الجزائر تروض السنغال مجددا وتفوز باللقب الأفريقي للمرة الثانية



القاهرة - توج المنتخب الجزائري لكرة القدم مسيرته الناجحة في بطولة كأس الأمم الأفريقية الثانية والثلاثين وأحرز لقبه القاري الثاني اثر فوزه الثمين 1 / صفر على نظيره السنغالي اليوم الجمعة في المباراة النهائية للبطولة على استاد القاهرة الدولي.


وحسم المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) المباراة لصالحه بهدف نظيف سجل بغداد بونجاح في الدقيقة الثانية من المباراة فيما فشل المنتخب السنغالي (أسود التيرانجا) في تعديل النتيجة على مدار شوطي اللقاء. والهدف هو أسرع هدف في تاريخ المباريات النهائية للبطولة منذ هدف النيجيري باتريك أوديجبامي في مرمى الجزائر بالذات خلال نهائي 1980 الذي شهد فوز نسور نيجيريا على الخضر 3 / صفر. وأكد المنتخب الجزائري تفوقه على نظيره السنغالي في البطولة الحالية حيث حقق الفوز عليه بنفس نتيجة مباراتهما في الدور الأول لهذه النسخة. واستعاد المنتخب الجزائري (الخضر) اللقب الأفريقي الغالي بعد غياب دام 29 عاما. واللقب هو الثاني للمنتخب الجزائري (الخضر) في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس الأمم الأفريقية علما بأنه توج بلقبه الوحيد السابق على أرضه عام 1990 بالفوز على نظيره النيجيري في المباراة النهائية للبطولة. وفي المقابل ، فشل المنتخب السنغالي المصنف الأول أفريقيا في الفوز باللقب القاري الأول له حيث سقط للمرة الثانية في المباراة النهائية للبطولة. وكان الفريق خسر بركلات الترجيح أمام نظيره الكاميروني في نهائي نسخة 2002 بمالي. ولم يساهم الهدف المبكر في ظهور الأداء بالشكل اللائق بالفريقين خلال الشوط الأول حيث تراجع المنتخب الجزائري تدريجيا حتى اعتمد بشكل كبير على الدفاع في النصف الثاني من هذا الشوط. وفي المقابل ، افتقدت هجمات المنتخب السنغالي للحدة الكافية ليفشل أسود التيرانجا في الرد على الهدف المبكر للخضر. وفي الشوط الثاني ، واصل الفريقان هجومهما المتبادل مع تفوق نسبي للمنتخب السنغالي في معظم الوقت. وشهدت الدقيقة 60 احتساب ضربة جزاء للسنغال اثر لمسة يد على عدلان قديورة لكن الحكم ألغاها بعد مراجعة نظام حكم الفيديو المساعد (فار) . وحقق المنتخب الجزائري اليوم الفوز الرابع له مقابل تعادل واحد فقط في خمس مباريات جمعت بين الفريقين في بطولات كأس الأمم الأفريقية. ولم يقدم المنتخب الجزائري المستوى المتميز الذي ظهر عليه في مختلف مباريات البطولة لكنه نجح في الحفاظ على تقدمه لنحو 90 دقيقة بعد تقدمه في بداية المباراة. ولم يكد الفريقان يدخلان أجواء اللقاء حتى باغت المهاجم الجزائري بغداد بونجاح المنتخب السنغالي بهدف التقدم في الدقيقة الثانية من المباراة. وجاء الهدف بعدما استخلص المنتخب الجزائري الكرة من لاعبي السنغال في الناحية اليسرى وانطلق بونجاح بالكرة حتى وصل أمام منطقة الجزاء السنغالية ثم سدد الكرة قوية لترتطم بساق المدافع السنغالي ساليف ساني وتعلو بشكل كبير قبل أن ترتطم بالقائم الأيسر وتسكن المرمى وسط ذهول من لاعبي السنغال. ومنح الهدف دفعة معنوية هائلة للمنتخب الجزائري الذي ظل الأفضل والأخطر رغم محاولات السنغال للرد. وواصل المنتخب الجزائري تفوقه حيث كان الأفضل انتشارا في الملعب وسيطرة على مجريات اللعب وإن تراجعت حدة هجوم الفريق حيث انحصر اللعب لبعض الوقت في وسط الملعب دون أي خطورة على المرميين مع الحذر الدفاعي الشديد من الفريقين. بعد مرور الربع ساعة الأول من المباراة ، كثف أسود التيرانجا من محاولاتهم الهجومية بحثا عن هدف التعادل. وحصل المنتخب السنغالي على ضربة حرة بجوار منطقة جزاء الجزائر ولعب منها هنري سايفت الكرة عرضية في الدقيقة 21 ولكن الدفاع الجزائري أبعدها قبل أن تشكل أي خطورة. كما سدد سايفت ضربة حرة قوية في الدقيقة 27 ولكن حارس المرمى الجزائري وهاب رايس مبولحي كان في غاية اليقظة وأمسك الكرة بثبات. واستغل المنتخب السنغالي تراجع منافسه دون مبرر وكثف ضغطه الهجومي في الربع ساعة الأخير من هذا الشوط أملا في التعادل قبل نهاية الشوط الأول. ووسط موجة من الخشونة بين لاعبي الفريقين ، نال رامي بن سبعيني نجم المنتخب الجزائري إنذارا في الدقيقة 33 للخشونة مع إسماعيلا سار. وأفلت النجم السنغالي ساديو ماني من الحصول على إنذار على الأقل في الدقيقة 36 بعد اعتدائه على سفيان فيغولي بدون كرة خلال تنفيذ السنغال للركلة الركنية الأولى لها في المباراة. وسدد نيانج كرة صاروخية مباغتة في الدقيقة 38 لكن الحظ وقف بجانب الخضر حيث مرت الكرة مباشرة فوق الزاوية العليا اليمنى للمرمى الجزائري. وحصل المنتخب السنغالي على ضربتين ركنيتين في الوقت بدل الضائع للشوط الأول لكنه لم يستغلهما بالشكل الجيد لينتهي الشوط بتقدم الخضر بهدف نظيف. واستأنف المنتخب السنغالي ضغطه الهجومي في بداية الشوط الثاني ولكن سرعان ما تخلى المنتخب السنغالي عن انكماشه الدفاعي وتبادل الهجمات مع أسود التيرانجا وشكلت هجماته إزعاجا شديدا للدفاع السنغالي. ونال الجزائري يوسف بلايلي إنذارا في الدقيقة 54 للخشونة مع لامين جاساما. وكثف المنتخب السنغالي هجومه في الدقائق التالية وسنحت الفرصة أمام ساديو ماني عندما وصلت الكرة إليه داخل منطقة الجزاء وراوغ الدفاع الجزائري ثم سدد الكرة بدون إتقان فيما انخلع حذاؤه وارتطمت الكرة بالمدافع جمال الدين بن العمري وضاعت الفرصة. وحصل يوسف سابالي على ضربة حرة خارج منطقة الجزاء الجزائرية وسددها المتخصص سايفت ولكنها ذهبت في متناول مبولحي. وأثار الحكم الكاميروني أليوم نيانت القلق في نفوس الجزائريين عندما أطلق صافرته في الدقيقة 60 محتسبا ضربة جزاء للسنغال اثر هجمة سريعة لأسود التيرانجا وتمريرة عرضية لعبها سار من الناحية اليمنى وارتطمت بيد عدلان قديورة. ومع العودة لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) ، عدل الحكم عن قراره وألغى ضربة الجزاء وأشار باستمرار اللعب. ونال المنتخب الجزائري دفعة معنوية إضافية بإلغاء ضربة الجزاء ليتبادل الفريقان الهجمات الخطيرة مجددا. وأهدر نيانج فرصة مثالية لتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 66 بعدما تلقى الكرة اثر تمريرة طولية من لامين جاساما وتخلص من الدفاع ثم راوغ مبولحي الذي تقدم لملاقاته لكن تسديدة نيانج ذهبت خارج المرمى الخالي من حارسه. وسدد سابالي كرة صاروخية في الدقيقة 69 أبعدها مبولحي ببراعة من أسفل العارضة إلى ركنية لم تستغل جيدا. ورد المنتخب الجزائري بأكثر من هجمة شكلت خطورة فائقة وأكثر من ركلة ركنية. وسدد يوسف بلايلي كرة رائعة من حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 74 ارتطمت برأس أحد المدافعين وذهبت فوق العارضة مباشرة. وشكلت الركنية التي لعبها بلايلي خطورة هائلة لكن الدفاع السنغالي أبعدها في اللحظة الأخيرة. وسقط بن العمري مصابا بجرح في وجهه اثر التحام قوي مع ساديو ماني ، وخرج اللاعب لتلقي العلاج حيث وضع ضمادة على الجرح لإيقاف النزيف. وأصر الحكم على أن يستبدل اللاعب سرواله الملطخ بالدماء مما أثار الجماهير في المدرجات خشية استغلال المنتخب السنغالي للنقص العددي في صفوف الخضر. ونال إدريسا جاي إنذارا في الدقيقة 79 للخشونة مع بلايلي ثم نال جاساما إنذارا في الدقيقة التالية للخشونة مع إسماعيل بن ناصر. وكثف المنتخب السنغالي محاولاته الهجومية في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة دون جدوى فيما شكلت المرتدات السريعة للخضر بعض الخطورة قبل أن ينهي الحكم المباراة بالفوز الغالي للخضر.

أحمد زهران
الجمعة 19 يوليوز 2019