"النهار" اللبنانية بالأبيض : "صرخة" ضد أوضاع البلاد



فاجئت صحيفة "النهار" القراء، في عدد اليوم ، بصدورها بـ8 صفحات بيضاء بلا محتوى، وذهب البعض إلى أنها إشارة لاحتمال توقفها عن الصدور.


"النهار" الحدث اليوم. ثماني صفحات باللون الأبيض وصمت حتى الثانية عشرة ظهراً. وسائل إعلام لبنانية وأجنبية في مبنى الجريدة- وسط بيروت استعداداً لإطلالة رئيسة التحرير #نايلة_تويني في مؤتمر صحافي لكشف ملابسات صدور "النهار" بصفحات بيضاء اليوم.
انتظر الجميع ما ستقوله تويني، فتصدّر هاشتاغ #النهار الترند رقم واحد في "تويتر" منذ الفجر. اتصالات انهالت على الجريدة، ولم تهدأ هواتف الزملاء. كما الأبيض على الصفحات، توحّد تويني والزملاء بالـ"تي شيرت" الأبيض، إلى أن انطلق المؤتمر الصحافي الذي نقلته الشاشات اللبنانية، لتُعلن رئيسة تحرير الجريدة أنّ سلاحنا القلم في وجه الأزمات.

في كلمتها، قالت نايلة تويني: "القلم سلاح وبياض صفحات النهار اليوم سلاحنا. استخدمنا قلمنا في كلّ المراحل والمعارك من أجل لبنان وشعبه. واجب القلم أن ينقل نبض الشعب وهمومه. هو الذي رافق كلّ إنجازات الوطن وأفراحه، ورفض في الآن عينه كلّ مؤامرة ضدّ الأرض والحرية والإنسان".

وتابعت: "تعبت النهار وهي تكتب عن الوعود والذرائع المكرّرة والفارغة. انتظرنا سنتين لتعيدوا إلى الشعب حقّ انتخاب نوابه، وأشهراً لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا نزال ننتظر ولادة الحكومة من 5 أشهر، فإذا بها لعبة تقاسم الحصص، ووحده الله يعلم عدد الأيام التي سنظلّ ننتظر ليطلّ اليوم الأبيض الذي ينتظره اللبنانيون. الخطر يزداد. صفحات النهار البيضاء اليوم هي لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الأخلاقي العميق بالمسؤولية كمؤسسة إعلامية وطنية تجاه وضع البلد الكارثي".

وأضافت بغصّة: "صرختنا اليوم ليست مع طرف ضدّ آخر. هي صرخة لنتكلّم على الوجع ونقول إنّ الوضع لم يعد يُحتَمل. نتوجّه اليوم بالصفحة البيضاء لنقول كفى وندعوهم إلى عدم خسارة إيمانهم بالبلد رغم كلّ شيء، وندعو المسؤولين إلى وقفة ضمير وإيلاء المسؤولية الوطنية كلّ اهتمام وإعلان تشكيل الحكومة في أسرع وقت قادرة على التصدّي للأخطار".

وختمت: "هذا العدد هو إيمان بدور الصحافة المستقلة وضرورة استمرارها كآلة ضغط من أجل الناس. من هذه اللحظة سيعود القلم ليكتب ويعبّر ويصرخ من أجل وطننا وشعبا".

وفاجئت صحيفة "النهار" القراء، في عدد اليوم ، بصدورها بـ8 صفحات بيضاء بلا محتوى، وذهب البعض إلى أنها إشارة لاحتمال توقفها عن الصدور.

واكتفت الصحيفة، في العدد رقم 26680، بوضع اسمها وشعارها في الوسط وصورة النائب الراحل جبران تويني على اليمين. كما وضعت على اليسار عناوين الصحيفة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعمدت النهار إلى تغيير صور حساباتها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، من شعارها إلى صفحات بيضاء، من دون تفسير.

وتعاني الصحافة المكتوبة اللبنانية منذ العام 2016 من أزمة مالية أدت الى اغلاق جريدة السفير منذ عامين وصحيفة دار الصياد المحلية مؤخراً.

يذكر أن صحيفة "النهار" يومية سياسية، وتعدّ من أقدم صحف البلاد، أسسها جبران تويني وصدر العدد الأوّل منها في 4 أغسطس/ آب 1933 ثم تابع نشرها نجله غسان تويني، وابنه جبران تويني الذي اغتيل بعبوة ناسفة 2005.

وقد اتهمت أسرته النظام السوري بالضلوع في الجريمة، وهو ما نفاه النظام السوري حينها.

ويعاني لبنان أزمة اقتصادية وسياسية جراء التأخر في تشكيل الحكومة المكلف بها سعد الحريري منذ مايو/أيار الماضي،.

وتتبادل القوى السياسية الاتهامات بشأن المسؤولية عن التأخير، فضلا عن مطالب بقوة التمثيل داخل الحكومة الجديدة.

ولا يلزم الدستور اللبناني رئيس الحكومة المكلف بفترة محددة لتشكيل الحكومة.


النهار اليوم - وكالات
الخميس 11 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan