تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


الولايات المتحدة في صلب مخاوف مجموعة العشرين خلال اجتماعات واشنطن




واشنطن - فابيان زامورا

- يلتقي وزراء مالية الدول الاعضاء في مجموعة العشرين اعتبارا من الخميس في واشنطن على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في محاولة لحماية الاقتصاد العالمي الذي فقد توازنه لاسباب عديدة بينها الولايات المتحدة


الولايات المتحدة في صلب مخاوف مجموعة العشرين خلال اجتماعات واشنطن
  وقد اسود المشهد العالمي منذ قمة رؤساء دول مجموعة العشرين المنعقدة في سان بطرسبورغ في ايلول/سبتمبر، بسبب الشلل المالي الاميركي والمخاوف الناجمة عن خفض اجراءات دعم الاقتصاد في الاحتياطي الفدرالي، البنك المركزي الاميركي.
ولخص صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية الثلاثاء الوضع بالقول ان "الاقتصاد العالمي يتقدم بوتيرة بطيئة ومحركات النشاط تتغير ومخاوف التدهور ما زالت قائمة".
واعلنت الحكومة الفرنسية ان "تباطؤ النمو في اقتصادات الدول الناشئة واحتمال تطور السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة وكذلك وضع ميزانية بعض الدول الاعضاء في مجموعة العشرين، ستكون في صلب المناقشات"، مشيرة دون تسميتها الى الولايات المتحدة التي تجعل العالم يحبس انفاسه.
وتعمل الاسواق المالية بفضل الاموال التي توفرها لها بسهولة الخزينة الاميركية التي تترقب منذ اسابيع وتتساءل حول التوقيت الذي ستقرر فيه الخزينة الاميركية تجفيف السيولات.
وكان لهذه الريبة وقع هام على الدول الناشئة التي انهارت عملاتها وتذبذبت مؤشرات بورصاتها وازدادت تكاليف التمويل فيها بعد ان استبق العديد من المستثمرين قرار الخزينة وأخذوا يسحبون اموالهم، وتباطأ نموها الاقتصادي بشكل عام مع انه ظل مرتفعا.
وحذر خوسيه فينالس مدير دائرة الاسواق المالية في صندوق النقد الدولي الاربعاء من ان تلك الاحداث "تكشف مخاوف جديدة على الاستقرار المالي".
واعلن الصندوق انها قد لا تكون سوى البداية وان "استباقات التخلي تدريجيا عن السياسة النقدية المنسجمة مع الولايات المتحدة (...) مواضع خلل مالي وهشاشة".
وقال مصدر الماني مطلع الاسبوع الجاري "سنصغي بانتباه كبير لما سيقوله لنا زملاؤنا الهنود والبرازيليون".
وسيعلق وزراء مالية الدول الاقوى في العالم بلا شك على تعيين الرئيس باراك اوباما الاربعاء جانت ييلين في رئاسة الخزينة الاميركية وهو تعيين من شأنه ان يضمن استمرارية السياسة الحالية للاموال الميسورة.
وسيدرسون نقطة استفهام ثانية مطروحة على الاقتصاد العالمي بسبب الولايات المتحدة: الى متى سيستمر الشلل المالي للدولة الفدرالية؟
ومنذ عشرة ايام دفع عجز الديموقراطيين والجمهوريين عن التوصل الى توافق حول الميزانية، بالدولة الفدرالية الى اغلاق خدماتها غير الاساسية وفصل مئات الاف الموظفين موقتا على العمل.
ويطرح هذا السؤال سؤالا اخر: هل سيؤدي هذا الصراع السياسي الى عجز عن تسديد ديون البلاد اذا لم يقرر البرلمانيون الزيادة في سقف الديون قبل نهاية الاسبوع المقبل؟
وحتى الآن لم تستلم الاسواق المالية لموجة الهلع لكن توترها يبدو في تزايد.
وقدر صندوق النقد الدولي احتمال العجز عن السداد بانه "ضئيل" لكن انعكاساته قد تكون كارثية اذ ان الولايات المتحدة قد تسقط مجددا في "انكماش او اسوأ" من ذلك وفق انذار كبير الاقتصاديين في المؤسسة اوليفييه بلانشار.
وخفض الصندوق الثلاثاء توقعاته من النمو العالمي بدعوى "الشكوك" المالية والنقدية في الولايات المتحدة.
واعتبر المصدر الحكومي الالماني ان على ممثل الاميركيين في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ان يطمئن شركائه "لاننا بحاجة الى ولايات متحدة قوية".
لكن ليس اكيدا ان تقبل واشنطن ان يرد انتقادها في البيان الختامي المتوقع الجمعة في نص تخضع كل عباراته الى ميزان دقيق جدا وتفاوض شديد.
وقال مصدر قريب من الوفد "قد ينتهي بصيغة يفهمها الجميع".

فابيان زامورا
الخميس 10 أكتوبر 2013