تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


الحاكم العثماني يفتتح عروض قسنطينة عاصمة الثقافة العربية




قسنطينة (الجزائر) - افتتحت بمسرح قسنطينة الجهوي (430 كلم شرق الجزائر العاصمة )، السنة المسرحية في إطار فعاليات تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية لعام 2015 برفع الستار عن مسرحية "صالح باي" التي تتناول الحياة في سيرتا (اسم يطلق على مدينة قسنطينة) إبان فترة حكم الدولة العثمانية.


وقال مخرج المسرحية محمد الطيب دهيمي، لوكالة الأناضول،: "هذا العمل المسرحي الجديد يتطرق لحياة ومسار شخصية لها مكانتها المتميزة في الذاكرة الشعبية القسنطينية إبان قترة حكم الدولة العثمانية ويتعلق الأمر بشخصية صالح باي الحاكم التركي الذي ألهب خيال الشعراء والأدباء وخلّدته الحكاية والأغاني خاصة بعد النهاية المأساوية له علي يد الباب العالي (باشا الجزائر) الذي أمر بإعدامه شنقا وهي الحادثة التي خلفت حدادا وحزنا شديدين وسط رعيته وعبّرت عن ذلك النسوة بارتداء وشاحا أسود يسمى في قسنطينة بالملاية لا تزال موجودة إلى اليوم".

وصالح باي هو أحد بايات بايلك الشرق الجزائري ولد بأزمير التركية عام 1725 وعينه باشا الجزائر بايا على بايلك الشرق (1771-1792) وقد قدم خلال فترة حكمه العديد من الإنجازات، حسب مؤرخين جزائريين، وعرفت منطقة حكمه بشرق الجزائر ازدهارا اقتصاديا واجتماعيا مما زاد في نفوذ وقوة الباي وولاء الشعب الشيء الذي أدى إلى غيرة الباب العالي فخطط لقتله بتهمة الخيانة خوفا على منصبه إلى أن تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه عام 1792.

المسرحية تمتد على مدار ساعتين وقد سلّطت الضوء، حسب ما وقف عليه مراسل الأناضول، على الحضارة العثمانية التي حكمت الجزائر لثلاثة قرون (بين 1515/1837) والحاكم صالح باي الذي وصل إلى قسنطينة وعمره لم يتجاوز 16 سنة وأهم مغامراته من مجرّد نادل بمقهى ببواخر القراصنة إلى جندي بالجيش الإنكشاري فقائد ثم باي بالإضافة إلى مختلف قراراته ومواقفه السياسية والاجتماعية إلى جانب حياته الشخصية وسط عائلته الصغيرة بمختلف تناقضاتها.

وعن نص المسرحية قال كاتبه السعيد بوالمرقة لمراسل الأناضول :"لم أكن أريد قصة جامدة وإنما مفعمة بالحركية والتشويق وهو ما وجدته في الكوميديا الموسيقية فاعتمدت عليها بدل التراجيديا حتى أضمن الفرجة للجمهور".

الجمهور سجل حضوره بقوة واستمتع بالعرض المسرحي حيث قالت فراح مرداسي، إحدى الحاضرات، للأناضول:"استمتعت بالمسرحية سواء في جانبها الجمالي أو التاريخي كونها تجسّد فترة تاريخية مهمة بطلها صالح باي الذي يجهل الكثيرون تاريخيه لكن المسرحية مكنتنا من معرفه جزء منه ولو بصفة مختصرة".

المسرحية تدخل في إطار فعاليات تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية وهي المدينة التي تم اختيارها في ديسمبر/كانون الأول 2012 لتكون عاصمة للثقافة العربية لعام 2015 من طرف المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة "أليكسو".

واختارت السلطات الجزائرية تاريخ 16 أبريل/ نيسان 2015 للانطلاق الرسمي للتظاهرة وهو تاريخ مصادف ليوم العلم في البلاد الذي يخلد ذكرى وفاة رائد النهضة الجزائرية ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين العلامة، عبد الحميد ابن باديس، في ذات اليوم من العام 1940 وهو ينحدر من محافظة قسنطينة.

ويضم البرنامج المسرحي في إطار فعاليات تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية، الذي خصصت له ميزانية تقدر بـ 5 ملايين دولار، 132 عرضا مسرحيا من بينها 44 مسرحية جديدة 10 منها خاصة بمسرح الأطفال وتعبر جميع نصوصها عن التراث المحلي الجزائري، وقد تم اختيارها جميعا من أعمال كتاب وروائيين جزائريين حسب إدارة التظاهرة (الاحتفالية).

الاناضول
الجمعة 24 أبريل 2015