"الحزب الشيوعي" يرفض مشاركة "العسكري السوداني" في الحكم



الخرطوم - أعلن الحزب الشيوعي السوداني، الجمعة، رفضه مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أي مستوى من مستويات الحكم في الفترة الانتقالية.


وقال سكرتير الحزب، محمد مختار الخطيب، في بيان اطلعت عليه الأناضول: "يرفض الحزب مشاركة الأعضاء الحاليين للمجلس العسكري في أي مستوى من مستويات الحكم في السلطة الانتقالية". و"الحزب الشيوعي" هو أكبر أحزاب تحالف "الإجماع الوطني" المنضوي تحت قوى "إعلان الحرية والتغيير". وعلل البيان ذلك بالقول: "لأنهم (أعضاء المجلس) يتحملون كامل المسؤولية عن ما تم من مجازر وجرائم ضد الإنسانية، كما جري في فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم 3 يونيو (حزيران) الماضي". وأشار الخطيب في البيان إلى "غموض كثيف يكتنف ما يجري في التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، وتغييب الجماهير عن ما توصلت إليه الاجتماعات المتطاولة". وأضاف: "إمعانا في عدم الشفافية وإخفاء الحقائق، حُرم تحالف قوى الإجماع من حقه الثابت في معرفة ما يدور في المفاوضات". ومضى: "هذا وما زالت المماطلة والتسويف في تسليم مشروع الاتفاق لقوى الإجماع حتى السادسة بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) اليوم الجمعة". إلا أن مصدرا بالحزب الشيوعي أبلغ الأناضول بأن مسودة الاتفاق وصلت للحزب عقب صدور بيان الخطيب. وأضاف المصدر، مفضلا حجب هويته كونه غير مخول له بالحديث، "وصلت مسودة الاتفاق حوالي السابعة بالتوقيت المحلي (17:00 ت.غ)". وفي وقت سابق الجمعة، قال مصدر مطلع بقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، إن "اللجنة السامية لصياغة الاتفاق مع المجلس العسكري سلمتنا صباح اليوم نسخة من الاتفاق لمراجعتها قبل المصادقة عليها السبت". وأوضح المصدر للأناضول، مفضلًا عدم نشر اسمه، أن "مسودة الاتفاق ستعود إلى الكتل الرئيسية المكونة للحرية والتغيير لمناقشتها". وصباح الجمعة، أعلن الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، اتفاق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، "اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية". وأوضح لبات أن "الطرفين اجتمعا اليوم في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو أخوي وبناء ومسؤول". وكشف أن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع السبت، "للدراسة والمصادقة على الوثيقة وهي الإعلان الدستوري". وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، في 5 يوليو/ تموز الجاري، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات. وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 أبريل/نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

عادل عبد الرحيم، أحمد عاصم / الأناضول
الجمعة 12 يوليوز 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث