"ذراع بمليون دولار" كوميديا إنسانية عن عالم الرياضة من انتاج ديزني



لوس أنجليس - ليليانا مارتينيثث سكاربيلليني – أصبح معروفا أن نشاط ديزني الفني لم يعد يقتصر على انتاج أفلام الرسوم المتحركة فقط، بل صارت منافسا قويا لكبرى استديوهات هوليوود في انتاج الأفلام الروائية الطويلة، وخصوصا أفلام الحركة والمغامرات، وهو أمر لم يعد جديدا على الشركة التي أسسها والت ديزني، حيث سبق لها وأنتجت أعمالا مهمة مثل "ماري بوبنز" و"ثرون"، لتتأكد هذه النزعة لدى الشركة من خلال انتاج فيلم "ذراع بمليون دولار".


ومن خلال حرص الشركة على تأكيد طابع المغامرة في المشروع نفسه، راهنت في فيلمها الجديد على بطل تليفزيوني معروف اسمه جون هام، الذي حقق شهرة واسعة من خلال دوره في المسلسل التليفزيوني الناجح "رجال مجانين " من انتاج شركة (AMC) والذي يدور في إطار شركة إعلانات قوية جدا تعيش في أجواء الستينيات.

يجسد هام في الفيلم شخصية كشاف اللاعبين ج. ب. برنشتاين، الذي يفكر فجأة في مغامرة استثنائية تتمثل في جلب لاعبين موهبين من الهند، للمشاركة في مسابقة دوري البيسبول الأمريكي، علما بأن اللاعبين الهنود الذين يجلبهم لا يجيدون سوى لعبة الكريكيت المنتشرة في الهند وباكستان.

يتوصل برنشتاين إلى استنتاج يتلخص في أنه إذا كان هؤلاء اللاعبين بمقدورهم قذف الكرة بهذه السرعة الكبيرة أثناء مبارايات الكريكيت، فإنه سيكون بمقدورهم أن يفعلوا الشئ نفسه في رياضة البيسبول. تفتح هذه الفكرة أمام دوري البيسبول الأمريكي القوي، سوقا ضخما للحصول على اللاعبين الذين يحتاجهم من بلد يعتبر الثاني على مستوى العالم من حيث تعداد السكان بعد الصين.

قامت ديزني بإسناد بطولة المشروع للمخرج كريج جيلزباي، الذي اشتهر بعد نجاح فيلمه "لارس والفتاة الحقيقية". وتتمحور فكرة الفيلم حول شريط فيديو مدته تسع دقائق قام الشقيقان نيل ومايكل ماندت اللذان يعملان في مجال الانتاج التليفزيوني، بتسجيله أثناء الإشراف على تدريب كلا من سينج وباتيل، اللاعبين الهنديين والمفترض أن يشاركا في دوري البيسبول كممثلين لجامعة جنوب كاليفورنيا. وكان الشقيقان ينويان تحويل الشريط إلى نواة فيلم، وقد تبنت ديزني الفكرة وصنعت منها هذه المغامرة الرياضية.

بالنسبة لكل من سينج وباتيل كان الأمر بمثابة تحقيق حلم اللعب لفريق "قراصنة بتسبرج"، الذي تعاقد معهما بعد اقتناعه برأي برنشتاين الذي أشاد بموهبتهما. أما بالنسبة لباتيل الذي أكمل حاليا 25 عاما، فإن الفيلم سيساعده على تذكر كيف كانت بداياته في عالم دوري البيسبول الأمريكي.

في تصريحات لجريدة (يو إس توداي) الأمريكية يقول باتيل "الآن كل أحلامي تحققت. لم أتخيل أبدا أن يصبح شئ من هذا حقيقيا في حياتي". ربما يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء انجذاب هام لقصة الفيلم، حيث سحره فيها أنها مأخوذة عن أحداث حقيقية، كما أنها لم تكن أيضا ضمن تصوراته عن الدوار التي يتمنى القيام بها.

هكذا يعترف الفنان /43 عاما/ "بحثت عن القصة الحقيقية على الانترنت ووجدتها رائعة وشيقة للغاية، خاصة بالنسبة لشخص شديد الولع بالرياضة مثلي"، مشيرا إلى أنها تختلف تماما عن القصة الهوليوودية المعتادة في الأفلام الرياضية والتي تتناول حبكتها دائما قصة مباراة فاصلة في نهائي بطولة ينجح فيها البطل في تحقيق الفوز لفريقه، بل تدور حول قصة انسانية تبرز كيف يتم التواصل بين البشر بعضهم البعض.

عن دوره يقول هام إنه قبل أن يلعب دور رجل متعدد العلاقات النسائية وعدواني، مما يتسبب في فشل زواجه ، تتيح له طبيعة عمله كوكيل لاعبين أن يعيش حياته على هواه. تطرأ على باله فكرة عظيمة لكسب الكثير من المال، تتمثل في إمكانية العثور على رياضيين موهوبين في بلد به مئات الملايين من السكان ليصنع منه ظاهرة تثير إعجاب الجماهير، ولكن في النهاية يتغلب الجانب الانساني داخله على طباعه المادية، بعد دخوله في علاقة عاطفية غيرت مسار حياته، وأخرجت الجانب الأبوي الطيب فيه، أكثر مما كان يتصور عن نفسه.

وعن تجربته مع هذه المغامرة الرياضية الفنية يقول هام أيضا "هناك قيمة مضافة للمشاركة في هذا الفيلم تتمثل في التصوير في الهند، داخل أماكن لم تتح للكثيرين فرصة التعرف عليها"، موضحا "عندما تصور في مكان مثل الهند تشعر بحرية هائلة ورائعة، تسري بداخلك شحنة قوية من الواقعية، تشعرك بأنك تؤدي بصورة أفضل بكثير مما لو كنت تقوم بذلك في أحد استديوهات هوليوود. هذا يساعد على أن تتبلور القصة في مكانها الطبيعي بصورة أكثر اكتمالا".

ليليانا مارتينيثث سكاربيلليني
الاربعاء 2 يوليوز 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan