باريس تبدأ بمحاكمة (عصابة الوحوش ) ورائحة معاداة السامية ستظل خلف الأبواب المغلقة



باريس - ماثيو ديمستير - - تبدأ محاكمة "عصابة الوحوش" وزعيمها يوسف فوفانا المتهم باحتجاز الشاب الفرنسي اليهودي ايلان حليمي وتعذيبه حتى الموت، اعتبارا من 29 نيسان/ابريل في باريس بعد اكثر من ثلاث سنوات على المأساة التي اثارت صدمة في فرنسا.


باريس تبدأ بمحاكمة (عصابة الوحوش ) ورائحة معاداة السامية ستظل خلف الأبواب المغلقة
ويمثل يوسف فوفونا (28 عاما) زعيم العصابة الناشطة في احدى الضواحي القريبة من باريس، امام القضاء مع 26 شخصا متورطين بدرجات متفاوتة في عملية خطف ايلان ثم احتجازه وتعذيبه طوال ثلاثة اسابيع.
وكان عثر على اليهودي المقيم في باريس، بين الحياة والموت في 13 شباط/فبراير 2006 على جانب خط للسكك الحديد في منطقة باريسية. وكان ايلان عاريا وجسده يحمل آثار حروق وتوفي اثناء نقله الى المستشفى.
واثارت هذه الجريمة الوحشية استنكار الطبقة السياسية وصدمة في الاوساط اليهودية حتى انها كانت سببا لتنظيم تظاهرات احتجاج.
ويعتبر الادعاء ان فوفونا هو الذي وجه الى الشاب الضربات القاضية، ويصفه بانه يعاني من "جنون العظمة" و"يهوى التعذيب".
وفوفونا وهو من ساحل العاج ثالث ولد في اسرة تتألف من ستة اولاد وصدرت بحقه اربع ادانات اساسا بتهمة "السرقة مع اللجؤ الى العنف".
ولم يكشف عن خطف الشاب لوسائل الاعلام الا بعد العثور على الجثة مما اثار جدلا لا تزال اصداؤه حتى اليوم بين والدة الضحية والمحققين الذين تتهمهم خصوصا بالتقليل منذ البداية من طابع الجريمة المعادي للسامية.
واخذ القضاء بالظروف المشددة التي تطال اساسا اثنين من المتهمين احدهما فوفونا، بعد ان اوضح عدد من الموقوفين ان عمليات الخطف التي خطط لها فوفونا كانت تستهدف يهودا لانهم "اثرياء".
وقال الخبير في القضايا الاجتماعية ميشال فيافيوركا في حديث مع وكالة فرانس برس ان هذه الجريمة هي اولا عمل "بشع" لكن "مفهوم معاداة السامية زادها بشاعة".
ويشدد عدد من المحامين على ان دوافع الجريمة هي معاداة السامية.
وبحسب الادعاء، حددت العصابة قبل ايلان تسعة اهداف فشلت جميعها.
في كل مرة كانت تكلف فتاة ب"اغواء الهدف" في مكان عام ثم اصطحابه ليلا الى مكان منعزل حيث كان ينتظرها الخاطفون
وستمثل تسع نساء امام القضاء بينها ايما التي اقرت خلال التحقيق بانها قامت باغواء ايلان في متجر بيع الهواتف النقالة الذي كان يعمل فيه في باريس.
وايما احدى المتهمتين اللتين لم تكونا قد بلغتا ال18 من العمر في حينها ما يبرر نقل الملف الى محكمة القصر التي تكون جلساتها مغلقة.
واجراء المحاكمة بعيدا عن الصحافة يثير استياء بعض المحامين وافراد اسرة ايلان الذين طلبوا ان تكون الجلسات علنية.
وقالت القاضية دومينيك اتياس التي ستتولى الدفاع عن ايما "من الواضح ان فوفونا سيحول جلسات المحاكمة الى منبر اذا كانت علنية".
واضافة الى فوفونا الذي يواجه عقوبة السجن المؤبد، سيحاكم 15 شخصا اخر بتهمة التواطؤ في جريمة خطف ايلان او احتجازه. وسيمثل اشخاص اخرون بتهمة الانتماء الى عصابة او عدم التبليغ عن جرائم.
--------------------------------------
الصورة : رئيس عصابة الوحوش يوسف فوفانا

ماتيو ديميستر
الاثنين 27 أبريل 2009