في غزة في الخلايا الشمسية الحل الأفضل لأزمة الكهرباء.

ويقول مالك الصوالحي أحد أصحاب محلات بيع الخلايا الشمسية في غزة، إنها صينية الصنع وتم تهريبها عبر الأنفاق الأرضية بين قطاع غزة ومصر خصيصا للمساهمة في الحد من أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

ويضيف الصوالحي أن الألواح الشمسية تلقي رواجا متزايدا بين السكان في غزة بعد أسابيع قليلة من بدء استخدامها للمرة الأولى، كونها تمثل أفضل الحلول المتاحة لأزمة الكهرباء.إلا أن أسعار الألواح لا تزال مرتفعة مقارنة مع المولدات إذ يصل سعر الخلية الواحدة منها إلى مبلغ 300 دولار أمريكي.

وقد دفع انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة لأكثر من 80 ساعة أسبوعيا بمؤسسات هامة مثل المستشفي الرئيسي للأطفال في غزة إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء لاستخدامها في تشغيل وحدات أساسية، من بينها غرفة العناية الفائقة للأطفال الخدج.

ويقول نبيل البرقوني مدير مستشفي النصر للأطفال، إنهم مضطرون لاستخدام طريقة الألواح الشمسية من أجل الحفاظ على حياة الأطفال بسبب أن انقطاع التيار الكهربائي لعدة دقائق يهدد الأطفال الخدج بفقدان حياتهم أو حصول مضاعفات خطيرة لهم.

ويشير البرقوني إلى أن الألواح الشمسية توفر حاليا للمستشفي تيار كهربائي متواصل لسبع ساعات وهو ما يمكنهم من التغلب على انقطاع التيار الكهربائي دون الحاجة إلى وقود ومولدات كهربائية.

وتولت مؤسسة إنسانية بريطانية تمويل فكرة تركيب الألواح الشمسية في مستشفي أطفال غزة، وقد لاقت اهتماما من المسؤولين في القطاع لإمكانية تعميمها في المشافي الحكومية من أجل التغلب على أزمة الكهرباء المزمنة.
ويعد قطاع غزة غنيا بالطاقة الشمسية بنسبه سطوع تبلغ نحو 300 يوم مشمس سنويا.

وسبق أن دعت الأمم المتحدة مرارا، إلى إيجاد حلول لأزمة الكهرباء والوقود المتفاقمة في قطاع غزة، محذرة من تأثيراتها السلبية جدا على الحياة العامة للسكان وتقديم الخدمات الصحة والمياه والصرف الصحي السيئة أساسا لهم.

عماد الدريملي
السبت 5 أكتوبر 2013