الرئيس الإكوادوري رفائيل كوريا
من ناحية أخرى يقف معارضو إلغاء المشروع والذين يسعون لحشد أصوات في الاستفتاء الشعبي لاستمراره وأغلبهم من الشباب ومحبي البيئة، حيث يتوجب عليهم جمع 600 ألف توقيع للدعوة للاستفتاء أو انتظار قيام الحكومة بطلب هذا الأمر من البرلمان.
كان كوريا أعلن منتصف أيلول/ سبتمبر قراره بوقف مبادرة (ياسوني آي تي تي) البيئية التي كانت تسعى للإبقاء على ثروات بترولية تقع في هذه المنطقة الغنية بالتنوع البيئي كما هي في باطن الأرض مقابل الحصول على تعويضات اقتصادية دولية وذلك للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية النظيفة المستدامة.
من ناحيته يرى الرئيس السابق للبرلمان ألبرتو كوستا والذي شغل منصب وزير الطاقة والمعادن في بداية حكم كوريا أن الاستفتاء سيساعد في "حماية" حقول البترول في ياسوني، مشيرا من ناحية أخرى إلى أن الرئيس الإكوادوري كان يجب عليه الدعوة لهذا الاستفتاء من فترة، إلا أنه "ربما كان متخوفا" من النتائج على حد تعبيره.
وربما يمثل الاستفتاء تراجعا سياسيا لرفائيل كوريا لأنه عقب صدور قراره بوقف مبادرة (ياسوني آي تي تي) أظهرت استطلاعات الرأي أن 90% من الرأي العام مؤيد لإبقاء الثروات النفطية تحت الأرض في الوقت الحالي، إلا أن النائب كارلوس فيتيري المنتمي للسكان الأصليين له رأي أخر، حيث يعتقد أن استخراج النفط الموجود في ياسوني "لن يشكل كارثة بل بديل واقعي"، مذكرا بأن أعلى مؤشرات الفقر في البلاد موجودة في المنطقة الأمازونية التي تقع بها ياسوني، لذا فإن الأرباح التي ستنتج من عملية استخراج الثروات قد يتم تخصيص جزء منها لتنمية المنطقة.
من جانبه يرى أول منسق لمبادرة (ياسوني آي تي تي) رجل الأعمال روكي سيفيا أنه يجب معرفة رأي المواطنين حول مستقبل المنطقة قبل اتخاذ القرار، موضحا أنه على الرغم من عدم اهتمام الدول الغربية بالأمر إلا أن البت فيه "لن يرفع عن كاهلنا مسئولية الحفاظ على ثرواتنا الطبيعية".
من جانبه يرى عالم الأحياء فيكتور أوتيراس أن عملية استغلال الثروات النفطية الموجودة في ياسوني ستصبح واقعا قريبا، مشيرا في تصريحات لـوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن التفكير في حدوث أمر غير هذا لن يكون سوى "تخيل مثالي" ليس إلا، مؤكدا في نفس الوقت ضرورة الأخذ في الاعتبار مجموعة أخرى من التأثيرات التي ستخلفها هذه الأنشطة مثل تنامي الكثافة السكانية في المنطقة والاحتياجات الغذائية والموارد التي يجب توفيرها للسكان.
وأضاف أوتيراس "كل هذه عوامل يجب أخذها في الاعتبار لأن تأثيرها على المنطقة قد يكون أكبر من عملية استخراج البترول والتنقيب عنه نفسها".
من الناحية السياسية تعمل القوى الفاعلة على الدفع بتحركات تجعل مسألة الاستفتاء الشعبي أمرا واقعيا ونجحت بالفعل في الحصول على موافقة المشرِّع البارز خوليو سيزار تروخيو، لكي يقود ويحرر نص الاستفتاء بدعم من المواطنين والحركات الاجتماعية والسياسية الأخرى عن طريق مسألة التوقيعات التي سيتم تقديمها إلى المجلس القومي الانتخابي.
الأمر بمثابة اختبار انتخابي كبير سيكون له أثر سياسي على صورة كوريا، لذا فإن الحكومة عن طريق وزارة الإعلام بدأت بالفعل في حملة موسعة تظهر تصريحات وتحركات سابقة للرئيس تصب في صالح البيئة وأن مسألة استغلال ثروات ياسوني في الوقت الحالي لمصلحة البلاد فقط ليس إلا.
وتقع ياسوني في منطقة بأحراش الأمازون تقدر مساحتها بمليون هكتار وهي مليئة بأشكال مختلفة ومتنوعة من الحيوانات والنباتات حيث تعد بمثابة جنة للتعددية البيئية، إلا أنه تحت أراضيها يوجد احتياطي يقدر بـ960 مليون برميل نفط في آبار (إسبينوجو) و(تيبوتيني) و(تامبوكوتشا) المعروفة اختصارا باسم (آي تي تي)، وكلها من الممكن أن تولد أرباحا سنوية بقيمة 18 مليار دولار.
واقترحت الإكوادور في 2007 أمام الأمم المتحدة أن الإبقاء على هذه الثروات دون استغلالها في مشروع أطلق عليه اسم (ياسوني آي تي تي) للإسهام في مكافحة التغير المناخي، حيث أن عدم البدء في استخراج الثروات كان سيعني انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 450 مليون طن سنويا، كل هذا مقابل الحصول على تعويضات اقتصادية بقيمة ثلاثة مليارات و600 مليون دولار لم يحصل منها البلد اللاتيني إلا على نسبة37ر0%، وهو الأمر الذي دفع كوريا لإلغاء مقترحه.
ومن الممكن أن تشهد الشهور المقبلة قرارا نهائيا حول هذه المشكلة الفريدة عبر صناديق الاقتراع مع العلم بأن هذا الأمر قد يكون له كلفة سياسية كبيرة بالنسبة لكوريا الذي قد يواجه الخسارة لأول مرة في الصندوق أو تحمل تبعات انخفاض شعبيته على أحسن تقدير.
كان كوريا أعلن منتصف أيلول/ سبتمبر قراره بوقف مبادرة (ياسوني آي تي تي) البيئية التي كانت تسعى للإبقاء على ثروات بترولية تقع في هذه المنطقة الغنية بالتنوع البيئي كما هي في باطن الأرض مقابل الحصول على تعويضات اقتصادية دولية وذلك للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية النظيفة المستدامة.
من ناحيته يرى الرئيس السابق للبرلمان ألبرتو كوستا والذي شغل منصب وزير الطاقة والمعادن في بداية حكم كوريا أن الاستفتاء سيساعد في "حماية" حقول البترول في ياسوني، مشيرا من ناحية أخرى إلى أن الرئيس الإكوادوري كان يجب عليه الدعوة لهذا الاستفتاء من فترة، إلا أنه "ربما كان متخوفا" من النتائج على حد تعبيره.
وربما يمثل الاستفتاء تراجعا سياسيا لرفائيل كوريا لأنه عقب صدور قراره بوقف مبادرة (ياسوني آي تي تي) أظهرت استطلاعات الرأي أن 90% من الرأي العام مؤيد لإبقاء الثروات النفطية تحت الأرض في الوقت الحالي، إلا أن النائب كارلوس فيتيري المنتمي للسكان الأصليين له رأي أخر، حيث يعتقد أن استخراج النفط الموجود في ياسوني "لن يشكل كارثة بل بديل واقعي"، مذكرا بأن أعلى مؤشرات الفقر في البلاد موجودة في المنطقة الأمازونية التي تقع بها ياسوني، لذا فإن الأرباح التي ستنتج من عملية استخراج الثروات قد يتم تخصيص جزء منها لتنمية المنطقة.
من جانبه يرى أول منسق لمبادرة (ياسوني آي تي تي) رجل الأعمال روكي سيفيا أنه يجب معرفة رأي المواطنين حول مستقبل المنطقة قبل اتخاذ القرار، موضحا أنه على الرغم من عدم اهتمام الدول الغربية بالأمر إلا أن البت فيه "لن يرفع عن كاهلنا مسئولية الحفاظ على ثرواتنا الطبيعية".
من جانبه يرى عالم الأحياء فيكتور أوتيراس أن عملية استغلال الثروات النفطية الموجودة في ياسوني ستصبح واقعا قريبا، مشيرا في تصريحات لـوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن التفكير في حدوث أمر غير هذا لن يكون سوى "تخيل مثالي" ليس إلا، مؤكدا في نفس الوقت ضرورة الأخذ في الاعتبار مجموعة أخرى من التأثيرات التي ستخلفها هذه الأنشطة مثل تنامي الكثافة السكانية في المنطقة والاحتياجات الغذائية والموارد التي يجب توفيرها للسكان.
وأضاف أوتيراس "كل هذه عوامل يجب أخذها في الاعتبار لأن تأثيرها على المنطقة قد يكون أكبر من عملية استخراج البترول والتنقيب عنه نفسها".
من الناحية السياسية تعمل القوى الفاعلة على الدفع بتحركات تجعل مسألة الاستفتاء الشعبي أمرا واقعيا ونجحت بالفعل في الحصول على موافقة المشرِّع البارز خوليو سيزار تروخيو، لكي يقود ويحرر نص الاستفتاء بدعم من المواطنين والحركات الاجتماعية والسياسية الأخرى عن طريق مسألة التوقيعات التي سيتم تقديمها إلى المجلس القومي الانتخابي.
الأمر بمثابة اختبار انتخابي كبير سيكون له أثر سياسي على صورة كوريا، لذا فإن الحكومة عن طريق وزارة الإعلام بدأت بالفعل في حملة موسعة تظهر تصريحات وتحركات سابقة للرئيس تصب في صالح البيئة وأن مسألة استغلال ثروات ياسوني في الوقت الحالي لمصلحة البلاد فقط ليس إلا.
وتقع ياسوني في منطقة بأحراش الأمازون تقدر مساحتها بمليون هكتار وهي مليئة بأشكال مختلفة ومتنوعة من الحيوانات والنباتات حيث تعد بمثابة جنة للتعددية البيئية، إلا أنه تحت أراضيها يوجد احتياطي يقدر بـ960 مليون برميل نفط في آبار (إسبينوجو) و(تيبوتيني) و(تامبوكوتشا) المعروفة اختصارا باسم (آي تي تي)، وكلها من الممكن أن تولد أرباحا سنوية بقيمة 18 مليار دولار.
واقترحت الإكوادور في 2007 أمام الأمم المتحدة أن الإبقاء على هذه الثروات دون استغلالها في مشروع أطلق عليه اسم (ياسوني آي تي تي) للإسهام في مكافحة التغير المناخي، حيث أن عدم البدء في استخراج الثروات كان سيعني انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدل 450 مليون طن سنويا، كل هذا مقابل الحصول على تعويضات اقتصادية بقيمة ثلاثة مليارات و600 مليون دولار لم يحصل منها البلد اللاتيني إلا على نسبة37ر0%، وهو الأمر الذي دفع كوريا لإلغاء مقترحه.
ومن الممكن أن تشهد الشهور المقبلة قرارا نهائيا حول هذه المشكلة الفريدة عبر صناديق الاقتراع مع العلم بأن هذا الأمر قد يكون له كلفة سياسية كبيرة بالنسبة لكوريا الذي قد يواجه الخسارة لأول مرة في الصندوق أو تحمل تبعات انخفاض شعبيته على أحسن تقدير.


الصفحات
سياسة








