تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


سقوط الأسد سيقوض جهود إيران الساعية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط




طهران - فرشيد مطهري - تدعي إيران أنها تؤيد المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع في سورية لكنها في الحقيقة لا ترغب بتغيير النظام. فمثل هذا التغيير قد يحرم طهران من حليف هام ويقوض سياستها في الشرق الأوسط برمتها وفق ما يقول المحللون.


سقوط الأسد سيقوض جهود إيران الساعية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط
وليست الاضطرابات الدائرة في سورية كما هو الحال في مصر أو في ليبيا لا يعدو الأمر عن كونها دولة عربية أخرى خرجت  فيها الاحتجاجات المعارضة للنظام السياسي القمعي من أناس يتوقون إلى المزيد من الحرية فسورية مهمة لإيران.

يقول احد علماء السياسية في طهران إذا ما سقط نظام بشار الاسد فان إيران ستمر عندئذ بفترة عصيبة في تطبيق أيديولوجيتها وسياستها الخارجية في الشرق الأوسط.

وبينما أبدت إيران تعاونا إلي أقصي حد ممكن خلال الزيارة التي قام بها مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسورية كوفي عنان يوم الأربعاء الماضي أكدت إيران أيضا على أن قيادة سورية ستبقى كما هي.

وقال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي: "نؤيد جهود السيد عنان لكن المشكلة في سورية يجب أن يتم حلها داخليا ويجب ألا يتم تغيير الوضع السياسي في البلاد".

وسعت إيران إلى لعب دور سياسي رائد في الشرق الأوسط على الأقل منذ انتخاب الرئيس أحمدي نجاد عام 2005.

ومع شعاراته المعادية لإسرائيل وتكرار إنكاره للهولوكوست، صور أحمدي نجاد إيران على أنها البلد الوحيد في المنطقة التي لا تخشى إسرائيل والغرب.

ويقول دبلوماسي عربي في طهران إن " سورية والأسد يلعبان دورا حيويا في هذا التكوين والتي من دونها ستقف إيران بمفردها إلى حد كبير".

ويزعم آيه الله على خامنئي أن الدعم الإيراني لسورية يستند بشكل كبير إلى السياسات المعادية لإسرائيل حيث قال إن "إيران ستدعم سورية دائما لدعمها الجبهة المعادية للصهيونية".

  وينظر احمدي نجاد هو الآخر إلى سياسات الغرب المعادية للأسد على انها تهدف بشكل منفرد إلى مساعدة إسرائيل حيث قال إن " الغرب يريد فقط أن يحمي النظام الصهيوني (إسرائيل) من الانهيار والقادة العرب لا يفهمون ذلك. وبالنسبة لدعمه الأسد فهو "لا يعرف حدود".

ومن دون الأسد، ستضعف أيضا قوة الميلشييات الموالية لإيران وبالأخص حزب الله اللبناني ،وقال الدبلوماسي العربي إن "نظاما مواليا للولايات المتحدة في سورية سيكون كابوسا استراتيجيا لإيران وحزب الله"

وتشكل مساندة الأسد خطرا على إيران ذات السلطة الدينية الروحية " الثيوقراطية " التي لا تتحدى الغرب فحسب بل تتحدى أيضا العالم العربي وجارتها المسلمة تركيا.

وأثار موقفها الداعم للأسد خلافا دبلوماسيا مع السعودية وقطر اللتين كانتا تسعيان إلى الإطاحة بالأسد.

وقد وقع خلاف حاد مع تركيا بشأن سورية حتى أن إيران قد حاولت تغيير مقر انعقاد المحادثات الدولية التي تعقد أوائل الأسبوع الجاري بشأن برنامجها النووي المثير للجدل من إسطنبول إلى بغداد.

وقال خبير العلوم السياسية : "عندما تختار طهران معركة مع الدول ذات الأهمية الاستراتيجية فإنها تظهر مدى أهمية بقاء الأسد بالنسبة لإيران".

فرشيد مطهري
الاحد 15 أبريل 2012