تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مذكرة سوء التفاهم

13/07/2026 - غسان شربل

ماذا يجري بين واشنطن وطهران .؟

12/07/2026 - بسام بربندي

لماذا تفشل الدولة؟

12/07/2026 - أحمد عيشة

من يقف وراء تفجير دمشق؟

07/07/2026 - بكر صدقي

مجلس الشعب المؤجل والمهان

07/07/2026 - أحمد أبا زيد

الحرب مستمرّة من مضيق هرمز إلى لبنان

06/07/2026 - عبدالوهاب بدرخان

*ثقافة الخضوع*

06/07/2026 - سلام كواكبي

*قانون لحماية المواطنين من الدولة*

05/07/2026 - عبد الرحمن الحاج

يونيو 1967 وهذه الغابة السوداء

23/06/2026 - إبراهيم عبد المجيد


ثمانية أعوام على وفاة مي سكاف.. رحلة فنانة جمعت بين الفن والموقف




يصادف اليوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، الذكرى السنوية الثامنة لوفاة الفنانة السورية مي سكاف، التي رحلت في العاصمة الفرنسية باريس عام 2018 عن عمر ناهز 49 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة تحولت خلال سنوات الثورة السورية إلى مسيرة مرتبطة بالموقف العام والدفاع عن الحريات.
من هي مي سكاف؟


 
ولدت مي سكاف في دمشق، ودرست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، قبل أن تدخل عالم الفن من خلال المسرح، ثم تنتقل إلى التلفزيون والسينما، حيث شاركت في أكثر من 30 عملاً فنياً تنوعت بين الدراما التلفزيونية والأعمال السينمائية والمسرحية، وبرز اسمها كإحدى الفنانات السوريات المعروفات منذ تسعينيات القرن الماضي.
مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، أعلنت سكاف موقفها المؤيد لمطالب السوريين، وشاركت في عدد من النشاطات والاحتجاجات السلمية، لتصبح لاحقاً من أبرز الوجوه الفنية المعارضة للنظام البائد.
وبسبب دعمها للثورة السورية واجهت مي سكاف الاعتقال والملاحقة، إذ اعتُقلت في 13 تموز/ يوليو 2011 خلال ما عرف إعلامياً بـ"مظاهرة المثقفين" في دمشق، التي شارك فيها عدد من الفنانين والكتاب للمطالبة بوقف القمع والإفراج عن المعتقلين.
وبعد أربعة أيام من الاعتقال أفرج عنها، إلا أن قضيتها أُحيلت إلى محكمة الإرهاب، قبل أن تواصل نشاطها، حيث شاركت في اعتصام نسائي أمام القصر العدلي في دمشق بتاريخ 18 تموز/ يوليو 2011 للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عنهم.
وفي 16 أيار/ مايو 2013، اعتُقلت سكاف مجدداً من قبل قوات النظام البائد على أحد الحواجز العسكرية في منطقة مشروع دمر بدمشق، قبل أن يُفرج عنها بعد ساعات وبعد تصاعد الضغوط الأمنية، غادرت سوريا عام 2013 متوجهة إلى الأردن، ثم انتقلت لاحقاً إلى فرنسا، حيث واصلت مشاركتها في الفعاليات والمظاهرات الداعمة للثورة السورية.
وارتبط اسم مي سكاف بعبارات ومواقف بقيت حاضرة في ذاكرة السوريين، ومن أبرزها قولها: "إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد"، وهي العبارة التي أكدت من خلالها رفضها اختزال سوريا بشخص أو نظام مجرم، وتمسكها بصورة وطنية مختلفة للبلاد.
وكان آخر ما نشرته عبر حسابها على موقع "فيسبوك" قبل وفاتها بيومين: "لن أفقد الأمل.. لن أفقد الأمل.. إنها سوريا العظيمة.. وليست سوريا الأسد"، قبل أن تفارق الحياة في باريس بتاريخ 23 تموز/ يوليو 2018.
بعد رحيلها، شُيّع جثمانها في مدينة دوردان الفرنسية، ولفّ نعشها بعلم الثورة السورية، وسط حضور من أصدقاء وناشطين سوريين استذكروا مسيرتها الفنية ومواقفها السياسية.
هذا ويرى ناشطون أن مي سكاف شكلت حالة مختلفة بين الفنانين السوريين خلال سنوات الثورة، إذ اختارت استخدام حضورها الفني والإعلامي للتعبير عن مواقفها، رغم ما ترتب على ذلك من اعتقال وابتعاد عن الوطن، وبقي اسمها مرتبطاً بصورة الفنان الذي ربط بين الفن والقضية العامة.
وبعد ثماني سنوات على رحيلها، ما زالت سكاف حاضرة في الذاكرة السورية، بوصفها فنانة حملت موقفها حتى النهاية، ورحلت قبل أن ترى التحولات التي شهدتها سوريا لاحقاً، والتي كانت تتطلع إليها في سنواتها الأخيرة.

شبكة شام
الخميس 23 يوليو 2026