تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


النظام يصعد بحلب وأوباما وقادة اوروبا يدعون روسيا لوقف فوري





برلين - حلب - كرم المصري - ذكر البيت الأبيض اليوم الجمعة أن قادة الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وأسبانيا وإيطاليا وفرنسا دعوا روسيا وإيران إلى وقف كل الأنشطة العسكرية في مدينة حلب السورية على الفور.


وقدأجبرت كثافة القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام السوري على شرق حلب الجمعة السكان المحاصرين على ملازمة منازلهم، وحالت دون وصول سيارات الاسعاف الى الضحايا بعد ليلة تخللتها اشتباكات عنيفة في جنوب المدينة..

وفي برلين، دعا القادة الاوروبيون الرئيسيون والرئيس الاميركي باراك اوباما الى "الوقف الفوري" لهجمات النظام السوري وروسيا وايران على مدينة حلب وفي اليوم الرابع لاستئناف قوات النظام قصفها على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، قال مراسل فرانس برس ان عشرات القذائف والصواريخ سقطت منذ صباح الجمعة على الاحياء السكنية التي تعرضت ايضا لغارات جوية مكثفة.
وافاد بان القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ غير مسبوق منذ العام 2014 في تلك الاحياء التي اعتادت على الغارات الجوية، في وقت لزم السكان منازلهم وخلت الشوارع من المارة.
واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان القصف الجوي والمدفعي استهدف صباحا أحياء عدة بينها مساكن هنانو والفردوس والهلك وبستان الباشا وبستان القصر وطريق الباب والصاخور، ما ادى الى مقتل اربعة مدنيين على الاقل.
ووثق المرصد مقتل 65 مدنيا على الاقل في اربعة ايام من القصف الجوي والمدفعي على الاحياء الشرقية.
وتواجه فرق الاسعاف صعوبة في التوجه الى اماكن تم استهدافها بسبب شدة القصف بالصواريخ والقذائف والبراميل المتفجرة.
وفي حي مساكن هنانو، تهتز الابنية مع كل غارة جوية، وفق مراسل فرانس برس الذي قال ان سكان الحي طلبوا صباحا الاسعاف، الا ان الفرق لم تكن قادرة على الوصول اليهم. واظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس دمارا كبيرا لحق بمبنيين على الاقل.
وقال مدير مركز الدفاع المدني في حي الانصاري نجيب فاخوري لوكالة فرانس برس "لم نشهد غزارة في القصف المدفعي والصاروخي مثل اليوم (...) حتى بات من الصعب علينا التوجه الى اماكن القصف".
واضاف "قبل قليل، تم طلبنا لاطفاء حريق نشب في حي الفردوس نتيجة القصف وحتى الان لم نستطع التوجه الى هناك".
 

- "تضييق الخناق"-

ودارت اشتباكات عنيفة ليل الخميس الجمعة في حي الشيخ سعيد الذي تسعى قوات النظام الى السيطرة عليه في جنوب الاحياء الشرقية، وفق مراسل فرانس برس والمرصد.
ويوضح الباحث المتخصص في الشؤون السورية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى فابريس بالانش لوكالة فرانس برس انه في الهجمات السابقة "لم يخاطر الجيش السوري بدخول الاحياء تحت سيطرة الفصائل (...)، لكنه حاليا يعمل على تضييق الخناق عليها".
وردت الفصائل المعارضة على التصعيد العسكري في شرق حلب باطلاق "اكثر من 15 قذيفة صاروخية" بعد منتصف الليل على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.
واحصت وكالة الانباء السورية "سانا" مقتل خمسة اشخاص بينهم طفلتان واصابة 17 اخرين الجمعة جراء قذائف اطلقها "ارهابيون" على حيين في غرب المدينة.
وتعد مدينة حلب الجبهة الابرز في النزاع السوري والاكثر تضررا منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.
وشنت قوات النظام مرات عدة حملات جوية ضخمة ضد الاحياء الشرقية سقط ضحيتها مئات المدنيين، وبدأت في 22 ايلول/سبتمبر الماضي هجوما بريا للتقدم والسيطرة على تلك المنطقة التي تحاصرها منذ تموز/يوليو.
ويعيش اكثر من 250 الف شخص في الاحياء الشرقية في ظروف مأسوية. ودخلت اخر قافلة مساعدات من الامم المتحدة في تموز/يوليو الى تلك الاحياء.
ووزع برنامج الاغذية العالمي واحدى المنظمات الانسانية المحلية الاسبوع الحالي آخر حصص المساعدات الغذائية القليلة التي كانت متبقية لديهم. واقتحم سكان مطلع الاسبوع مستودعا تابعا للمجلس المحلي واخذوا محتوياته وفق مراسل فرانس برس. 
ويقول الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه لفرانس برس ان قوات النظام تعمل على "الدمج بين القصف الجوي والجوع الناجم عن الحصار لدفع المقاتلين الى الاستسلام".
ويوضح ان الفرق بين الهجوم الحالي وما سبقه هو ان "احياء حلب الشرقية باتت اليوم محاصرة بالكامل وبدأ سكانها يموتون جوعا".
 

- "شلل واشنطن"-

وياتي التصعيد العسكري في سوريا بعد اسبوع من انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، والذي حدد اولوياته بقتال تنظيم الدولة الاسلامية وليس اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد. 
ويرى محللون ان دمشق وحلفاءها يعملون على كسب الوقت قبل تسلم ترامب لمهامه.
ويقول بالانش "من الواضح ان موسكو ودمشق وطهران ترغب في استعادة احياء حلب الشرقية سريعا. فالولايات المتحدة مشلولة ويجب وضع ترامب امام الامر الواقع في كانون الثاني/يناير".
وتزامن التصعيد العسكري في حلب اعتبارا من الثلاثاء مع اعلان روسيا، حليفة دمشق، حملة واسعة النطاق في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط). 
وافاد المرصد ومراسل فرانس برس في ادلب باستهداف "طائرات حربية يعتقد انها روسية" لمناطق عدة بينها مدينتا سراقب وجسر الشغور. 
وفي الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، احصى المرصد مقتل 22 مدنيا بينهم عشرة اطفال خلال 24 ساعة جراء القصف المدفعي والصاروخي والجوي على مدن عدة بينها دوما وجسرين وسقبا. كما قتلت امرأة واصيب ثلاثة اخرون جراء سقوط قذائف على احياء في دمشق، وفق وكالة سانا.
من جهته، اكد المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو في مقابلة مع وكالة فرانس برس الجمعة ان المنظمة المكلفة تدمير الاسلحة الكيميائية في انحاء العالم تنظر حاليا في "اكثر من 20" اتهاما باستخدام اسلحة مماثلة في سوريا منذ شهر اب/اغسطس.
وكان مجلس الامن الدولي مدد الخميس لمدة عام ينتهي في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، تفويض فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بالاسلحة الكيميائية وقعت في سوريا.
وكان المحققون الدوليون خلصوا الى اتهام النظام السوري باستخدام مروحيات لشن هجمات كيميائية على ثلاث مناطق في شمال سوريا في العامين 2014 و2015.
كما اتهموا تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام غاز الخردل في شمال سوريا في آب/اغسطس 2015.
وفي هذا السياق، قال اوزومجو ان تنظيم الدولة الاسلامية "قد يكون صنع بنفسه" غاز الخردل المستخدم في العراق وسوريا. 

كرم المصري
السبت 19 نوفمبر 2016