نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

ماذا بعد "بوتين الرّهيب"؟

24/09/2022 - سمير التقي

لماذا حُرِمَ السوريون من اختيار حُكّامهم؟

24/09/2022 - العقيد عبد الجبار عكيدي

إلى أين يتجه النظام الدولي؟

23/09/2022 - رضوان السيد

لاتسجنوا القط

20/09/2022 - فراس علاوي

تجرع كأس السم مرة أخرى(2)

20/09/2022 - يحيى العريضي

بعد عقدين، الموساد فجّر البرجين

17/09/2022 - ياسر أبو هلالة

وردة على ضريح طه حسين

11/09/2022 - الياس خوري


«النواب» الأمريكي يقر تشريعا لمواجهة شبكات المخدرات السورية ويهدد رئيس النظام بالمحاسبة






دمشق – «القدس العربي» : يواجه النظام السوري تعاوناً إقليمياً ودولياً، لتفكيك شبكات تصنيع وتهريب المخدرات التي يشرف عليها، بعدما توافق الحزبان الديمقراطي والجمهوري على نص قانون مر من مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة، في انتظار موافقة مجلس الشيوخ حتى يكون المشروع قانوناً نافذاً، كرسالة موجهة لدعم الشعب السوري، ومنع أي محاولة لإعادة تأهيل نظام بشار الأسد.


 

وبأغلبية ضمت 361 صوتاً مقابل 69 صوتاً صوتوا ضد المشروع، أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يطالب الحكومة الفيدرالية بتطوير استراتيجية مشتركة بين الوكالات لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها والشبكات المرتبطة بنظام بشار الأسد في سوريا.
وتقدم النائبان فرينش هيل عن الحزب الجمهوري وبراندان بويل عن الحزب الديمقراطي بمشروع القرار الذي ما زال بحاجة لتمريره في مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً، وحمل مشروع القرار اسم (HR 6265).
النائب هيل قال في قاعة مجلس النواب أن «نظام الأسد في سوريا أصبح الآن دولة مخدرات، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم حرب بانتظام ضد شعبه» مشيراً إلى أن «المركز الحالي لتجارة المخدرات هو في الأراضي التي يسيطر عليها نظام الأسد». وأعرب النائب الجمهوري عن أسفه لفشل وزارة الخارجية والبيت الأبيض الأسبوع الماضي في تضمين سوريا في قراراتهما المطلوبة بشأن عبور المخدرات الرئيسية والبلدان الرئيسية المنتجة للمخدرات غير المشروعة.
وحذّر فرينش هيل في كلمته من أن الكبتاغون وصل بالفعل إلى أوروبا «وهي مسألة وقت فقط حتى يصل إلى شواطئنا» مضيفاً «إذا لم نعمل مع شركائنا في لإعاقة تجارة المخدرات أولاً واستبدالها بنظام عمل من المؤسسات التي تخدم الشعب السوري، فإن الأسد سيضيف لقب (ملك المخدرات) إلى وضعه العالمي المعترف به باعتباره (قاتلاً جماعياً)».
الأستاذ في جامعة جورج واشنطن، الباحث رضوان زيادة، تحدث لـ «القدس العربي» عن أهمية هذا القرار وخطورته على النظام السوري ورئيسه بشار الأسد شخصياً، حيث قال إن «مشروع القرار الذي سيصبح قانوناً نافذاً بعد موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأمريكي عليه، يعيد التركيز على دور النظام السوري في صنع المخدرات على المستوى الإقليمي والدولي، وبالتالي تصنيف سوريا كدولة مصنعة للمخدرات وهذا ما يضعها تحت طائلة عقوبات دولية». وأضاف أن ذلك «ربما يعطي صلاحيات للسلطات القضائية الأمريكية لمحاكمة الرئيس السوري بشار الأسد في الولايات المتحدة».
وحول الرسائل الأمريكية المرادة منه قال زيادة إن «دور بشار الأسد في صنع المخدرات أصبح منذ عام تقريباً على طاولة البحث، فهو متداول وتدور حوله النقاشات، وبالتالي الكونغرس الأمريكي يريد أن يوجه رسالة حول دعم الشعب السوري، ومنع أي محاولة لإعادة تأهيل نظام بشار الأسد».
وليس معروفاً إلى الآن متى يصبح مشروع القرار نافذاً، لا سيما أن هناك خلافات بين الحزب الديمقراطي والجمهوري حول مشاريع القوانين، لكن المتحدث شدد على «وجود الدعم الكبير من الحزبين للقرار، وبالتالي تسهيل صدور القرار قريباً».
وتحدث زيادة عن أهمية هذا المشروع معتبراً أنه «من المهم تطبيق قانون قيصر وإعادة تأكيد الإدارة على الالتزام بتطبيق القانون، لاسيما مع إعلان بعض الدول نيتها عن التطبيع مع النظام وإعادة العلاقات، لاسيما حليف الولايات المتحدة، مثل دولة الإمارات التي أرسلت سفيراً وأعادت العلاقات الدبلوماسية، من المهم أن يتم تطبيق قانون قيصر جنباً إلى جنب مع هذا القانون الجديد من أجل ردع أي محاولة تهدف إلى إعادة تأهيل نظام الأسد».
وكانت صحيفة لوفيغارو الفرنسية قد نقلت عن مسؤول أردني رفيع في قسم مكافحة المخدرات وتهريبها قوله إن النظام السوري قد بدأ في صناعة حبوب الكبتاغون منذ عام 2013.
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور باسل معراوي اعتبر أن ثمة تعاوناً اقليمياً ودولياً لتفكيك شبكات التصنيع والتهريب السورية، وهو ما أدى إلى التوافق على مشروع القرار الأمريكي الذي سيكون «سيفاً مسلطاً على رقبة جمهورية الكبتاغون في سوريا».
وقال معراوي لـ «القدس العربي» إن «أساس النظام السوري الذي أسسه حافظ أسد وسار عليه ابنه هي تصدير الارهاب والفوضى وقبض الاثمان، حيث كان على علاقة مع معظم المنظمات الإرهابية العالمية والمتطرفين.
ويقول معراوي «بعد اندلاع الثورة السورية وخسارة النظام السوري لموارده الاقتصادية ونظراً لتمويل جزء من مجهودات حربه على الشعب السوري عاد الى الاهتمام أكثر بتجارة المخدرات، إلا أنه تمادى في استهداف المجتمعات العدوة وإغراقها بالمخدرات كأدوات للحرب الصامتة الدائرة بين ما يسمى محور المقاومة ودول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية خاصة، وتعدى ذلك لتهديد المجتمعات الغربية.
----------
القدس العربي


هبة محمد
الخميس 22 سبتمبر 2022