يتقن هذا الأخصائي النفسي الفريد من نوعه، جيدا مداعبة ستة من الأطفال المرضى نزلاء عنبر واحد، ويهتم بهم جميعا ليجعلهم في حالة من المرح والسعادة طوال فترة متابعته لعلاجهم.
يدخل أحد العنابر متوجها إلى ماريا مرسيدس /17 عاما/ مصابة بسرطان في القدم يحمل إليها قلب أحمر كبير يقبل يديها ويروي لها من النكات ما يجعلها تغرق في الضحك قبل أن تبدأ جلسة العلاج الكيميائي .
يقول د. أدجيري في مقابلة له مع ( د. ب. أ ) إن الدراسات الطبية أكدت أن دقيقة واحدة من الضحك تعادل 45 دقيقة من الاسترخاء و70 دقيقة من التمارين حيث أن الضحك ينشط القلب والأوعية الدموية والجلد والعضلات ويضبط معدل ضربات القلب وضغط الدم.
ولقد حرص الطبيب ادجيري على الاستفادة من أهمية الضحك كوسيلة للعلاج فعمل على أن يجلب الفرح والسعادة للأطفال المصابين بالسرطان طوال سبع سنوات هي فترة عمله في المستشفى فقام بالعديد من الأدوار والشخصيات فكان هو مدير المسرح الكوميدي وهو الراقص والمهرج إلى جانب كونه الطبيب الماهر .
ويسير دكتور ادجيري بأسلوبه على نهج الطبيب الأمريكي هانتر آدامز, وهو الطبيب الذي اتخذ من الضحك وسيلة للعلاج فيقول: "لقد قبلت التحدي وارتديت زي المهرج بناء على طلب مدير المستشفى منذ عام 2005 ".
يؤكد دكتور ادجيري أودكتور (كيلو كورا) كما يعرفه الأطفال أنه يشعر أن الله قد وضع محبة هذه المهنة في قلبه مشيرا إلى انتمائه للكنيسة البروتستانتية التى تحثه على الخير وتدفعه اليه.
ويحكي دكتور (كيلو كورا) عن اختياره لهذا الاسم قائلا: " شعرت أن هاتفا يناديني وأنا نائم قائلا ياللجنون أو كيلو كورا وعندما استيقظت أدركت كيف أن اللفظ يمكن تفسيره بقراءة أخرى على أنه العلاج بالضحك ولهذا اخترت هذا الاسم لمبادرتي".
ظهرت أهمية العلاج بالضحك وتم تناولها في السينما من خلال فيلم "good well hunting " انتاج 1998 حيث قام الممثلروبين ويليامز بدور عالم نفس يبلغ من العمر 57 عاما ويستخدم الضحك كأسلوب للتخفيف من التوتر وتفريغ شحنة الغضب ومنح الجسم طاقة إيجابية .
والحقيقة أن فكرة العلاج بالضحك ليست جديدة ففي التاريخ القديم نجد هذا المعتقد جليا لدى القدماء فوجدت معابد في الحضارة الصينية القديمة حيث كان الناس يجتمعون فيها للضحك كما وجدت شخصية المهرج في ثقافة السكان الأصليين فكان الطبيب المهرج والمهرج المقدس، وفي العصور الوسطى كان المهرجون في البلاط الملكي من المهن الأساسية للتخفيف من أعباء وهموم الحكم عن الملك وما زالت توجد في الهند بعض المعابد المقدسة حيث يمكن للناس الذهاب إليها لممارسة الضحك .
أما التفسير العلمي لهذه الظاهرة فهو أن الضحك يخفض من مستوى هرمونات التوتر مثل الإدرينالين والكورتيزون والدوبامين كما يزيد من الهرمونات المعززة للصحة مثل الأندروفين ويحفز الناقلات العصبية الإيجابية.
يؤكد د .أدجيري وهو يربت على رأس فتاة ريفية عمرها أربع سنوات جاءت لمستشفى ماسكوتة لاستئصال ورم في البطن، قائلا: إنه "كما يساعد الفرح والضحك في العلاج يساعد الحب والحنان أيضا"، فيما تؤمن والدة الفتاة على ذلك وهي تنظر بامتنان إلى الطبيب المهرج قائلة: " إن ابنتي لا تبتهج إلا في وجود هذا الطبيب".
وفي السرير المجاور للفتاة يوجد الطفل ويليام ريوس وهو طفل مصاب بسرطان الغدد الليمفاوية وبالرغم من المشاعر العدائية التي يظهرها تجاه عالم المرح إلا أنه بدأ أخيرا في تلقي علاجه الكيميائي بفضل الطبيب المهرج.
وعلى الرغم من أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تؤكد قوة الشفاء بالضحك إلا أن دراسة أجريت من قبل طلبة في جامعة أمريكا الوسطى UCAفي ماناجوا أثبتت أن 80% من الأطفال المصابين بالسرطان يقل شعورهم بالألم بعد لعبهم مع المهرج كما يشيد 70 % من الآباء بعمل دكتور كيلو-كورا الطبيب المهرج قائلين إنه: " مما لا شك فيه بنسبة 100% أن أسلوب علاج الطبيب المهرج هو ما يساعد في إتمام العلاج التقليدي" .
ويوضح د. أدجيري أن الضحك يخفف من الآثار الوحشية الناتجة عن العلاج الكيميائي فالعلاج الكيماوي ما هو إلا سم في مجرى الدم يقتل أشياء كثيرة قبل أن يقضي على السرطان ولا يمكن مواجهة ما يسببه من آلام أو آثار نفسية إلا بالضحك .
تعالج مستشفى ماسكوتا 1200 طفلا مصابين بالسرطان وأمراض الدم من جميع أنحاء البلاد وتسجل المستشفى وفقا لإحصائيات لجنة نيكاراجوا لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان (CONANCA ) 250 حالة سرطان بالإضافة إلى 250 حالة من أمراض الدم كل عام .
وبالرغم من موارد البلاد المحدودة تحتل نيكاراجوا المركز الثالث في إنقاذ حياة الأطفال المصابين بالسرطان في أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي .
عند منتصف اليوم يكون د. أدجيري قد مر على كل عنابر الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم كما تفقد العيادة الخارجية التي يتردد عليها يوميا من 50 إلى 60 مريضا .
أما كيلو-كورا الذي يتعلق به الأطفال بشدة ولا يرغبون في رحيله أبدا فيقول إن: "السرطان مرض رهيب لا يمكن تحمله وأعتقد أن الآباء والأمهات أيضا في حاجة إلى تأهيل، لأن حالتهم تستحق الرثاء. كيف يمكنهم تحمل رؤية فلذات أكبادهم وهم يعانون كل هذه الآلام" .
كما يشفق الطبيب أيضا على حال الآباء والأمهات الريفيين الذين أتوا بأبنائهم إلى المدينة للعلاج وليس لهم مأوى ولا قريب في المدينة ولا يملكون المال للإقامة ليكونوا بالقرب من أطفالهم .
لذلك يرى الدكتور أن الضحك قادر على أن يجمع بين الفرح والمودة والمحبة قائلا "كل يوم أزداد اقتناعا بأن الشعور بالحب كفيل بهزيمة هذا المرض اللعين".
يدخل أحد العنابر متوجها إلى ماريا مرسيدس /17 عاما/ مصابة بسرطان في القدم يحمل إليها قلب أحمر كبير يقبل يديها ويروي لها من النكات ما يجعلها تغرق في الضحك قبل أن تبدأ جلسة العلاج الكيميائي .
يقول د. أدجيري في مقابلة له مع ( د. ب. أ ) إن الدراسات الطبية أكدت أن دقيقة واحدة من الضحك تعادل 45 دقيقة من الاسترخاء و70 دقيقة من التمارين حيث أن الضحك ينشط القلب والأوعية الدموية والجلد والعضلات ويضبط معدل ضربات القلب وضغط الدم.
ولقد حرص الطبيب ادجيري على الاستفادة من أهمية الضحك كوسيلة للعلاج فعمل على أن يجلب الفرح والسعادة للأطفال المصابين بالسرطان طوال سبع سنوات هي فترة عمله في المستشفى فقام بالعديد من الأدوار والشخصيات فكان هو مدير المسرح الكوميدي وهو الراقص والمهرج إلى جانب كونه الطبيب الماهر .
ويسير دكتور ادجيري بأسلوبه على نهج الطبيب الأمريكي هانتر آدامز, وهو الطبيب الذي اتخذ من الضحك وسيلة للعلاج فيقول: "لقد قبلت التحدي وارتديت زي المهرج بناء على طلب مدير المستشفى منذ عام 2005 ".
يؤكد دكتور ادجيري أودكتور (كيلو كورا) كما يعرفه الأطفال أنه يشعر أن الله قد وضع محبة هذه المهنة في قلبه مشيرا إلى انتمائه للكنيسة البروتستانتية التى تحثه على الخير وتدفعه اليه.
ويحكي دكتور (كيلو كورا) عن اختياره لهذا الاسم قائلا: " شعرت أن هاتفا يناديني وأنا نائم قائلا ياللجنون أو كيلو كورا وعندما استيقظت أدركت كيف أن اللفظ يمكن تفسيره بقراءة أخرى على أنه العلاج بالضحك ولهذا اخترت هذا الاسم لمبادرتي".
ظهرت أهمية العلاج بالضحك وتم تناولها في السينما من خلال فيلم "good well hunting " انتاج 1998 حيث قام الممثلروبين ويليامز بدور عالم نفس يبلغ من العمر 57 عاما ويستخدم الضحك كأسلوب للتخفيف من التوتر وتفريغ شحنة الغضب ومنح الجسم طاقة إيجابية .
والحقيقة أن فكرة العلاج بالضحك ليست جديدة ففي التاريخ القديم نجد هذا المعتقد جليا لدى القدماء فوجدت معابد في الحضارة الصينية القديمة حيث كان الناس يجتمعون فيها للضحك كما وجدت شخصية المهرج في ثقافة السكان الأصليين فكان الطبيب المهرج والمهرج المقدس، وفي العصور الوسطى كان المهرجون في البلاط الملكي من المهن الأساسية للتخفيف من أعباء وهموم الحكم عن الملك وما زالت توجد في الهند بعض المعابد المقدسة حيث يمكن للناس الذهاب إليها لممارسة الضحك .
أما التفسير العلمي لهذه الظاهرة فهو أن الضحك يخفض من مستوى هرمونات التوتر مثل الإدرينالين والكورتيزون والدوبامين كما يزيد من الهرمونات المعززة للصحة مثل الأندروفين ويحفز الناقلات العصبية الإيجابية.
يؤكد د .أدجيري وهو يربت على رأس فتاة ريفية عمرها أربع سنوات جاءت لمستشفى ماسكوتة لاستئصال ورم في البطن، قائلا: إنه "كما يساعد الفرح والضحك في العلاج يساعد الحب والحنان أيضا"، فيما تؤمن والدة الفتاة على ذلك وهي تنظر بامتنان إلى الطبيب المهرج قائلة: " إن ابنتي لا تبتهج إلا في وجود هذا الطبيب".
وفي السرير المجاور للفتاة يوجد الطفل ويليام ريوس وهو طفل مصاب بسرطان الغدد الليمفاوية وبالرغم من المشاعر العدائية التي يظهرها تجاه عالم المرح إلا أنه بدأ أخيرا في تلقي علاجه الكيميائي بفضل الطبيب المهرج.
وعلى الرغم من أنه لا توجد إحصاءات دقيقة تؤكد قوة الشفاء بالضحك إلا أن دراسة أجريت من قبل طلبة في جامعة أمريكا الوسطى UCAفي ماناجوا أثبتت أن 80% من الأطفال المصابين بالسرطان يقل شعورهم بالألم بعد لعبهم مع المهرج كما يشيد 70 % من الآباء بعمل دكتور كيلو-كورا الطبيب المهرج قائلين إنه: " مما لا شك فيه بنسبة 100% أن أسلوب علاج الطبيب المهرج هو ما يساعد في إتمام العلاج التقليدي" .
ويوضح د. أدجيري أن الضحك يخفف من الآثار الوحشية الناتجة عن العلاج الكيميائي فالعلاج الكيماوي ما هو إلا سم في مجرى الدم يقتل أشياء كثيرة قبل أن يقضي على السرطان ولا يمكن مواجهة ما يسببه من آلام أو آثار نفسية إلا بالضحك .
تعالج مستشفى ماسكوتا 1200 طفلا مصابين بالسرطان وأمراض الدم من جميع أنحاء البلاد وتسجل المستشفى وفقا لإحصائيات لجنة نيكاراجوا لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان (CONANCA ) 250 حالة سرطان بالإضافة إلى 250 حالة من أمراض الدم كل عام .
وبالرغم من موارد البلاد المحدودة تحتل نيكاراجوا المركز الثالث في إنقاذ حياة الأطفال المصابين بالسرطان في أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي .
عند منتصف اليوم يكون د. أدجيري قد مر على كل عنابر الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الدم كما تفقد العيادة الخارجية التي يتردد عليها يوميا من 50 إلى 60 مريضا .
أما كيلو-كورا الذي يتعلق به الأطفال بشدة ولا يرغبون في رحيله أبدا فيقول إن: "السرطان مرض رهيب لا يمكن تحمله وأعتقد أن الآباء والأمهات أيضا في حاجة إلى تأهيل، لأن حالتهم تستحق الرثاء. كيف يمكنهم تحمل رؤية فلذات أكبادهم وهم يعانون كل هذه الآلام" .
كما يشفق الطبيب أيضا على حال الآباء والأمهات الريفيين الذين أتوا بأبنائهم إلى المدينة للعلاج وليس لهم مأوى ولا قريب في المدينة ولا يملكون المال للإقامة ليكونوا بالقرب من أطفالهم .
لذلك يرى الدكتور أن الضحك قادر على أن يجمع بين الفرح والمودة والمحبة قائلا "كل يوم أزداد اقتناعا بأن الشعور بالحب كفيل بهزيمة هذا المرض اللعين".


الصفحات
سياسة








