سوريون يُطلقون مؤسسة لدعم الإبداع الإعلامي لا يخضع تمويلها لسلطات سياسية



روما - أُعلن في سورية عن تأسيس مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تحمل اسم المخرج الشاب الراحل باسل شحادة، الذي قُتل قبل نحو عام في مدينة حمص أثناء تصويره فيلماً هناك


سوريون يُطلقون مؤسسة لدعم الإبداع الإعلامي لا يخضع تمويلها لسلطات سياسية
وتهدف المؤسسة إلى تطوير ودعم الإبداع المستقل، وزيادة مشاركة الشباب السوري في مجالات الإعلام والفنون، وشدد القائمون على المشروع على أن المؤسسة ستستقطب التمويل من جهات مستقلة لا تخضع لسلطات سياسية

وكان المخرج الراحل شحادة (28 سنة) قد قُتل بشظية إحدى القذائف أثناء تصويره في مدينة حمص في 28 أيار/مايو 2012، وكان قد لعب دوراً أساسياً في توثيق المظاهرات التي بدأت في سورية

وحول المؤسسين والتمويل، أوضح القائمون على المؤسسة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن المؤسسة "قد تم إطلاقها نظرياً في لندن في الثامن عشر من الشهر الجاري خلال حفل نظمته منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال)، وستعمل هذه المؤسسة على استقطاب تمويل من جهات مستقلة لا تخضع لسلطات سياسية" وفق تأكيدهم

وأوضح المشرفون على المشروع أن المؤسسة هي "غير حكومية، وغير ربحية ايضاً، أُنشأت من قبل أصدقاء المخرج الراحل باسل شحادة ومن قبل مهتمين بقضيته وبقضية الشعب السوري عموماً"

وتهدف هذه المؤسسة للتطوير ودعم الإبداع المستقل وتوسيع العمل في المجالات الإعلامية والصحافة والمجالات الثقافية عامة، وزيادة مشاركة الشباب السوري في مجالات الإعلام والفنون وتكريساً لذكرى المخرج السوري الشاب الراحل

كما أشاروا إلى أن المؤسسة "ستستهدف مختلف شرائح المجتمع السوري بغض النظر عن الجنس أو المعتقد أو العرق أو الانتماء، داخل أو خارج سورية، مع التركيز على اليافعين والشباب بشكل رئيسي".

وستسعى المؤسسة إلى دعم المشاريع والمبادرات المجتمعية التي تقوم في أساسها على الإبداع في المجالات المختلفة فكريةً أم ثقافية أم اجتماعية، عن طريق دعم الأفراد والشباب المستقلين الحاملين لمشاريع إبداعية، وستعمل على تقديم تدريب أو دعم مادي لهم أو ربطهم مع الجهة المناسبة، فضلاً عن العمل على نشر وتوثيق هذه المشاريع بعد تمكينها إضافة إلى توثيق ما سبق وتم العمل عليه من أعمال فنية وثقافية وفكرية خلال الثورة السورية وما يمكن تصنيفه تحت الحيز الإبداعي

وينقسم اهتمام المؤسسة إلى شق سينمائي، عن طريق الدعم التقني وإقامة ورشات العمل وتمويل الأفلام القصيرة والمشاريع الصغيرة والمتابعة في مرحلة ما بعد الإنتاج، وكذلك شق إعلامي، من خلال تطور آليات العمل الإعلامي (السمعي والبصري والمقروء والاجتماعي) لدى الشباب بالتركيز على صحافة وإعلام المواطن من خلال الدعم التقني وإقامة ورشات العمل التدريبية، وكذلك تقديم الدعم المالي للمشاريع الإعلامية الصغيرة، بالإضافة إلى شق إبداعي يهتم بالفن التشكيلي والمسرح والكتابة الأدبية والتصميم الغرافيكي وغيرها

ويُشار إلى أن شحادة ترك دراسته في مجال السينما في الولايات المتحدة الأمريكية ليعود إلى سورية كي يصور قمع السلطات السورية للمتظاهرين ومآسي الحرب التي أودت بحياته في نهاية المطاف، واستغل قبل مقتله مهاراته ومعارفه السينمائية لتأهيل ناشطين معارضين آخرين على استخدام الكاميرا وعلى تقنيات الإخراج

آكي
الاحد 30 يونيو 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan