تحقيقات اسبانيا بجرائم ضد الانسانية تربك اسرائيل



في وقت اعلنت اسرائيل انها سترسل معلومات مهمة الى الحكومة الاسبانية وذلك غداة فتح تحقيق بحق قادة عسكريين اسرائيليين كبار بتهمة التورط في جرائم ضد الانسانية خلال قصف عنيف على غزة العام 2002أشار محللون وقانونيون الى ان اسرائيل مرتبكة من مسألة محاكمة قادة عسكريين اسرائيلين امام المحاكم الاسبانية عن جرائم 2002 وليس عن جرائم 2009 فهناك تضارب واضح بين المسؤلين الاسرائيليين بشأن حجم التعاون ومداه خصوصا وان التحكم بنتائجه ليست في ايديهم مع انقلاب المناخ الدولي ضدهم بعد فظائعهم في العدوان الاخير


تحقيقات اسبانيا بجرائم ضد الانسانية تربك اسرائيل
واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان "وزارة العدل الاسرائيلية سترسل الى الحكومة الاسبانية معلومات مهمة" دون توضيح طبيعتها.
وافاد مصدر قضائي اسباني ان سفارة اسرائيل في مدريد سلمت القاضي فرناندو اندريو وثائق ما زالت غير رسمية باللغتين العبرية والانكليزية حول القصف الجوي المذكور في الشكوى التي يحقق فيها.
واضاف المصدر انه عندما تتم ترجمة تلك الوثائق والتحقق من صحتها بارسال الاصلية منها سيبت القاضي في مواصلة التحقيق او طي الملف.
واوضح ان نيابة المحكمة الوطنية التي ينتمي اليها القاضي في مدريد ستقرر ايضا بعد النظر الى الوثائق اذا ما كانت ستطعن ام لا في قرار القاضي حول تلك الوقائع.
وقبل اتخاذ موقف تنتظر النيابة معرفة ما اذا كانت اسرائيل تجري تحقيقا قضائيا في الوقائع المدانة. وفعلا فان الاختصاص العالمي الذي تمنح اسبانيا نفسها في اطاره صلاحية النظر في جرائم ضد الانسانية لا ينطبق الا اذا كانت الوقائع المدانة لا تخضع للتحقيق في البلد المعني.
وانتقدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مجددا الشكوى التي ادت الى فتح ذلك التحقيق. وافاد بيان صادر عن ليفني ان "الانظمة القضائية في عدة دول بما فيها اسبانيا تستخدم بوقاحة من قبل مجموعات تحركها خلفيات سياسية لا علاقة لها بالقيم الانسانية او دولة القانون لانها تريد فقط انتقاد اسرائيل".
وقالت الوزارة ان وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس رد على ليفني بان الحكومة الاسبانية "قررت تعديل القانون في اقرب وقت لمنع اجراءات قضائية اخرى من هذا النوع بما فيها ضد اسرائيل".
وقد قرر القاضي الاسباني فرناندو اندريو الخميس قبول شكوى رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان حول قصف جوي اسفر عن مقتل القيادي في حماس صالح شحادة و14 مدنيا فلسطينيا "معظمهم من الاطفال والرضع" وذلك في 22 تموز/يوليو 2002.
وجرح ايضا 150 فلسطينيا في ذلك الهجوم الذي استخدمت فيه قنبلة تزن طنا اطلقتها طائرة اسرائيلية من طراز اف-16 على منزل في حي الدرج في غزة.
واستهدفت الشكوى وزير الدفاع الاسرائيلي آنذاك بنيامين بن اليعازر وستة من كبار القادة العسكريين بمن فيهم قائد الاركان السابق موشي يعالون.
واتخذ القاضي القرار بناء على مبدا الاختصاص العالمي الذي اقرته اسبانيا في مجال الجرائم ضد الانسانية والابادة والارهاب.
واثار القرار غضب اسرائيل حيث رد وزير الدفاع ايهود باراك بالقول انه "سيبذل كل ما في وسعه" لالغاء هذا التحقيق "المجنون".
ورحبت منظمة العفو الدولية بقرار القاضي الاسباني معربة عن "ارتياحها" وقالت في بيان وزع في مدريد ان جرائم الحرب يجب ان تخضع لتحقيقات وان يحاسب مرتكبوها

وكالات
السبت 31 يناير 2009