اقحام عرائس عالم سمسم في فيلم"جرائم قتل الزمن السعيد"



لوس أنجلس – تم تقديم عرائس الماريونيت التي حققت شهرة عالمية من خلال برنامج "عالم سمسم" للجمهور على أنها شخصيات لطيفة مرحة ولذيذة، ولكن هذه الجوانب التي حببت فيها الصغار والكبار ستختفي تماما في فيلم الكوميديا السوداء "جرائم قتل الزمن السعيد" الذي تلعب بطولته النجمة البدينة ميليسا مكارثي، لتحل محلها صفات أكثر خشونة وفظاظة تتلاءم أكثر مع عالم الكبار.


الفيلم من إخراج بريان هنسون، ويتضمن جوانب أكثر غموضا وواقعية، كامنة خلف تلك الشخصيات التي طالما قدمت نماذج إيجابية ومرحة للأطفال، والكبار أحيانا.
يركز الفيلم على عالم توجد به عرائس الماريونيت التي تتفاعل مع البشر، وفي الوقت نفسه تتعرض للعديد من المخاطر والتهديدات.
وتدور قصة الفيلم حول مجموعة جرائم قتل يروح ضحيتها العديد من عرائس الماريونيت، على يد قاتل سفاح، يقضي عليها دون سبب واضح. وهنا يأتي دور شخصية كوني إدوارس، الذي تؤديه ميليسا مكارثي، النجمة الكوميديانة البدينة والمتألقة في هوليوود في الآونة الأخيرة منذ النجاح الذي حققته مع فيلم "الأشبينات". تعود ميليسا هذه المرة للعمل مع رفيقها القديم فيل فيليبس، الذي يقوم بالأداء الصوتي لشخصية بيل باريتا، إحدى عرائس الماريونيت، في دور محقق خاص.
وتكمن أصالة وطرافة الفيلم في ملامح الجموح والانفلات التي تميز شخصيات العرائس، وهي سمات تتناقض بشكل جوهري مع نسختها اللطيفة الودودة المعروفة، وفي إطار العمل تشكل جزءا من عالم مليئ بالعبارات البذيئة والإيحاءات الجنسية والسخرية، وهي أجواء أكثر من مناسبة لممثلة كوميدية مثل مكارثي شاركت في أفلام أكشن كوميدية مثل "اللهيب" مع ساندرا بولوك 2013، و"لصة الهوية" مع جاسن باتيمان وجون شو، وغيرها، بالاضافة لإنجازها الكبير في "الإشبينات" 2011، والذي كان بمثابة انطلاقتها والنجمات اللاتي شاركنها بطولة فيلم المخرج بول فيج.
ومن بين تلك البطلات، تعود مايا ردولف لمشاركة مكارثي البطولة، بعد عملا معا في أكثر من فيلم من بينها "حياة الحفلة" من إخراج بن فالكوني، زوج مكارثي، والذي قدمها في مجموعة أعمال مثل "تامي" و"اللهيب" و"الجاسوسة" و"الرئيسة".
تجدر الإشارة إلى أن دور مكارثي في الفيلم كان من الممكن أن يؤديه رجل، وكان من الممكن أن يكون بكل بساطة جيمي فوكس، والذي عرض عليه الدور بالفعل قبلها. كما اقترح اسم كاميرون دياز، ومن بعدها الصهباء كاثرين هيجل، وفي نهاية المطاف، استقر الامر على أن تقوم مكارثي بالدور.
وتعترف النجمة ذات الـ47 ربيعا والقادمة من ولاية إيلينوي، أنها كانت تجربة شديدة الخصوصية، ورغم صعوبة العمل مع عرائس الماريونيت، إلا أنها تأقلمت مع الوضع بسهولة.
وقالت مكارثي في مقابلة للترويج للفيلم: "لا يحتاج الأمر إلا لبضع ثوان لتخرج الفكرة من رأسك، وتجد نفسك تقدم العديد من المشاهد الرائعة مع عروسة ماريونيت".
وتحكي مكارثي أنها أتيحت لها فرصة الاطلاع على السيناريو وإدخال بعض التعديلات عليه ليتناسب مع نمط وروح الفكاهة لديها، وقالت: "كان سيناريو الفيلم ممتازا، ولم يكن الغرض من مراجعتي له سوى توضيح المقصود من مضمونه." وأقرت أنها بعد قراءة بضع صفحات، أخبرت زوجها ماذا تنوي أن تفعل، على الرغم من أن القراءة لم تستغرق سوى بضع ثوان، فانفجر الاثنان في الضحك.
يضم الفيلم 125 عروسة ماريونيت، 40 منها صممت خصيصا من أجل هذا الفيلم، بهدف إعادة بناء ديكورات مواقع التصوير ولكي يتمكن خبراء التحريك من ممارسة عملهم مع كل شخصية. كما كان موقع التصوير غير تقليدي ومعقد، بسبب الصعوبات الإضافة نتيجة التفاعل والمشاركة بين شخصيات العرائس والشخصيات البشرية.
ولا يتوقع صناع الفيلم له تحقيق إيرادات ضخمة، ولكن الأمر لا يخلو من ميزة حيث لا يواجه عند طرحه في دور العرض الأمريكية منافسة قوية من أعمال كبيرة، بعد أن تشبعت الصالات بجرعة قوية من أفلام الإنتاج الضخم خلال هذا الموسم، ومن ثم من المتوقع أن يحقق الفيلم 18 مليون دولار في أسبوعه الأول، وسوف يكون المنتجون في غاية السعادة إذا بلغت إيراداته على مستوى البلاد بالكامل 47 مليون دولار.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 19 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan