تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


الكويتيون ينتخبون اعضاء مجلس الامة وسط تباينات




الكويت - عمر الحسن - فتحت مكاتب الاقتراع ابوابها الساعة الثامنة صباح السبت (05,00 ت غ) في الكويت، مع انطلاق انتخابات مبكرة لاختيار اعضاء مجلس الامة، في خضم تباينات حول اجراءات التقشف الحكومي التي يدفعها من تراجع ايرادات النفط.


 
واستحوذ رفض الاجراءات الحكومية التي تحاول تعويض انخفاض اسعار النفط، على مجمل حملات المرشحين لهذه الانتخابات التي تشهد دورتها الحالية اطراف معارضة للمشاركة بعد مقاطعة دورتي 2012 و2013.
ويتوقع محللون ان تشهد الانتخابات، وهي السابعة خلال عشرة اعوام، اقبالا كثيفا لاخيار 50 عضوا في مجلس الامة. وتأتي هذه الانتخابات المبكرة بعد قرار الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح الشهر الماضي، حل مجلس الامة اثر تباينات بين المجلس والحكومة على خلفية قرارات للاخيرة تمس بتقديمات اساسية للمواطنين.
منذ الصباح الباكر، اقبل الناخبون الذين يصل عددهم الى 483 الفا على مراكز الاقتراع البالغ عددها 100، لاختيار النواب الخمسين من بين 293 مرشحا.
وفي مركز اقتراع للاناث في الجابرية جنوب العاصمة، اصطفت عشرات السيدات وسط طقس غائم وبارد شهد تساقط بعض الامطار.
وقالت الموظفة المتقاعدة معصومة عبدالله لوكالة فرانس برس "نريد من المجلس (الجديد) ان يمنع الحكومة من رفع الاسعار وكذلك (...) ضبط الامن".
وشكل رفض رفع الاسعار وخفض الدعم عن مواد اساسية، بندا اول في الكثير من الحملات الانتخابية. 
وقالت الحكومة ان رفع الاسعار وخفض الدعم يأتي في سياق خطة اشمل تتضمن اجراءات تقشف اضافية، لمواجهة انخفاض اسعار النفط منذ منتصف العام 2014، والذي ادى الى تراجع الايرادات العامة للكويت بنسبة 60 بالمئة.
 

- تجاوب مع المعارضة؟ -

وتستمر عملية التصويت حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، ويتوقع ان تبدأ بعض النتائج الاولية بالظهور بعد منتصف الليل (2100 تغ).
وفي مركز اقتراع الجابرية، قالت المسؤولة في وزارة التربية مهى خورشيد لفرانس برس، ان الحكومة "يجب ان تبدأ من الاعلى" في اشارة الى فرض ضرائب على الاغنياء، وان "تهتم بالطبقات الاقل" في اشارة الى الفقراء.
وعرفت الكويت، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، بتقديم امتيازات واسعة وسخية لمواطنيها البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة من اصل 4,4 ملايين هو مجمل عدد السكان. واتت خطوات التقشف لتمثل تغييرا بعد عقود من الدعم الحكومي، وضمن خطة شاملة تتعهد اتخاذ اجراءات اضافية مماثلة.
وتتمتع الكويت التي تنتج زهاء ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا، بواحد من اعلى مستويات الدخل الفردي عالميا (28,500 دولار، بحسب صندوق النقد الدولي لعام 2015). الا ان الامارة، كغيرها من الدول المنتجة، تعاني من تراجع ايراداتها النفطية التي تشكل الغالبية العظمى من مجمل مدخولها.
وسجلت الكويت عجزا ماليا بلغ 15 مليار دولار في السنة المالية 2016/2015، هو الاول منذ 16 عاما، ما دفع الحكومة الى اتخاذ اجراءات شملت رفع اسعار الوقود، ورفع اسعار الكهرباء والمياه للمقيمين الاجانب للمرة الاولى منذ 50 عاما.
واثارت القرارات الحكومية انتقادات واسعة من النواب والمواطنين. وللحد من النقمة، وعدت الحكومة بتوفير كمية من الوقود المجاني للمواطنين شهريا، الا ان الخلافات بين مجلس الوزراء ومجلس الامة لم تتوقف الى حين صدور مرسوم الحل.
ورجح تقرير لمركز "ستراتفور" للدراسات ان "الحكومة على الارجح ستوافق على بعض مطالب المعارضة"، الا انها ستبقي على ثبات موافقها من مطالب اخرى.
اضاف "لدى البلاد رفاهية النظر الى الاصلاحات كإجراءات على المدى البعيد. حتى لو واصلت الكويت سحب 30 مليار دولار سنويا من صندوقها السيادي لعشرة سنوات اضافية، سيتبقى لها فيه زهاء نصفه"، في اشارة الى الاحتياطات المالية التي تمكنت الحكومية من توفيرها خلال الاعوام التي كانت ايرادات النفط فيها مرتفعة.
وقاطعت غالبية الاطراف المعارضة دورتي كانون الاول/ديسمبر 2012 وتموز/يوليو 2013، احتجاجا على تعديل الحكومة النظام الانتخابي من جانب واحد. الا ان الاطراف المعارضة قررت المشاركة في هذه الدورة، وترشح 30 من اعضائها بينهم العديد من النواب السابقين، اضافة الى سياسيين متحالفين معهم.
وتترافق الانتخابات مع آمال متواضعة بان تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي المنشود. فقد شهدت الكويت منذ منتصف 2006، سلسلة من الازمات الحادة، شملت حل مجلس الامة خمس مرات من الامير ومرتين اخريين من القضاء. 
وطبقا للنظام المعمول به، سيكون رئيس الوزراء المقبل فردا من الاسرة الحاكمة يعينه الامير، ايا تكن نتائج الانتخابات. وعادة يسمي رئيس الحكومة وزراء من خارج مجلس الامة، الا انهم يصبحون اعضاء فيه يتمتعون تقريبا بالصلاحيات نفسها للاعضاء المنتخبين، ما يمنح الحكومة قدرة تصويت ذات ثقل.
وبموجب الدستور، يجب الا يتخطى عدد اعضاء الحكومة (بمن فيهم رئيسها) 16 شخصا، وان يكون بينهم عضو على الاقل من البرلمان.

عمر الحسن
السبت 26 نوفمبر 2016