تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مجلس الشعب المؤجل والمهان

07/07/2026 - أحمد أبا زيد

الحرب مستمرّة من مضيق هرمز إلى لبنان

06/07/2026 - عبدالوهاب بدرخان

*ثقافة الخضوع*

06/07/2026 - سلام كواكبي

*قانون لحماية المواطنين من الدولة*

05/07/2026 - عبد الرحمن الحاج

يونيو 1967 وهذه الغابة السوداء

23/06/2026 - إبراهيم عبد المجيد

السعار العقاري في سوريا بين المضاربة والفوضى

19/06/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

من يضلل من؟ في قضية الذكاء الإصطناعي

12/06/2026 - رزان نعيم المغربي

"الترند" والمشكلة.. وماذا بعد؟

04/06/2026 - مضر رياض الدبس


الارض بتتكلم عربي





ذات صباح نهضت من نومي على اغنية الارض بتتكلم عربي تبث من الراديو فانتابتني نزعة قومية تملكت كل مشاعري واقشعر لها بدني وقلت لنفسي اذا كانت الارض الصماء تتكلم عربي فلم لايكون كل شيئ في حياتنا يتكلم عربي ؟ فقررت ان اعلنه يوما عربيا بامتياز في حياتي لا استعمل ولا اكل اي شيئ الا من الانتاج العربي


اردت ان ارتدي ثيابي فكانت البدلة تركية والحذاء ايطالي وكل شيئ اجنبي بحثت وبحثت فلم اجد سوى جلابية مصرية مع قبقاب سوري كي ارتديه , نزلت الى المطبخ واخبرت زوجتي برغبتي العربية وطلبت منها ان تطعمني فقط مأكولات عربية الانتاج والمنشأ واخذت المسكينة تفكر بما يجب ان تقدمه لي في النهار العجيب هذا , طلبت منها الجبنة فقالت تركية عرضت علي البيض فقلت لها من الهند, و ماذا عن الخبز ؟ فقالت قمحه امريكي , في اخر المطاف طلبت بضع حبات تمر قالت هذا تمر ايراني , خرجت من البيت جائعا وهممت بركوب سيارتي عندما تذكرت انها يابانية , مالعمل ياربي هل هناك سيارة من صنع عربي ؟ فكرت وبحثت وفي النهاية قررت فكان نصيبي عربة يجرها حمار اوصلتني الى عملي بزفة من اولاد الحارة .

في الطريق رن الموبايل فلم ارد عليه لانه من صنع فنلندي دخلت المبنى وصعدت السلالم الى الطابق الثامن لاني لا اريد استعمال المصعد الياباني وصلت الى مكتبي واردت ان اعمل ولكني تذكرت فلم استعمل الكمبيوتر الامريكي ولا طاولتي الماليزية وجلست على الارض احسب الفواتير باصابع يدي لانها الشيئ الوحيد العربي الموجود في المكتب .

جاء الفراش الباكستاني ليخبرني ان المدير البريطاني لمؤسستنا الحكومية العربية يريد رؤيتي فطلبت منه ان يخبر المدير اني لن اتعامل مع غير العرب هذا اليوم فوصلني توبيخ باللغة الانجليزية مع تهديدي بالطرد في حال تكرار هذا الامر .

رجعت الى بيتي بنفس العربة والزفة وجلست في الصالة على الارض لاني لم ارد ان استعمل الاثاث الايطالي ثم ازحت السجادة الايرانية من الارض و اردت مشاهدة التلفاز ولكني عدلت عن ذلك لانه من صنع تايلندي وقررت ان اقرأ الجريدة ولكني تذكرت ان ورقها من فنلندا ومكائن طباعتها المانية فتركتها حملت كتابا فوجدت انه لكاتب امريكي ومترجم الى العربية .

فكرت مع نفسي هل يعقل اننا كعرب ليس هناك شيئ واحد نستعمله ويكون عربيا ومن انتاجنا وليس مستوردا اذا كانت حتى قناني الماء مستوردة من فرنسا وتركيا ؟

فكرت وفكرت وفكرت حتى غفوت ثم صحوت في اليوم التالي انسانا طبيعيا وبدأت صباحي مع البدلة الايطالية وقلت في نفسي تعيش العروبة بعد التعديلات !!!

محسن العبيدي
الاربعاء 17 نوفمبر 2010