نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

حتى يُغيّروا ما بأنفسهم

25/11/2022 - شكري الريان

سيكولوجية رجال النظام

24/11/2022 - رشيد محمود حوراني

بوتين وطباخه (يفغيني بريغوجين) ونبش المستور

18/11/2022 - العميد الدكتور عبد الله الأسعد


بعد حرق منزل الخميني… خصوصيات انتفاضة إيران الأخيرة ومآلاتها






تختلف انتفاضة إيران هذه عن سابقاتها بجملة من الجوانب الجوهرية تتمثل بطبيعة المنتفضين؛ فهم من داخل البيت الإيراني، لا من أحزاب أو تنظيمات؛ وبالأهداف المنشودة والمعلَنة، فهم يريدون تغييراً سياسياً، وحرية، وديمقراطية؛ والأهم يريدون إسقاط الطغمة الحاكمة ومحاسبتها.


من جانبٍ آخر، تختلف بوضع ومسلك الملالي، وما فعلوه عادة تجاه المنتفضين؛ فهم انكشفوا تماماً، واستنفدوا أدواتهم بفتح جبهات خارجية لصرف الأنظار عن غليان الداخل.
فكل ما كان بإمكانهم فتحُه فتحوه. و”الموت لأمريكا” و”الشيطان الأكبر” والإشغال بالملف النووي أضحت أموراً مكشوفة ومفضوحة، ولم تَعُدْ تنطلي على أحد، أضف إلى كل ذلك أن الموقف الإقليمي والدولي أضحى يعاكس إرادة الملالي بالمطلق.
في بنية وطبيعة المنتفضين، نتحدث عن جيل رافض للمنظومة الأيديولوجية القائمة، أما الهدف المنشود فله وجهان: بداية، يراكم كل المطالب السابقة التي عبّرت عنها ١٤ انتفاضة إيرانية حتى الآن؛ والآخر يصرُّ على تغيير البنية السياسية الحاكمة؛ وإطلاق الحريات، وإنهاء النظام الأمني، وإسقاط الدكتاتورية، والمحاسبة، إنهم يقولون: “الإيرانيون يريدون إسقاط النظام”؛ تماماً كما قال شباب سورية: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
أما عن ردات فعل الملالي، فيظهر أنها الأكثر حذراً مما سبقها؛ فالباسيج والحرس الثوري يدركون تماماً طبيعة مَن خرج إلى الشارع، فهو ثانية من داخل البيت الإيراني لا عَبْر أحزاب وتنظيمات.
والخشية الأساسية، والتي بدأت تتبلور أن أحزاباً وتنظيمات وجدت الفرصة المناسبة لرصّ صفوفها والاشتراك بالانتفاضة في عموم المحافظات الإيرانية.
وهنا يكمن القلق الأكبر لسلطات الملالي المدركة لتركيبة المجتمع الإيراني ذاته، وطبيعة الجغرافيا الإيرانية، حيث تحوُّل الانتفاضة الإيرانية إلى السلاح قد يؤدي إلى صراعات داخلية وانشطارات على أسس دينية وقومية، قد تبعثر إيران.
ذلك هو سر الحذر والخوف؛ إلا أن الحجج والأكاذيب هي السلاح الأمضى للملالي؛ ومن هنا انطلقت قصص “المؤامرة الخارجية” و”العمالة” و”تخريب البلد”، ما يستلزم استخدام أقصى درجات القوة، وهذا يذكّرنا تحديداً بما حدث في سورية، حيث كان الملالي ذاتهم وراء الفبركة و “بروباغندا” المؤامرة الكونية، وردة فعل نظام الإجرام التي شهدتها سورية.
على صعيد إقليمي ودولي، ليس هناك أسعد من اللحظة التي يرى فيها محيط إيران انهياراً لسلطة الملالي. لقد ترافق مجيء الخميني إلى السلطة عام 79 من القرن الماضي باضطراب ودم وخراب لا يتوقف.
لقد بدأ جيرانها العرب يترحمون على إجرام إسرائيل وبعضهم يقترب منها نتيجة لممارسات الملالي ومخططهم التوسعي الإجرامي الخبيث، وعندما يتباهى الملالي بسيطرتهم على أربع عواصم عربية، فاعلم أن الخطر أضحى وجودياً؛ وأي وقف لمشروعهم أصبح ضرورة.
واليوم نرى المحتجين الإيرانيين يحرقون منزل الخميني ذاته وسط إيران، بعد أن هاجم المتظاهرون منزله القديم الذي تم تحويله إلى متحف، يزوره مؤيدو الولي الفقيه.
أما دولياً وفي ظًل أزمة الطاقة، فإن تطور الأوضاع في إيران سيشكل عبئاً على دول لم تتأذَّ من الملالي مباشرة، وخاصة انشغال تلك الدول في حرب بوتين على أوكرانيا؛ فمن شأن موقف مواجهاتي مع إيران أن يزيد من الانقسام الدولي؛ وهذا يفسّر ضعف موقف تلك الدول من الانتهاكات التي تمارسها أجهزة استبداد الملالي.
روسيا من جانبها ستتأثر سلباً بهزيمة الملالي؛ ليس بسبب علاقة طيبة بينهما، وإنما بسبب إشهارهم العداء لأمريكا “عدوّتها”، ومن هنا فإنها تريد لسلطة إيران النجاة من هذه الأزمة. الأمر ذاته ينطبق على الصين؛ حيث سيكون ثمن اهتزاز تلك السلطة أهم استثماراتها ومشروعها “طريق الحرير” في إيران.
والحال هكذا، ما المطلوب من تلك القوى الإقليمية والدولية أن تفعل تجاه نصرة ثورة إيران هذه، كي تُنجزَ أهدافها؟
بدايةً إنها الفرصة الذهبية لأهل تلك العواصم العربية الأربع، كي يرفعوا عن كاهلهم وباء الملالي العفن، تلك العمامات خارج الزمن، وهي الوصفة الأنجع للتخلف والكوارث؛ فلا بد على الأقل من رفع الصوت ورفض تلك الهيمنة المتخلفة.
دول الخليج حصراً تعرف أن وجودها في الميزان؛ فإن لم تتحرك لنصرة انتفاضة إيران، فهي تحكم على نفسها بخراب محتّم. على أهل سورية أن يعرفوا أن المتسبب الأساس في مأساتهم هو تلك العمامات التي ساهمت بارتكاب نظام الاستبداد أبشع الجرائم بحق سورية وأهلها؛ وهو الذي يعتبر نفسه المتصرف بالشأن السوري، وهو وراء المخدرات التي تأتي على ما تبقى من سورية.
على صعيد دولي، لا بد من تجميد الملف النووي، فهو أداة مزايدة على الداخل والإقليم وعالمياً، وهو مصدر مادي يغذي الملالي بأموال تستخدم للقمع والتوسع والعبث بالمحيط. لا بد من دعم إعلامي عالمي لانتفاضة إيران.
سيد شكري أحمد, [18-11-2022 16:06]
وكي لا يتذرع الملالي بما يُسمى “المؤامرة الكونية، لا بد من ضغط سياسي دبلوماسي إقليمي ودولي، وتكثيف العقوبات وتركيزها على السلطة التي ترتكب انتهاكات، وعلى الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات لإيجاد آليات محاسبة على انتهاك حقوق الإنسان. والأهم كشف مخطط إيران لمحيطها، والعمل على بتر أذرعها، وفضح أدواتها في المنطقة
----------
نداء بوست

 


د . يحيى العريضي
الاثنين 21 نونبر 2022