تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

يونيو 1967 وهذه الغابة السوداء

23/06/2026 - إبراهيم عبد المجيد

السعار العقاري في سوريا بين المضاربة والفوضى

19/06/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

من يضلل من؟ في قضية الذكاء الإصطناعي

12/06/2026 - رزان نعيم المغربي

"الترند" والمشكلة.. وماذا بعد؟

04/06/2026 - مضر رياض الدبس

كتيبة الليث حجو تقطع الحبل السري للثورة

04/06/2026 - د.عبد القادر المنلا


شاهين وويلسون ووارن يطالبون روبيو برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب






طالب كل من جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وجو ويلسون، عضو الكونغرس، وإليزابيث وارن، العضو البارز في لجنة مجلس الشيوخ للمصارف والإسكان والشؤون الحضرية، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرين أن استمرار التصنيف لم يعد يستند إلى أسس قائمة في القانون الأميركي بعد سقوط النظام البائد، وأن بقاءه يشكل عائقاً قانونياً كبيراً أمام إعادة إعمار سوريا وتعافيها الاقتصادي.


 رسالة إلى روبيو تربط القرار بالتعاون السوري في مكافحة الإرهاب

قال المشرعون الثلاثة،إن سوريا ما تزال مدرجة على القائمة إلى جانب إيران وكوبا وكوريا الشمالية، رغم أن الرئيس السوري أحمد الشرع والحكومة السورية الجديدة أظهرا التزاماً متواصلاً بعمليات مكافحة الإرهاب داخل البلاد.
وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن سوريا تحتاج إلى إحراز مزيد من التقدم في ملفات متعددة جرى بحثها عند تناول مبررات التصنيف، لكنهم شددوا على أن الأسس القانونية التي أبقت سوريا على القائمة لم تعد تنطبق، وأن استمرار التصنيف يمثل حاجزاً كبيراً أمام تحقيق أولوية الإدارة والكونغرس بمنح سوريا فرصة للنجاح.
وأشار المشرعون إلى أن الحكومة السورية الجديدة انضمت إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم داعش، وحافظت على تعاون في مكافحة الإرهاب مع القيادة المركزية الأميركية. ولفتوا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أزالت سوريا، في تقريرها السنوي إلى الكونغرس الشهر الماضي، من قائمة الدول التي لا تتعاون بالكامل مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب، كما أكدوا أن السلطة التنفيذية وصفت سوريا مراراً، في تقارير وإحاطات للكونغرس، بأنها شريك راغب وقادر على ردع الجماعات الإرهابية.

إشادة بخطوات دمشق ضد حزب الله وشبكات السلاح

أوضح الموقعون أن الحكومة السورية، إضافة إلى تعاملها مع تهديدات داعش، اتخذت خطوات جادة لإضعاف شبكات حزب الله داخل سوريا، خصوصاً عبر استهداف شبكات السلاح والتمويل العابرة للحدود. وذكروا أن وزارة الداخلية السورية اعتقلت الشهر الماضي وأحبطت هجوماً من إرهابيين مرتبطين بحزب الله كان يستهدف حاخاماً في دمشق.
وأضافت الرسالة أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان، في آذار الماضي، أول زعيم في المنطقة يعلن علناً دعمه لجهود لبنان الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن سلفه، رئيس النظام السوري البائد، اتبع توجهاً معاكساً، إذ كانت شبكة إيران الإرهابية الوكيلة متغلغلة في أجندة وأجهزة أمن النظام البائد. واعتبر المشرعون أن التحول الذي أحدثته الحكومة السورية الجديدة غيّر ميزان القوى في المنطقة.

التصنيف يعرقل الاستثمار وإعادة الإعمار

أكدت شاهين وويلسون ووارن أن المؤسسات المالية الأميركية أوضحت أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل عائقاً رئيسياً أمام إعادة ربط البلاد بالنظام المالي، وهو أمر ضروري لتسهيل استثمارات القطاع الخاص ومليارات الدولارات المتعهد بها للتعافي الاقتصادي.
ونقلت الرسالة عن البنك الدولي تقديره كلفة إعادة إعمار سوريا بعد النزاع بنحو مئتين وستة عشر مليار دولار، أي ما يقارب عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام ألفين وأربعة وعشرين، معتبرة أن ذلك يوضح حجم التحدي والحاجة الكبيرة إلى الدعم الدولي.
وقالت الرسالة إن المؤسسات المالية، بما فيها مصارف في دول حليفة، ما تزال مترددة في معالجة العمليات المالية المرتبطة بسوريا أو تمديد التمويل إلى شركات أميركية وحليفة لمشاريع داخل البلاد، بسبب المخاطر القانونية الكبيرة التي ترافق أي تعامل مع دولة مصنفة راعية للإرهاب. وأضافت أن هذه المؤسسات ترى أن تداخل ضوابط التصدير ومخاطر التأمين والمخاطر القانونية والمصرفية ومخاطر المراسلة المرتبطة بالتصنيف قد يؤدي إلى غرامات ضخمة وخسائر في المكانة التنظيمية والسمعة.
وأشار المشرعون إلى أن وزارة الخارجية الأميركية عملت لمنح الشركات الأميركية أفضلية في الاستثمار داخل سوريا، وأن السفارة الأميركية في سوريا أعدت دليلاً للمستثمرين وكتيبات إرشادية لعدة قطاعات رئيسية، غير أنهم أكدوا أن إزالة التصنيف، رغم بقاء عوائق أخرى مثل الوضع الأمني، ستزيد بصورة ملموسة قدرة المؤسسات المالية على تمكين القطاع الخاص من العمل في سوريا.

تحذير من ترك الساحة لإيران وروسيا والصين

حذرت الرسالة من أن استمرار التصنيف يقوض مصالح الأمن القومي الأميركي في مواجهة خصوم ومنافسين يسعون إلى استعادة نفوذهم داخل سوريا. وقال الموقعون إن روبيو أشار، خلال جلسة تثبيته، إلى أن إيران وروسيا خرجتا إلى حد كبير بعد دعمهما حكم رئيس النظام السوري البائد، لكنهما تظلان جهتين براغماتيتين في السياسة الخارجية، وستستغلان أي فشل أميركي في الاستفادة من الفرصة الحالية.
واعتبرت شاهين وويلسون ووارن أن رفض الانخراط، بمعزل عن أنظمة العقوبات الأميركية، يمنح أفضلية لجهات غير مسؤولة، مشيرين إلى أن روسيا تواصل إبقاء سوريا معتمدة على النفط الخام الروسي والقمح والإمدادات العسكرية، مع الحفاظ على قواعد عسكرية يمكنها من خلالها إبراز قوتها في المنطقة. كما قالوا إن الصين تحقق أفضلية كبيرة عبر الانخراط في قطاعات سورية حيوية، مثل الاتصالات والتكنولوجيا، رغم تفضيل سوريا للشركات الأميركية والأوروبية، مؤكدين أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تمتلك سوريا خيارات أخرى غير الخيارات الإيرانية والروسية والصينية.

رفع التصنيف لا يلغي المطالب الأميركية من دمشق

شدد المشرعون الثلاثة على أن إزالة التصنيف لا تعني تقليل أهمية الخطوات المطلوبة من الحكومة السورية، ومن بينها اتخاذ إجراءات موثوقة للحد من الوجود العسكري الروسي في سوريا وإنهائه في نهاية المطاف، وتقاسم السلطة بين المكونات السورية المتنوعة ومن هم قريبون من الرئيس السوري أحمد الشرع، وضمان حصول النساء على مقعد كامل في القرار، بما يشمل فرص الانضمام إلى الجيش وتولي مناصب قيادية.
كما دعت الرسالة إلى إكمال عملية إخراج المقاتلين الأجانب من المواقع القيادية، وتصنيف جماعات مثل حزب الله رسمياً باعتبارها أطرافاً تعمل الحكومة السورية ضدها بالفعل، والمضي نحو اندماج سلمي في شمال شرق البلاد وشرقها وجنوبها.
وأكدت شاهين وويلسون ووارن أن شطب سوريا من القائمة لا يعني تقليل أولوية هذه الخطوات الضرورية لضمان مستقبل حر ومزدهر، كما لا يعني تجاهل المطالبة بالمساءلة في قضية مجزرة الساحل، ولا يمنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات موجهة على أفراد وكيانات عند الضرورة. واعتبروا أن الاعتماد على التصنيف بدلاً من أدوات أكثر دقة لممارسة الضغط لا يساعد في تحقيق الأولويات المشتركة.
وختم المشرعون رسالتهم بالتأكيد على أن تصنيف سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل أهم عائق قانوني متبق أمام إعادة الإعمار، وأن رفعه قد يخلق فرصة جديدة للاستثمار والتنمية الاقتصادية وبناء القدرات، بما يضمن بقاء السوريين شركاء قادرين وراغبين مع الولايات المتحدة.

شبكة شام
الخميس 2 يوليو 2026