بعثة دولية مدعومة من الغرب تبدأ بترميم التراث الثقافي المالي بعد انتهاء الصراع



نيويورك - أفاد تقرير اولي بان حجم الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي الناجم عن الصراع الأخير في مالي أكبر بكثير مما كان مقدرا له في السابق.


بعثة دولية مدعومة من الغرب تبدأ بترميم التراث الثقافي المالي بعد انتهاء الصراع
ويعدهذا التقييم بمثابة المرحلة الأولى من عملية الترميم التي تقوم بها بعثة دولية تدعمها العديد من الحكومات الأوروبية والأمم المتحدة لاستعادة التراث الثقافي لدولة مالي.

وقال فريق يضم مسؤولين من مالي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي،وخبراء في الترميم إن حوالي 200ر4 من المخطوطات تم اتلافها أو نهبها وأن العديد من المساجد والأضرحة تضررت جراء الصراع.

وقال إيلوندو لازار، رئيس قسم أفريقيا في مركز اليونسكو للتراث العالمي، إن التقدير الأولي لتكلفة الحفاظ على التراث تبلغ نحو 11 مليون دولار، ومع ذلك، فإن الضرر العام أكبر بكثير من ذلك نظراً لأن ما بين 2000 إلى 3000 مخطوطة قد احترقت تماماً.

وقال لازار :" إن جميع التراث ، الذى يقع جزء كبير منه فى مدينة تمبكتو وفي المنطقة بشكل عام، تأثر كثيرا خلال تلك الفترة العصيبة".

وقد تعهد الاتحاد الأوروبي، وخاصة حكومات لوكسمبورج وفرنسا وألمانيا بالفعل بدعم عملية الترميم.

وقال أوريليان أجبينونسي المنسق المقيم للأمم المتحدة في مالي، إن قوات حفظ السلام الدولية ستساعد أيضا في إعادة ترميم التراث الثقافي وهو تفويض نادر تضمنه قرار مجلس الامن الدولي القاضي بإنشاء بعثة لتحقيق الاستقرار في مالي في شهر نيسان/أبريل الماضي.

وقال أجبينونسي إن الدمار تسبب في إحداث "جرح عميق" في الهوية الثقافية للشعب.

واضاف أجبينونسي: "إن ما تجاوز انتهاك حقوق الإنسان التي حدثت، هو ان القوات التي كانت تحتل شمال مالي قد أصابت أبناء الشعب المالي في ما هو أكثر قداسة بالنسبة لهم ألا وهو دينهم … وأن هذا الجرح أصاب روح الشعب نفسه".

وكانت منظمة هيومن رايتس واتش، الحقوقية الدولية قد قالت إن سكان شمال مالي يعانون من تجدد الهجمات من قبل مسلحي الطوارق والجيش.

وذكر شهود عيان للمنظمة أن مقاتلي "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، التي تسيطر على مدينة كيدال شمال البلاد، اعتقلت مئة شخص ، معظمهم ليسوا من الطوارق، هذا الاسبوع. وتعرض الرجال للسرقة والتهديد والضرب المبرح.

وفي نفس الوقت ، تعرض 24 شخصا، على الأقل، من المسلحين المشتبه بهم والقرويين في اقليم موبتي بوسط مالي لمعاملة سيئة من قبل رجال الجيش المالي، وفقا لما ذكرته المنظمة. وتعرض مسلحون للتعذيب.

وقالت كورين دوفكا إحدى كبار الباحثات المختصة في الشؤون الأفريقية بمنظمة هيومن رايتس واتش "إن مخلافات الطرفين الأخيرة تؤكد على الحاجة أن يحترم جنود الجيش المالي والعناصر المسلحة قانون الحرب".

وتريد السلطات في مالي ان تستعيد السيطرة على الجزء الشمالي للبلاد، والتي سيطرت عليه العناصر المسلحة العام الماضي ، قبيل الانتخابات والمحدد عقدها في 28 من الشهر المقبل.

د ب أ
السبت 8 يونيو 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan