وقرر الوزراء في ختام اجتماع غير عادي عقدوه في مقر الجامعة العربية بالقاهرة "تكليف العضو العربي في مجلس الامن (المملكة المغربية)" ب"الطلب من مجلس الامن حماية المدنيين بشكل فوري"، لكن البيان لم يتضمن اي اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة كما كانت تأمل المعارضة السورية.
وكانت نسخة اولية من مشروع القرار العربي تم تسريبها قبل انتهاء الاجتماع تضمنت اشارة الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وطلب الوزراء من المغرب طرح الرؤية العربية امام مجلس الامن و"التأكيد على ان تعامل الحكومة السورية مع خطة المبعوث المشترك (للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان) وقرارت مجلس الامن واستمرارها في ممارسة عمليات العنف والقتل ضد المدنيين السوريين وسقوط العديد من الضحايا كل يوم لا يتوافق ومهمة المبعوث المشترك واستمراريتها".
كما كلفوا المغرب ب"دعوة مجلس الامن الى مراجعة الموقف برمته في حال استمرار الحكومة السورية في عدم احترام تعهداتها بصورة فورية وكاملة حيث انها تتفاوض وفي نفس الوقت تقوم بقتل شعبها".
وكلف الوزراء المملكة المغربية كذلك بالدعوة امام مجلس الامن الى "بدء العملية السياسية وفقا لخطة جامعة الدول العربية الصادرة في 22 كانون الثاني/يناير الماضي" والتي دعت الرئيس السوري بشار الاسد الى تفويض نائبه بصلاحيات كاملة فور تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها السلطة والمعارضة".
وطالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الخميس "بعقد جلسة عاجلة من اجل اصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري" ،وحمل البيان "مسؤولية ما يجري في الاراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة ومجلس امنها".
وكان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون اعرب الثلاثاء في القاهرة عن امله في ان يفتح وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الخميس في القاهرة الباب لقرار يتخذه مجلس الامن الدولي تحت البند السابع لارغام النظام السوري على وقف العنف.
وقال غليون في مؤتمر صحافي "هناك تحدي امام الجامعة العربية ومجلس الامن ومجموعة اصدقاء سوريا يتمثل في رفض النظام السوري تنفيذ المبادرة العربية الدولية" التي طرحها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان ،واضاف "هذا يقتضي موقفا حاسما من الجامعة العربية التي لا ينبغي ان تظل شاهد زور".
وتابع ان "النظام السوري لا يفي بالتزاماته" وفقا لمبادرة انان وبالتالي "يجب ان نذهب الى مجلس الامن للتصويت على قرار جديد تحت البند السابع (الذي يتيح اللجوء الى القوة) على الاقل من اجل فرض مناطق آمنة والسماح بدخول منظمات الاغاثة الدولية".
وقرر الوزراء العرب كذلك تكليف الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بدعوة "جميع اطياف المعارضة السورية الى اجتماع بمقر الجامعة في 16 ايار/مايو" المقبل.
واعلنت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس الخميس انه يتعين على الامم المتحدة ان تكون مستعدة لتبني عقوبات ضد الحكومة السورية اذا منعت هذه الاخيرة مراقبي المنظمة الدولية من القيام بعملهم.
وبعد ان ذكرت بان الولايات المتحدة كانت "متشككة منذ البداية" حيال ارسال المراقبين ال300 الى سوريا، حذرت قائلة "سوف نتحقق بدقة حول ما اذا كان لهذه البعثة امل في النجاح (...) والا فسنكون على اتم الاستعداد مع انتهاء مهلة التسعين يوما، للعودة الى مجلس الامن للبحث عن وسائل الضغط التي يجب استخدامها".واكدت انه يتعين على مجلس الامن ان "يكون مستعدا للبحث في عقوبات في حال استمر نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد في عدم احترام اي من وعوده".
وصرح وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان بلاده تعتبر ان "خطة أنان في خطر كبير"، وتريد نشر مراقبين تابعين للامم المتحدة "خلال 15 يوما وليس ثلاثة اشهر".
وقال جوبيه ان خطة انان "مبادرة محكوم عليها بالفشل"، ان "الامور لا تسير بنحو جيد، وخطة انان في خطر كبير لكن لا تزال هناك فرصة لهذه الوساطة شرط نشر سريع ل300 مراقب في غضون 15 يوما وليس ثلاثة اشهر".
واضاف انه "من الضروري في هذه اللحظة الانتقال الى مرحلة اخرى بدأنا في طرحها مع شركائنا، تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة للقيام بخطوة جديدة في وقف هذه المأساة".
الا ان نائب وزير الخارجية الروسي اعتبر ان طلب استخدام القوة في سوريا بتفويض من الامم المتحدة "يعطي نتائج عكسية"، وذلك بعد طرح فرنسا لهذا الاحتمال وطلب المعارضة السورية عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن.
وقال نائب الوزير ميخائيل بوغدانوف في تصريح لوكالات الانباء الروسية التي سألته حول هذا الموضوع "اعتقد ان هذه المقاربات تعطي نتائج عكسية" ،واضاف "يبدو لنا ان الوسيلة الوحيدة لتفادي الحرب الاهلية، النهج الاكثر تشجيعا، هي حوار وطني".


الصفحات
سياسة








