المدعي العام الإسرائيلي يأمر بالتحقيق في صفقة الغواصات الألمانية




تل أبيب - أمر المدعي العام الإسرائيلي أفيشاي ماندلبليت الشرطة بإجراء تحقيق في صفقة شراء غواصات ألمانية تشمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأربعاء.


 
ويأتي هذا القرار بعد تلقى ماندلبليت "معلومات جديدة" عن قرار نتنياهو للضغط من أجل اتمام صفقة الغواصات مع ألمانيا، والتي انتقدها نواب المعارضة ووصفوها بأنها تمثل تضاربا في المصالح.

في الأيام الماضية، دعا العديد من السياسيين إلى إجراء تحقيق للنظر فيما إذا كان نتنياهو قد عرف أن محاميه الشخصي، ديفيد شمرون، كان له علاقات بحوض بناء السفن الألمانية الذي كانت الحكومة تجري محادثات معه.

ودافع نتنياهو عن قراره المضي في صفقة الغواصات مع ألمانيا في ظل تزايد الضغوط عليه من قبل نواب المعارضة.

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع مجلس الوزراء عقد يوم الأحد الماضي إن "تعزيز التفوق الأمني لدولة اسرائيل هو الاعتبار الوحيد الذي كان وراء شراء الغواصات .. وأمن إسرائيل يستلزم تحديث أسطولها من الغواصات .. وهذه الغواصات هي عبارة عن أسلحة استراتيجية تضمن مستقبل إسرائيل ووجودها للسنوات القادمة".

وتشير التقارير إلى أن نتنياهو دفع باتجاه إجراء الصفقة الضخمة التي تبلغ قيمتها نحو 5ر1 مليار دولار رغم اعتراضات وزير دفاعه السابق موشيه يعالون وغيره من المسؤولين العسكريين.

وكتب يعالون على حسابه على موقع فيس بوك الأسبوع الماضي :"لقد عارضت بشدة شراء ثلاث غواصات إضافية"، ودعا إلى تحقيق في المزاعم "المقلقة للغاية".

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي يمتلك خمس غواصات ألمانية، جرى تمويلها بصورة جزئية من أموال دافعي الضرائب الألمان، ومن المتوقع أن يرتفع الأسطول إلى ست غواصات العام المقبل.

ووفقا لوزارة الاقتصاد الألمانية، فإن السعر المحدد عموما للغواصة من طراز "دولفين" هو 600 مليون يورو (635 مليون دولار). وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت على اتفاق إطاري لشراء الغواصات الثلاثة الجديدة في السادس والعشرين من تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وفي السياق ذاته، قالت شركة تيسن الألمانية للصناعات الثقيلة إنها بدأت تحقيقا داخليا بشأن بيع الغواصات لإسرائيل.

وقال دوناتوس كاوفمان، عضو مجلس إدارة الشركة المعني بالشؤون القانونية: "سنفعل الآن ما نفعله دائما عندما نجد دلائل على مخالفات، نتتبع هذه الدلائل ونستجلي حقيقتها".

جاء ذلك في تصريح لصحيفة فرانكفورتر ألجماينه الصادرة أمس الثلاثاء في ألمانيا.

وتتركز التحقيقات الداخلية لشركة تيسن كروب على وسيط التوزيع الخاص بها في إسرائيل حيث يرى المحققون أنه كان عليه أن يحصل على موافقة الشركة قبل إشراك متعهد بالباطن عند إبرام صفقات مع الشركة وذلك وفقا للقواعد الداخلية لتيسين كروب "وهذا ما لم يحدث" حسبما أوضح كاوفمان.

وأضاف كاوفمان أن كل ما عدا ذلك وصل للشركة من خلال وسائل الإعلام وأنه لا يستطيع التعليق عليه.

د ب ا
السبت 26 نونبر 2016


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan