تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


عنان رهين مبادرته والامم المتحدة تخوض مغامرة خطرة في سوريا بغياب البداذل




نيويورك (الامم المتحدة) - اندريه فيولاز - تدخل الامم المتحدة بدون اوهام في مغامرة محفوفة بالمخاطر بارسالها بعثة مراقبين الى سوريا للاشراف على وقف اطلاق نار هش، في غياب خيارات بديلة ناجعة


عنان رهين مبادرته والامم المتحدة تخوض مغامرة خطرة في سوريا بغياب البداذل
فعندما اقترح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء على مجلس الامن الدولي انتشارا تدريجيا لثلاثمئة مراقب عسكري غير مسلح اقر في ان هذه المهمة "لا تخلو من المخاطر". وهو تلميح هادىء براي بعض الدبلوماسيين الذين عددوا "سيناريوهات كارثية".

ولا تخفي دائرة عمليات حفظ السلام التي تخطط هذه المهمة انه لم يسبق ان تم ارسال مجموعة من القبعات الزرق بدون سلاح الى منطقة نزاع في غياب اتفاق رسمي مسبق لوقف اطلاق النار.

واقر جان ماري غيهينو مساعد مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان الخميس امام المجلس ان الظروف التي يمكن ان تسمح للمراقبين بالقيام عملهم بشكل فعال وفي آمان غير متوافرة بعد.
 
فوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان/ابريل لم ينتهك مرات عديدة فحسب خصوصا في حمص (وسط) حيث تجددت عمليات القصف، بل ان الحكومة السورية لم تسحب بعد قواتها واسلحتها الثقيلة من المدن المضطربة.
 
وعلى الارض بدأت مجموعة صغيرة من المراقبين مهمة اولية لكن السلطات السورية رفضت السماح لهم بدخول حمص لاسباب امنية بحسب دبلوماسيين. كما تراجعت طليعة المراقبين هذه عن الاشراف على تظاهرات المعارضة الجمعة تخوفا من الاستفزازات ،فضلا عن ذلك لم يحصل هؤلاء المراقبون ايضا على المعدات الضرورية.
 
وقد طالب بان كي مون بمروحيات لكن البروتوكول الذي ابرمته الامم المتحدة الخميس مع دمشق حول الاجراءات المتعلقة بعمل البعثة ترك هذه المسألة عالقة ،وبحسب هذا النص الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه فان مسألة استخدام الوسائل الجوية من قبل البعثة يمكن ان تناقش في موعد لاحق.

ورأى دبلوماسي غربي ان هذه المهمة يمكن ان تشكل "رهانا" في هذه الظروف. وقال ان فريق كوفي انان "لا تساوره اي اوهام" لكنه لفت الى ان "ارسال المراقبين هو انجاز اولي: فهم سيكونون بمثابة عيون واذن الامم المتحدة ويمكن ان يعملوا كعنصر مؤثر على سلوك النظام".

واضاف هذا الدبلوماسي انه لا يوجد في مجمل الاحوال "خطة بي" مشيرا الى ان فرض عقوبات كما دعت على سبيل المثال وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون سيقابل بفيتو جديد من روسيا والصين اللتين اعترضتا من قبل على قرارين لمجلس الامن الدولي.
 
ويبدو ان لا احد يريد في هذا الوقت ان يكون مسؤولا عن فشل مهمة انان. "وانان هو بصورة ما رهينة وساطته" كما قال احد الدبلوماسيين ،وللسماح بانتشار الثلاثمئة مراقب يتوجب على مجلس الامن ان يصوت على قرار جديد على الارجح مطلع الاسبوع المقبل.

لكن بعض الدول مثل روسيا والصين والهند وباكستان والمغرب تريد الاسراع في الذهاب قدما بينما بدت دول اخرى اكثر حذرا مثل الاوروبيين او الولايات المتحدة.
 
والولايات المتحدة هي الاكثر حذرا ،وقالت سفيرتها سوزان رايس انه ينبغي اولا "اختبار" حسن نية دمشق. واضافت "ان مجلس الامن يمكن ان يجيز على الفور الانتشار الواسع للمراقبين لكنهم لا يستطيعون التنقل بكل حرية وزيارة النقاط الساخنة، ولن يكونوا فاعلين".
 
في المقابل اعلنت روسيا الجمعة ان وقف اطلاق النار "قائم عموما" ويجب "تعزيزه". واعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين ان بامكان مجلس الامن "التحرك بسرعة" ،يبقى ان النقطة الايجابية بالنسبة للروس الذين واجهوا انتقادات شديدة لمنعهم مجلس الامن من اصدار قرارين منذ سنة، تتمثل في انهم "لم يعودوا في قفص الاتهام" على حد قول دبلوماسي غربي.

اندريه فيولاز
السبت 21 أبريل 2012