توثيق حياة بادية أبوظبي في كتاب "وين الطروش" برواية الشيخة صبحة الخييلي



"
أبوظبي - بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني الثالث والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، أصدرت دار الكتب في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، كتاب "وين الطروش" الذي تروي فيه الشيخة صبحة محمد جابر الخييلي ذكرياتها عن بادية أبوظبي خلال الفترة من الثلاثينيات إلى ستينيات القرن العشرين.


 
ويسلط الكتاب الضوء على تراث البادية من خلال تجربة حقيقية من عمق بادية أبوظبي عاينتها الراوية بنفسها، فاستطاعت تقديم تفاصيل ومعلومات جديدة ودقيقة لم يطرحها أحد قبلها، فهي ابنة البيئة التي عاشتها وعايشتها، وتحركت في داخلها، فأثرت فيها وتأثرت بها، وفي كتابها "وين الطروش" تأخذ الراوية القارئ في رحلة ممتعة بين أرجاء بادية أبوظبي، مستذكرة الزمن القديم بحلاوته وطراوته وقساوته وتحدياته، مروراً بسرد واف عن حياة البدو، وتجارتهم ومعتقداتهم وسماتهم وطرق معيشتهم، وكذلك صناعاتهم والتحديات التي واجهوها بمقدرة فائقة. وتعرض الراوية التجارب بعيداً عن ذكر الأسماء والشخصيات ليقينها بأن ما استدعته من الماضي هو تاريخ عام ويعد ملكاً لأفراد المجتمع كافة.
ولدت الشيخة صبحة زوجة المرحوم الشيخ سعيد بن شخبوط آل نهيان في "بدع مسفر" في أبوظبي عام 1946، وتنقلت مع أهلها في بادية أبوظبي مثلما كان يفعل البدو الرحل بحثاً عن الماء والمرعي، فترحلت في مناطق الختم ورماح والحفّار وبوسمرة وبدع مِسفر وبدع سلمى وأم البنادق والنّسورية واللحمة ونَقرَة  وسويحان، وهو أمر مكنها من نقل تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية لأهل الصحراء، حيث تنقل صورة أمينة عن أسلوب الحياة الذي عاشته الأسر وسط ظروف واحدة متشابهة، وتخصص الراوية جزءاً من كتابها للحديث عن أثر المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد والمعتقدات، كما تتحدث عن علاقة أهل البادية بسكان جزيرة أبوظبي، مستعينة ببعض أبيات الشعر التي رافقتهم في حلهم وترحالهم.
وكلمة "الطروش" بالعامية تعني: الرسل، ومفردها طارش؛ وهم الرجال المسافرون على الجمال من منطقة إلى أخرى لإبلاغ الرسائل و الدعوات الخاصة، أو للتجارة أو بحثاً عن الرزق، ويسمى الولد الذكر طارشاً؛ لأن الناس يشبهونه بمن يحمل بشارة أو رسالة، فيُهَنأ الرجل بولادة الولد فيقال له: مبروك عليك الطارش.
حاورت الراوية الكاتبة فاطمة النزوري، وراجعت المادة ونقحتها وأثرتها الباحثة في التراث شيخة الجابري، ويتوفر الكتاب في مكتبة دار الكتب بمعسكر آل نهيان في أبوظبي، وفي المكتبات الرئيسية في الدولة.
-انتهى-
 
تتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.
كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دولياً كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.
وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي، واللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.
 

ابوظبي - الهدهد
الثلاثاء 2 ديسمبر 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan