وزارة الداخلية تقبض على عدد من تجار المخدرات، وضبط كمية ضخمة من المواد المخدرة كانت معدّة للتهريب إلى الأردن - 3شباط 2026 - (سانا)
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية ، بعد ساعات من الغارات، فجر الأحد 3 من أيار، مسؤوليتها عن تنفيذ “عملية الردع الأردني”، التي استهدفت عددًا من المواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة.
وذكرت القوات المسلحة الأردنية، عبر موقعها الرسمي، أن القوات المسلحة حددت، استنادًا إلى معلومات استخبارية وعملياتية، أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي تتخذها تلك الجماعات مواقع لانطلاق عملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، حيث جرى استهدافها وتدميرها.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها نفذت عمليات الاستهداف وفق أعلى درجات الدقة، لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية.
ارتفاع وتيرة التهريب واستمرار الردع
بيّنت القوات المسلحة الأردنية، بحسب ما نقلته قناة المملكة، أن تلك الجماعات تعتمد أنماطًا جديدة لنشاطها، مستغلة الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها.وأشارت إلى أن عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعدًا ملحوظًا، ما شكل تحديًا كبيرًا لقوات حرس الحدود والتشكيلات والوحدات التي تسندها في أداء واجبها.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها ستواصل التعامل الاستباقي الحاسم والرادع مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها، وتسخّر لذلك إمكاناتها وقدراتها للتصدي له بكل قوة وحزم.
ليست المرة الأولى
يأتي هذا الاستهداف بعد سلسلة عمليات عسكرية أردنية سابقة داخل الأراضي السورية، إذ أعلن الجيش الأردني سابقًا “تحييد” عدد من التجار الذين ينظمون عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للأردن.وذكر الجيش الأردني في حينها بيان نشره على موقعه الرسمي، في 24 من كانون الأول 2025، أنه استهدف عددًا من المصانع والمعامل التي تتخذها هذه المجموعات مواقع لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية.
وأكد أنه دمر المواقع المحددة بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، دون تسميتهم.
عمليات تهريب متصاعدة وتعاون أمني ثنائي
يأتي هذا الاستهداف في ظل استمرار محاولات تهريب المخدرات من سوريا نحو الأردن، والتي تواصل القوات المسلحة الأردنية التصدي لها.وفي 16 من تشرين الأول 2025، أعلن الجيش الأردني، في بيان رسمي، إحباط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة أطلقت في قذيفة بلاستيكية عبر الحدود، بعد ورود معلومات استخبارية أفادت بعملية التهريب.
كما أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية محاولة أخرى لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، بعد أن حاولت مجموعة من المهربين اجتياز الحدود بشكل غير مشروع من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية.
وفي خطوة تعكس تنسيقًا متزايدًا بين الجانبين، أعلنت إدارتا مكافحة المخدرات في سوريا والأردن، في بيان مشترك صدر في 5 من تشرين الأول 2025، إحباط سبع محاولات تهريب عبر الحدود المشتركة، أسفرت عن ضبط نحو مليون حبة مخدرة وإلقاء القبض على عدد من المتورطين.
وأكد حينها بيان نشرته وزارة الداخلية السورية أن التعاون شمل تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق الجهود الميدانية، ما أدى إلى تفكيك شبكات إجرامية منظمة تنشط في تهريب المخدرات.
وشدد الجانبان على استمرار هذه العمليات المشتركة، معتبرين أن مكافحة المخدرات “ليست مهمة أمنية فحسب، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا واسعًا”.


الصفحات
سياسة








