باتريك موديانو يلقي خطابا "مؤثرا" بمناسبة تسلمه جائزة نوبل للآداب



جنيف - استلم الكاتب الفرنسي الذي فاز بجائزة نوبل للآداب 2014 باتريك موديانو جائزته أمس الأحد، بأكاديمية ستوكهولم للآداب، بحضور جمع غفير من المثقفين والكتاب. وتحدث موديانو كثيرا عن سنوات الاحتلال النازي وعن مدينة باريس.


ألقى الكاتب الفرنسي الفائر بجائزة نوبل للآداب باتريك موديانو أمس الأحد أمام أعضاء أكاديمية نوبل للآداب بستوكهولم بالسويد خطابا مؤثرا دام حوالي 40 دقيقة بمناسبة تسلمه الجائزة. وبدأ موديانو الخطاب بالقول بأنه لا يملك تجربة في الحديث أمام جموع غفيرة من المثقفين، وأن عمله يكمن فقط في كتابة القصص والكتب.

لكن بعد مرور دقائق، زال الخوف وأصبح يتحدث بطلاقة، متطرقا إلى قضايا عدة، كالأدب والذاكرة والنسيان، إضافة إلى آثار الحرب العالمية الثانية وكيف عاش تلك السنوات، وهو شاب صغير في مدينة فرنسية تدعى باريس.

وتحدث موديانو عن الأسباب التي جعلته ينشر كتابا تلو الآخر منذ عام 1968 قائلا:" أشعر كأنني أقود سيارة على جليد وفي ليلة ظلماء ودون أية رؤية. في تلك اللحظة، لا يوجد أمامي خيار ثان سوى مواصلة السير إلى الأمام مع التمني أن تتحسن أحوال الطقس وينقشع الضباب".

وأضاف إن المهمة الأولى لأي كاتب هي تنبؤ المستقبل وكشف الأسرار المدفونة في أعماق كل شخص.
وتطرق موديانو إلى موضوعين أثرا كثيرا على حياته الأدبية، وهما مدينة باريس، والاحتلال النازي الذي سمح لوالديه أن يتعارفا. وقال في هذا الخصوص:" الناس الذين عاشوا في باريس المحتلة يريدون أن ينسوها بسرعة"، موضحا أنه أدرك الصعوبات التي كانت تميز هذه السنوات، عبر صمت والديه".
وواصل مخاطبا الحاضرين :" لا أريد أن أقلقكم بحياتي الخاصة لكن أعتقد أن بعض المواقف التي عشتها عندما كنت صغيرا أثرت كثيرا في كتاباتي".
ودعا موديانو إلى مكافحة مشكلة النسيان وتعثر الذاكرة، مشيرا أن هدفه هو إعادة إظهار بعض الأحداث التي محاها الزمن مثل جبال الجليد التي محتها مياه البحار".
وأنهى الكاتب الفرنسي خطابه قائلا:" لقد أفرغت اليوم كيسي" بعبارة أخرى لقد قلت لكم كل شيء، مغادرا بعد ذلك القاعة تحت تصفيق المشاركين.

ا ف ب
الاثنين 8 ديسمبر 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan