تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


البابا بنديكتوس السادس عشر ينهي جولته في المكسيك وكوبا




هافانا - غادر البابا بنديكتوس السادس عشر هافانا في ختام اول جولة له في اميركا اللاتينية الناطقة بالاسبانية، في المكسيك ثم كوبا، حسب ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.


البابا بنديكتوس السادس عشر ينهي جولته في المكسيك وكوبا
واقلعت طائرة البابا من مطار خوسيه مارتي في هافانا عند الساعة 17,40 (22,40 تغ) بعد تبادل كلمات مقتضبة مع الرئيس الكوبي راوول كاسترو دعا فيها البابا كوبا الى ان تمنح الكوبيين "الحريات الاساسية" كي يعبر كل شخص عن رأيه. وطلب خصوصا من السلطات الكوبية ان تمنح الكوبيين "الحريات الاساسية" ودان "الاجراءات الاقتصادية المقيدة" للحصار الاميركي المفروض على الكوبيين منذ اكثر من نصف قرن. ومن ناحيته، اشاد الرئيس الكوبي الذي رافق البابا حتى سلم الطائرة، بهذه الزيارة التي جرت كما قال "في اطار تفهم متبادل". و قد احيي البابا بنديكتوس السادس عشر الاربعاء قداسا للكاثوليك الكوبيين في ساحة الثورة في هافانا بعد 14 عاما على قداس البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، كما من المقرر ان يلتقي زعيم الثورة فيدل كاستر وفيما كان من المرتقب عقد هذا اللقاء التاريخي بين زعيم الثورة والبابا الثلاثاء، اعلن فيدل كاسترو انه سيلتقي الاربعاء "بسرور" بنديكتوس السادس عشر وذلك في مقالة له نشرها مساء الثلاثاء الموقع الرسمي "كوبا-ديبايت".
وكتب الزعيم الكوبي (85 عاما) الذي انسحب من الحياة السياسية منذ العام 2006 "سارحب بسرور غدا الاربعاء بقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر كما فعلت مع البابا يوحنا بولس الثاني (عام 1998)، الرجل الذي يحرك اتصاله مع الاطفال والناس المتواضعين العواطف".
واضاف "بالتالي قررت ان اطلب بضع دقائق من وقته الثمين حين علمت من وزير الخارجية برونو رودريغيز" بان البابا يرغب في هذا اللقاء.
واللقاء بين البابا وفيدل كاسترو زعيم الثورة الكوبية يمكن ان يحصل قبل او بعد القداس الذي سيحييه البابا في ساحة الثورة في هافانا صباح الاربعاء. ويغادر البابا بعد الظهر كوبا مختتما زيارته ليعود الى روما.
وينتظر مشاركة مئات الالاف من المؤمنين ولكن ايضا من الملحدين الشيوعيين صباح الاربعاء في القداس للصلاة والاستماع او لمجرد رؤية البابا (84 عاما) الذي يختتم جولة استمرت ستة ايام قادته الى المكسيك وكوبا وهي الاولى له الى اميركا اللاتينية.
وفي العام 1998 وفي نفس الساحة وبحضور فيدل كاسترو، احيا البابا يوحنا بولس الثاني قداسا تاريخيا. وطلب البابا البولندي انذاك ان "ينفتح العالم على كوبا وان تنفتح كوبا على العالم".
ويمكن ان يصل عدد المشاركين في القداس الى حوالى مليون شخص.
وكان البابا بنديكتوس السادس عشر التقى الثلاثاء لمدة 40 دقيقة الرئيس الكوبي راوول كاسترو بعد ساعات على اعلان مسؤول كبير بانه لن يحصل "اصلاح سياسي" في كوبا وذلك غداة دعوة البابا الكوبيين الى "بناء مجتمع منفتح ومتجدد".
ولم تتسرب معلومات كثيرة عن هذا اللقاء باستثناء ان البابا طلب من راوول كاسترو اعطاء مساحة عمل اكبر للكنيسة لكي تتمكن من المساهمة في الخير الاخلاقي والاجتماعي للجميع. كما اقترح اعلان يوم الجمعة الحزينة يوم عطلة رسمية في البلاد.
وكان فيدل كاسترو وافق على طلب البابا يوحنا بولس الثاني بان يتم اعلان عيد الميلاد يوم عطلة في كوبا.
وفي الوقت نفسه التقى الكاردينال سكرتير دولة الفاتيكان تارسيسيو بيرتوني برفقة "وزير الخارجية" دومينيك مامبرتي نائب الرئيس الكوبي خوسيه رامون ماشودا فنتورا.
وبين المواضيع التي تم التطرق اليها خلال لقاء العمل هذا "الرسائل العديدة ذات الطابع الانساني التي تلقاها الفاتيكان وتتعلق باشخاص يواجهون صعوبات" كما اعلن الفاتيكان.
وكان البابا رفع الصلاة امام سيدة الاحسان في سانتياغو دي كوبا من اجل "الكوبيين المحرومين من الحرية".
ويعتبر موضوع السجناء السياسيين حساسا جدا في كوبا. ولم يدرج الفاتيكان على جدول اعمال الزيارة اي لقاء مع العائلات ما اثار استياء اوساط المعارضين.
ولا يزال المعارضون ياملون في ان يوجه البابا كلمة اكثر وضوحا في هذا الشان خلال القداس الاحتفالي الاربعاء.
وبشكل مختلف جدا عما قام به البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، تحدث البابا عن الكثير من المعاناة والتطلعات لدى الكوبيين لكن بعبارات معممة ممتنعا عن التحدث بشكل مباشر كما فعل سلفه.
وقال الاب فيديريكو لومباردي الناطق باسم الفاتيكان ان "البابا ليس مسؤولا عن القوانين والحلول في دولة ما، لا يمكنه التدخل بشكل مباشر".
وشدد الفاتيكان على ان هدف زيارة البابا ديني.
لكن الزيارة اثارت العديد من ردود الفعل لدى النظام ومنظمات المعارضة التي تندد بعشرات الاعتقالات.
وقال نائب الرئيس الكوبي مارينو مورييو انه "في كوبا لن يحصل اصلاح سياسي" وانما مجرد "تحديث يجعل مجتمعنا قابلا للاستمرار".
ـــــــــــــــــــــــ

جان-لوي دو لا فيسيير - ا ف ب
الخميس 29 مارس 2012