بعد خمسة أشهر من انتخابه كرئيس بلدية ليما، أعلن المحافظ لويس كاستانييدا، رئيس حزب "التضامن الوطني"، عن وجوب محو جميع جداريات المركز التاريخي للمدينة. وقد رسم أغلب هذه الجداريات 30 فنانا من بلدان مختلفة خلال مهرجان "لاتيدو أمريكانو" سنة 2013، والذي نظم خلال عهدة رئيس البلدية اليساري السابق، ولم يكن لهذه الجداريات وجود قبل ذلك.
وقد برر لويس كاستانييدا موقفه مستندا إلى وثيقة رسمية صدرت سنة 1994 تهتم بالمباني التاريخية، وتحدث عن استعدادات منظمة الأونيسكو، ذلك أن المركز التاريخي لمدينة ليما مصنف ضمن التراث العالمي منذ 1991.
إبان هذا الإعلان، أعيد طلاء عدد من جداريات وسط المدينة، ما أثار ردود فعل عدد كبير من سكان ليما.
وبعد بضعة أيام، ردت منطمة اليونسكو الفعل قائلة بأنها "تساند مجهودات الدول الأعضاء في حماية التراث الثقافي والطبيعي "لكن دون أن تشير مباشرة إلى قرار رئيس البلدية. وأضافت في بيانها أن "التعليق على القرارات التي تتخذها الدول بشأن تراثها الثقافي المادي وغير المادي ليس من مشمولات المنظمة، إلا في حال تعرض هذا التراث إلى خطر وشيك ".
من جهة أخرى، تمت دعوة رئيس بلدية ليما أمام لجنة الثقافة والتراث الثقافي للبرلمان البيروفي، حتى يشرح الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار بشأن جداريات وسط المدينة.
ريبيكا راييس هي الممثلة التي قامت بالأداء الفني عند إحدى الجداريات، في 14 آذار/ مارس.
علمت في 14 آذار/ مارس أن السلطات شرعت في محو جدارية كانت دائما تثير إعجابي، وهي الأكبر في وسط المدينة، في ساحة الديمقراطية، قرب محطة كولمينا. وقد رسمت هذه الجدارية 17 فنانة من بينهم مونيكا ميروس، وأهديت إلى "ياكوماما "[أي "أم الماء "وهي عبارة عن ثعبان ضخم يعيش في المياه حسب أسطورة شعوب الأمازون، ملاحظة من هيئة التحرير].
عندما وصلت إلى عين المكان، كان ثلث الجدارية قد تعرض للمحو. شعرت بالعجز التام وبغضب كبير. بدأت أصرخ حتى يتوقف العمال عن إعادة طلاء هذا العمل لكن ذلك لم يجد نفعا. وقد بدا لي متناقضا أن يجبر أشخاص لا يملكون الفرصة للتمتع بالفن -مثل هؤلاء العمال- على محو رمز للثقافة.
في تلك اللحظة، قررت خلع ملابسي. فبدون ملابس، يتحرر الجسد من جميع القوانين الاجتماعية، وهو عمل يعتبر مستفزا جدا في مجتمعنا الذي تضبطه كل هذه المعايير. بالنسبة لي، كانت هذه طريقتي في الاحتجاج. بداية، اقتربت من السقالة قرب الجدار لهزها، ثم استعملت الحبل الموجود على السقالة لربط نفسي، وكأني أربط نفسي مع هذا العمل الفني. أردت أن أرمز من خلال هذا العمل إلى موت الثقافة.
تم محو تقريبا الجداريات الستين الموجودة في وسط مدينة ليما. زد على ذلك أن رئيس البلدية استعمل طلاء أصفر لتغطية الجداريات، وهو لون حزبه! لكنه تراجع فيما بعد تحت ضغط الرأي العام…
الجداريات أساسية، فهي تضيف ألوانا على ليما المشهورة بسمائها الرمادية في الشتاء. كما أن هذا الفن فرصة للناس كي يعبروا عن وجودهم ويشعروا بالانتماء إلى الفضاء العمومي. لذلك فإن قرار رئيس البلدية هو بمثابة "محاولة اغتيال ثقافي" بالنسبة لي، فالفن عنصر مهم في هوية أي بلد. لكن يبدو أن رئيس البلدية يريد منع السكان من الحلم بتوحيد المدينة. فهو يرى في الثقافة خطرا…
وقد نظمت كذلك مسيرات عديدة، هدفها إستعادة الفضاء العمومي والدعوة إلى احترام حقوق الفنانين والمطالبة بمشاركة أكبر للمواطنين في اتخاذ القرارات السياسية.
وقد برر لويس كاستانييدا موقفه مستندا إلى وثيقة رسمية صدرت سنة 1994 تهتم بالمباني التاريخية، وتحدث عن استعدادات منظمة الأونيسكو، ذلك أن المركز التاريخي لمدينة ليما مصنف ضمن التراث العالمي منذ 1991.
إبان هذا الإعلان، أعيد طلاء عدد من جداريات وسط المدينة، ما أثار ردود فعل عدد كبير من سكان ليما.
وبعد بضعة أيام، ردت منطمة اليونسكو الفعل قائلة بأنها "تساند مجهودات الدول الأعضاء في حماية التراث الثقافي والطبيعي "لكن دون أن تشير مباشرة إلى قرار رئيس البلدية. وأضافت في بيانها أن "التعليق على القرارات التي تتخذها الدول بشأن تراثها الثقافي المادي وغير المادي ليس من مشمولات المنظمة، إلا في حال تعرض هذا التراث إلى خطر وشيك ".
من جهة أخرى، تمت دعوة رئيس بلدية ليما أمام لجنة الثقافة والتراث الثقافي للبرلمان البيروفي، حتى يشرح الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار بشأن جداريات وسط المدينة.
ريبيكا راييس هي الممثلة التي قامت بالأداء الفني عند إحدى الجداريات، في 14 آذار/ مارس.
علمت في 14 آذار/ مارس أن السلطات شرعت في محو جدارية كانت دائما تثير إعجابي، وهي الأكبر في وسط المدينة، في ساحة الديمقراطية، قرب محطة كولمينا. وقد رسمت هذه الجدارية 17 فنانة من بينهم مونيكا ميروس، وأهديت إلى "ياكوماما "[أي "أم الماء "وهي عبارة عن ثعبان ضخم يعيش في المياه حسب أسطورة شعوب الأمازون، ملاحظة من هيئة التحرير].
عندما وصلت إلى عين المكان، كان ثلث الجدارية قد تعرض للمحو. شعرت بالعجز التام وبغضب كبير. بدأت أصرخ حتى يتوقف العمال عن إعادة طلاء هذا العمل لكن ذلك لم يجد نفعا. وقد بدا لي متناقضا أن يجبر أشخاص لا يملكون الفرصة للتمتع بالفن -مثل هؤلاء العمال- على محو رمز للثقافة.
في تلك اللحظة، قررت خلع ملابسي. فبدون ملابس، يتحرر الجسد من جميع القوانين الاجتماعية، وهو عمل يعتبر مستفزا جدا في مجتمعنا الذي تضبطه كل هذه المعايير. بالنسبة لي، كانت هذه طريقتي في الاحتجاج. بداية، اقتربت من السقالة قرب الجدار لهزها، ثم استعملت الحبل الموجود على السقالة لربط نفسي، وكأني أربط نفسي مع هذا العمل الفني. أردت أن أرمز من خلال هذا العمل إلى موت الثقافة.
تم محو تقريبا الجداريات الستين الموجودة في وسط مدينة ليما. زد على ذلك أن رئيس البلدية استعمل طلاء أصفر لتغطية الجداريات، وهو لون حزبه! لكنه تراجع فيما بعد تحت ضغط الرأي العام…
الجداريات أساسية، فهي تضيف ألوانا على ليما المشهورة بسمائها الرمادية في الشتاء. كما أن هذا الفن فرصة للناس كي يعبروا عن وجودهم ويشعروا بالانتماء إلى الفضاء العمومي. لذلك فإن قرار رئيس البلدية هو بمثابة "محاولة اغتيال ثقافي" بالنسبة لي، فالفن عنصر مهم في هوية أي بلد. لكن يبدو أن رئيس البلدية يريد منع السكان من الحلم بتوحيد المدينة. فهو يرى في الثقافة خطرا…
وقد نظمت كذلك مسيرات عديدة، هدفها إستعادة الفضاء العمومي والدعوة إلى احترام حقوق الفنانين والمطالبة بمشاركة أكبر للمواطنين في اتخاذ القرارات السياسية.


الصفحات
سياسة









