تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


جديد هوليوود: "كيف تروض تنينك2" دريم وورك تنافس على مزيد من الإبهار




لوس أنجليس - ليلياينا مارتينيث سكاربيلليني - عندما اشترت هوليوود من الكاتبة البريطانية كريسيدا كويل (15 ابريل 1966)، حقوق روايتها الشهيرة «كيف تروض تنينك»، في 2010 كانت تتوقع أن تتكرر معها تجربة ج ك رولينج، مؤلفة سلسلة مغامرات هاري بوتر، كما تنبأت بأن الجزء الأول من الفيلم الذي حقق نجاحا كبيرا مع شركة دريم وورك، لن يكون الأخير. وقد كانت محقة في توقعاتها.


من هذا المنطلق، سارعت دريم وورك، حرصا منها على استثمار النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول، والذي يعد أكبر إنجاز في تاريخها، وفي خضم سباقها الدائم مع شركة بيكسار رائدة الإبداع والتحديث في عالم الرسوم المتحركة، بإصدار الجزء الثاني من السلسلة مستخدمة تقنيات أكثر تطورا وإبهارا.

تدور أحداث الجزء الثاني بعد خمس سنوات حيث أصبح الصبي المراهق هيكب، شابا يافعا ناضجا إلى حد ما، فيما توطدت علاقته أكثر فأكثر بتنينه الأسود «توثليس Toothless» بعد أن نجح في ترويضه وإصلاح جناحه المكسور. الحبكة الرئيسية في هذا الجزء لم تعد إصلاح سوء الفهم الذي تسبب في العداء التاريخي بين الانسان والتنين، بل في إنقاذ التنانين من الاستغلال الذي يتعرضون له على يد رجل شرير، وهو ما يمثل تهديدا كبيرا بالنسبة لاستقرار قرية هيكب.

في هذا السياق يوضح مخرج وكاتب سيناريو الفيلم دين دبلوا (Dean DeBlois)، والذي أنجز أيضا الجزء الأول من السلسلة، أن طبيعة المكان قرية تقع في أرض الفايكنج، وتحلق فوقها تنانين طائرة، يفتح أمام أهل القرية الباب بعد ترويض هذه الوحوش لاستكشاف عوالم جديدة وتوسيع أفاق عالمهم المحدود في القرية. «من هنا كانت الحاجة لإضافة عنصر الشر، من خلال شخصية جديدة في مواجهة البطل الطيب، سيعمل بصورة مختلفة بين هذه الوحوش، من التنانين على كل شكل ونوع، وهو ما سوف يبهر الجمهور ويمتعه خاصة الأطفال»، يؤكد دين دي بلو (1970)ا.

يتوافر في هذه النسخة، علاوة على ذلك، جانب التأثير العاطفي، حيث تظهر والدة هيكب، ليلتئم شمل الأسرة بعد لقائها بأبيه ستوتيك، والذي يقوم بالأداء الصوتي لشخصيته النجم جيرارد بتلر، مما يضفي على أحداث القصة بعدا أكثر تشويقا والمزيد من الجاذبية.

كما تنتقل الأحداث في هذا الجزء لاستكشاف مناطق جديدة، ليس فقط على الأرض، بل في المناظر الطبيعية في الجو ووسط السحاب الذي تحلق فوقه التنانين. يقول دين دبلوا أنه استلهم هذه المشاهد الخلابة وصنعها بهذه الدقة، بعد زيارته لأرخبيل سفالبارد أقصى شمال النرويج، وهو مكان قديم جدا يحتوي على مواقع ومناظر طبيعية مذهلة وهو ما أضفى على مشاهد الفيلم كل هذه الروعة التي ظهرت على الشاشة.

إلا أنه بدلا من الإقرار بإبداعه، بدأ النقاد يعقدون المقارنات بين «كيف تروض تنينك» و«آفاتار» لمخرج «تيتانيك» جيمس كاميرون، من حيث مستوى الفنتازيا وقوة الأداء.

ولكن رد فعل المخرج الأمريكي من أصل كندي، حين سئل عن هذا قال بهدوء بمناسبة تقديم الفيلم لأول مرة في مهرجان كان إن «لم أر في حياتي مكانا يماثل سفالبارد. لقد كان شيئا مذهلا، ملهما وموحيا بمختلف الصور والمعاني. الإضاءة مشهد السماء، امتداد وتشعب الأرض البكر، والأسلوب الذي يتخلل به الضوء بين أرجائها وهو ما اجتهدنا لنقله إلى الشاشة».

يؤكد دبلوا أن الفرق بين الفيلمين واضح تماما، مشيرا إلى أن غرض فيلمه هو التعامل مع تفاصيل أكبر في عالم التنانين.
وفقا لدريم وورك، المخرج وافق على تقديم جزء ثان بشرط السماح له بتحويل السلسلة إلى ثلاثية، لاستكمال رؤيته وتحقيق حلم لطالما راوده في شبابه منذ أن شاهد الجزء الخامس من سلسلة حرب النجوم «الامبراطورية تعاود الهجوم» انتاج 1980، لجورج لوكاس وبطولة هاريسون فورد، بطل سلسلة إنديانا جونز.

حرص دبلوا في هذا الجزء على إضفاء المزيد من التفاصيل على بناء شخصيات العمل لكسب من التعاطف والتفاعل بين الشخصيات والجمهور، ولنفس السبب أيضا تعمد التعامل مع نفس النجوم الذين قاموا بالأداء الصوتي للشخصيات، بدءا من النجم جاي بارشيل لشخصية البطل هيكب، ثم بتلر في دور والده، ثم أميركا فيرارا وكريج فيرجسون ثم كيت بلانشيت، التي سوف تجسد صوت أم الشاب هيكوب.

تعتبر هذه التوليفة متكاملة العناصر من أجل تحقيق النجاح على مستوى الشباك والنقاد، وهو ما يفسح المجال بثقة أمام صناع العمل لاستكمال الجزء التالي في الثلاثية، ما لم يطرأ أي أمر يحول دون ذلك، مغامرة مثلا، تزيح التنين عن عرشه، وهو أمر لم يعد مستبعدا في هوليوود هذه الأيام.

ليلياينا مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 6 يوليو 2014