كي لا يكون النص ضداً للعقل

18/08/2019 - توفيق السيف


دراسة ألمانية تبحث تأثير لمّ الشمل على حياة اللاجئين



كشفت دراسة في ألمانيا نسب رضى اللاجئين عن حياتهم في البلاد، مشيرة إلى أن العامل الأكثر تأثيراً على ذلك هو العيش مع العائلة، مؤكدة في الوقت نفسه على أهمية لم شمل العوائل في إنجاح الإندماج.


وذكرت الدراسة المشتركة الصادرة عن كل من معهد الأبحاث الاقتصادية في برلين ومعهد هيرتي والتي نشرت اليوم الأربعاء (17 تشرين الأول/أكتوبر) أن اللاجئين الذين يعيشون منفصلون عن عوائلهم غير راضين أكثر من غيرهم من اللاجئين. وقالت مديرة قسم التربية والعائلة في معهد الأبحاث الاقتصادية في برلين كاتارينا شبيس: "يجب عدم الاستهانة بدور العائلة في إنجاح الاندماج"، مضيفة أنه يجب أخذ ذلك بعين الاعتبار أكثر خلال النقاش حول لم شمل العوائل.

وبحسب الدراسة فإن 9% من جميع اللاجئين في ألمانيا ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً لديهم طفل قاصر على الأقل يعيش بعيداً عنهم خارج ألمانيا، بينما يعيش 12% منهم بعيداً عن أزواجهم أو زوجاتهن. ومن بين جميع اللاجئين، المتزوجين أو الذين لديهم طفل واحد على الأقل، فإن 23% يعيشون بعيداً عن أزواجهم أو زوجاتهن، و27% منهم يعيشون بعيدين عن أطفالهم.

وقياساً على مستوى مدرج من الصفر (غير راضي أبداً) و10 (راضي تماماً) بلغت نسبة رضى اللاجئين الذين يعيشون مع عوائلهم 7.5%، بينما بلغت النسبة 5.8 لدى اللاجئين الذين يعيشون بعيداً عن أولادهم، و6.1 بالمئة لدى اللاجئين الذين يعيشون بعيداً عن أزواجهم أو زوجاتهن.

وقالت ديانا شاخت من معهد الأبحاث الاقتصادية في برلين إن "العائلة لها معنى كبير من أجل السعادة، ولذلك فإن الانفصال عن العائلة لدى العديد من اللاجئين يظهر الدرجة الكبيرة لعدم الرضى"، مؤكدة على أن اندماج اللاجئين ينجح بشكل أكبر عندما يعيشون مع عوائلهم.

وأشارت الدراسة إلى أن العديد من الرجال اللاجئين القادمين من البلدان التي تقع جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى يعيشون منفصلين عن أولادهم، موضحة أن النساء من تلك المناطق لا تهاجر لوحدهنّ في العادة، بل مع عوائلهن. ونصحت الدراسة بضرورة إعطاء أهمية أكبر لموضوع لم شمل العائلات، وأضافت أن درجة رضى الوالدين تؤثر بشكل مباشر على تطور أولادهم.

واستندت الدراسة على استطلاع مشترك للرأي شارك فيه 3400 لاجئ تترواح أعمارهم بين 18 و49 عاماً، قدموا إلى ألمانيا بين عامي 2013 و2016. وأجرى استطلاع الرأي كل من معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف التابع للوكالة الاتحادية للعمل ومعهد الأبحاث الاقتصادية في برلين.


دويتشه فيله
الاربعاء 17 أكتوبر 2018