وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: "يحدونا طموح كبير لعرض هذه المقتنيات الثمينة على الجمهور العالمي. يشكل المعرض مرحلة أساسية خلال مسيرة اللوفر أبوظبي، ويؤرخ للحظة مهمة في تاريخه، حيث تعاونت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا وتشاركتا في الرؤية لتحقيق هذا الإنجاز على أرض الواقع. إن تنظيم هذا المعرض للجمهور خارج أبوظبي سيسهم في تعريفهم على المفهوم الذي يقوم عليه اللوفر أبوظبي، والمتحف بشكل عام، باعتباره ملتقى للحوارات والتبادلات الثقافية بين جميع حضارات العالم".
سيقدم معرض "نشأة متحف" لزوار متحف اللوفر في باريس لمحة شاملة حول مجموعة مقتنيات اللوفر أبوظبي، المُقرر افتتاحه في نهاية العام المقبل في المنطقة الثقافية في السعديات، والتي ستحتضن أيضاً كلاً من متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي. يعد اللوفر أبوظبي متحفاً عالمياً صُمّم خصيصاً لعرض الأعمال الفنية التي تحمل قيمة جمالية استثنائية من مختلف الحضارات والثقافات العالمية، من أقدم العصور وحتى الفترة المعاصرة.
ويتحدى المفهوم العالمي الذي يقوم عليه اللوفر أبوظبي التصنيفات الفنية التقليدية القائمة على التسلسل التاريخي، ويعيد تحديد المنهجيات الأسلوبية المختارة لعرض الأعمال من خلال الإشارة إلى الفلاسفة، ومفهوم العالمية المُستمد من عصر التنوير الذي شهدته أوروبا في القرن الثامن عشر. كما يستكشف المتحف العلاقات الفنية والتاريخية والأنثروبولوجية التي تربط ما بين الثقافات والحضارات العالمية التي تبدو بأنها غير مترابطة للوهلة الأولى.
وسيكون بإمكان الزوار استكشاف أعمال فنية من العصور القديمة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر تمثال "أميرة من باختريا" الذي يعود إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد، ويعد واحداً من أروع الأمثلة الفنية التي تجسد هذا العصر؛ و"سوار ذهبي مزين برأس أسد" من الشرق الأوسط يبلغ عمره 3000 سنة تقريباً؛ ولوحة لعثمان حمدي باي بعنوان "أمير شاب منكب على الدراسة" رسمها في العام 1878؛ ولوحة بعنوان "الأولاد وهم يتصارعون" رسمها الفنان بول غوغان في العام 1888. ويمتد نطاق المعرض ليشمل أعمالاً فنية حديثة ومعاصرة، من بينها لوحة للفنان بيت موندريان كانت ضمن مجموعة مقتنيات إيف سان لوران وبيار برجيه الفنية؛ ولوحة أخرى للفنان ألكسندر كالدر؛ إضافة إلى سلسلة من تسع لوحات على قماش الكانفاس للفنان المعاصر سي تومبلي.
ويشرف على تنظيم المعرض مجموعة من المنسقين الفنيين بمن في ذلك فنسنت بوماريد، مدير الوسائط والبرامج الثقافية/ مدير قسم اللوحات بمتحف اللوفر؛ ولورانس دي كار، مدير متحف أورانجيرى؛ وخالد عبد الخالق عبد الله، المنسق المساعد لمعرض "نشأة متحف" في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
وقد شهد معرض "نشأة متحف"، الذي نُظم في أبوظبي في منارة السعديات العام الماضي (من 22 أبريل ولغاية 24 أغسطس 2013)، إقبالاً جماهيرياً واسعاً من جميع أنحاء العالم. افتتح المعرض سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بحضور وزيرة الثقافة والاتصالات الفرنسية أوريلي فيليبيتي.
وسيعرض اللوفر أبوظبي، الذي جاء كثمرة لاتفاقية تعاون أبرمت بين حكومتي الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، مجموعة واسعة من الأعمال الفنية، والمخطوطات، إضافة إلى مقتنيات أخرى تتميز بأهميتها التاريخية والثقافية والاجتماعية من مجموعة المتحف الفنية الدائمة، والأعمال المُعارة من المؤسسات الفرنسية الرئيسية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الأعمال الإنشائية في موقع اللوفر أبوظبي، تحرص هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على تعريف الجمهور في الإمارات العربية المتحدة على مجموعة مقتنيات المتحف من خلال تنظيم سلسلة من البرامج العامة بما في ذلك المعارض، وعروض الأداء، والحوارات وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين. كما تتواصل عملية بناء الكوادر الوطنية ترقباً لافتتاح المتحف من خلال توفير البرامج التدريبية المتخصصة. وانتهت مؤخراً عملية تصميم النموذج الأولي لإحدى قاعات العرض في المتحف، ولا يزال العمل جارياً لتجميع القبة وضعها في مكانها النهائي في الموقع. وسيضم اللوفر أبوظبي، الذي يمتد على مساحة 64000 متر مربع، العديد من الأجنحة وقاعات العرض والأماكن التي تستحضر صورة المدينة العائمة على البحر. وتغطي المتحف قبة كبيرة بقطر 180 متراً استوحيت من شكل سُعف النخيل المتداخلة، الأمر الذي يسمح بنفاذ الضوء مشكلاً ظلال خلابة.
- انتهى -
جهات الاتصال الصحفية
هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة
جهة الاتصال: ميترا بيرغاني
مسؤول الاتصالات
ملاحظات للمحررين
نبذة عن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة
تتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.
كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دولياً كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.
وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة.
وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.
نبذة عن اللوفر أبوظبي
يعد اللوفر أبوظبي، الذي جاء ثمرة اتفاقية بين حكومتي كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا في العام 2007، أول متحف عالمي في العالم العربي يجسد روح الانفتاح والحوار بين الثقافات. وسيضم المتحف، الذي صممه جان نوفيل، المعماري الحائز على جائزة بريتزكر العالمية، أعمالاً فنية تحمل أهمية تاريخية وثقافية واجتماعية تعود إلى أقدم العصور وحتى الزمن المعاصر تجسيداً رمزياً يربط بين أبوظبي واسم اللوفر. وستأخذ هذه الأعمال الفنية الزوار في رحلة عبر الزمن تعود بهم آلاف السنين تستعرض خلالها حضارات العالم المختلفة. وتكمن أصالة سرديات المتحف في تقديم مختلف الحضارات في المساحات، والمعارض، والقاعات، وواجهات العرض ذاتها. وسيتم تسليط الضوء على الموضوعات الكونية والتأثيرات المشتركة لتوضيح أوجه التشابه والتبادلات الناشئة عن التجربة الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الجغرافيا والتاريخ. المقرر افتتاح اللوفر أبوظبي في عام 2015.
نبذة عن برنامج حوارات اللوفر أبوظبي
تعد برامج حوارات الفنون سلسلة من النقاشات العامة التي تجذب الزوار لكل متحف من المتاحف المستقبلية في المنطقة الثقافية في السعديات، حيث يحضر هذه البرامج مجموعة من ممثلي إدارات التنسيق الفني في جميع المؤسسات الشريكة، إلى جانب مجموعة من المتحدثين الخبراء لاستكشاف الموضوعات المتعلقة بالمجموعات الفنية المتنامية والتطورات ذات الصلة بالمتاحف.
وعلى وجه التحديد، كانت سلسلة "اللوفر أبوظبي: حوارات الفنون" بمثابة أداة لاستكشاف المجموعات الفنية من خلال برنامج ثقافي متنوع، بالإضافة إلى كشف النقاب عن أهمية الأعمال الفردية سواء من ناحية المصطلحات التاريخية الفنية أو في سياق مجموعة المتحف الفنية المتنامية. وقد بدأت السلسلة الأولى في سبتمبر 2011، وانتهت في يونيو 2012. وبدأت السلسلة الثانية في أكتوبر 2012 واستمرت حتى يونيو 2013، وبدأت السلسلة الثالثة في أكتوبر 2013 واستمرت حتى مايو 2014.
نبذة عن المنطقة الثقافية في السعديات
تعتبر المنطقة الثقافية في السعديات منطقة متكاملة تم تكريسها للاحتفاء بالثقافة والفنون. وستكون المنطقة مركز إشعاع للثقافة العالمية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة والعالم أجمع من خلال تنظيم عدد من المعارض المتفردة، وتقديم مجموعات فنية دائمة، واستضافة عروض الأداء، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى. وستعكس التصاميم المبدعة لمقرات المؤسسات الثقافية في المنطقة الثقافية بما في ذلك متحف زايد الوطني، واللوفر أبوظبي، وجوجنهايم أبوظبي، الفنون المعمارية المميزة للقرن الحادي والعشرين وبأبهى صورها. ستتكامل هذه المتاحف، وتتعاون مع المؤسسات الفنية والثقافية المحلية والإقليمية بما في ذلك الجامعات والمراكز البحثية المختلفة.


الصفحات
سياسة









