تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


غارات سورية وروسية على مناطق الفصائل في حلب




حلب - كرم المصري

- استأنفت قوات النظام السوري الثلاثاء بعد توقف لنحو شهر، ضرباتها الجوية على الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، تزامنا مع تنفيذ طائرات روسية اولى طلعاتها فوق سوريا انطلاقا من حاملة الطائرات ألاميرال كوزنتسوف.

وتنذر هذه الغارات بجولة جديدة من التصعيد العسكري في حلب التي تشكل جبهة النزاع الابرز في سوريا، وذلك بعد فشل محاولات عدة لارساء هدنة بين طرفي النزاع.

في غضون ذلك، نددت وزارة الخارجية الاميركية بالضربات التي "لا تغتفر


 ". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية اليزابيث ترودو "ندين بشدة استئناف الغارات الجوية في سوريا من قبل الروس وهجمات النظام السوري ضد المستشفيات، نعتبر ذلك انتهاكا للقانون الدولي".
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان هذه الغارات تعد "استئنافا للعملية العسكرية ضد الاحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب".
ونفذت قوات النظام الثلاثاء وفق المرصد "غارات وقصفا بالبراميل المتفجرة على عدد من الاحياء الشرقية للمرة الاولى منذ 18 تشرين الاول/اكتوبر"، تاريخ تعليق موسكو ضرباتها الجوية على شرق حلب قبل يومين من هدنة اعلنتها من جانب واحد للسماح بخروج مدنيين ومقاتلين من الاحياء الشرقية المحاصرة من قوات النظام.
وأحصى المرصد مقتل خمسة اشخاص على الاقل جراء هذه الغارت بالاضافة الى عدد كبير من الجرحى.
وافاد مراسل لفرانس برس في شرق حلب بان الطيران الحربي استهدف بشكل خاص احياء مساكن هنانو والصاخور والفردوس بالبراميل المتفجرة والقنابل المظلية.
وذكر انه للمرة الاولى القت طائرات حربية بالونات حرارية خشية استهدافها بصواريخ مضادة للطيران من الفصائل.
وحذر الجيش السوري في اليومين الاخيرين من هجوم وشيك عبر رسائل نصية قصيرة وجهها الى سكان الاحياء الشرقية وأمهل فيها مقاتلي المعارضة 24 ساعة للخروج من حلب او تسليم أنفسهم قبل "هجوم استراتيجي مقرر" ستستخدم فيه "اسلحة الدقة العالية".
 

- عملية "واسعة النطاق" -

وتزامن بدء القصف الجوي الكثيف على شرق حلب مع اعلان روسيا تنفيذ اولى الغارات من حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف التي وصلت الاسبوع الماضي الى قبالة السواحل السورية تعزيزا للانتشار العسكري الروسي في سوريا.
وتشن موسكو ضربات جوية في سوريا منذ ايلول/سبتمبر 2015 دعما لنظام الرئيس بشار الاسد. 
وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين وقيادة الاركان "لاول مرة في تاريخ الاسطول الروسي، شاركت حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف في عمليات مسلحة" بعدما انطلقت طائرات سوخوي-33 من على متنها.
وحاملة الطائرات التي توجد قاعدتها في سيفيرمورسك على بحر بارنتس، هي الوحيدة ضمن الاسطول الروسي التي تنقل على متنها مقاتلات سوخوي-33 و"ميغ-29 كي ار" و"ميغ 29- كي يو بي ار" وكذلك مروحيات "كا-52 كي".
واضاف شويغو ان الجيش الروسي بدأ عملية واسعة النطاق تهدف الى ضرب مواقع تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة) في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط).
وتشارك في العملية الفرقاطة الروسية "اميرال غريغوروفيتش" التي اطلقت صواريخ عابرة من نوع "كاليبر". وتعد هذه الغارات الاولى في سوريا منذ فوز الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي المح مؤخرا الى امكانية التعاون مع روسيا حول سوريا.
وبحسب المرصد، تعرضت مناطق في ريف حلب الجنوبي واخرى في ريف حلب الغربي صباح الثلاثاء "لقصف من صواريخ  أطلقت من البوارج الروسية" في البحر المتوسط.
وتضررت ثلاثة مستشفيات في ريف حلب الغربي خلال الساعات الـ24 الاخيرة جراء غارات جوية.
في محافظة ادلب، افاد المرصد ومراسل لفرانس برس عن غارات كثيفة استهدفت مناطق عدة ابرزها معرة النعمان وسراقب واريحا وجسر الشغور. ورجح عبد الرحمن ان تكون الغارات روسية نظرا لقوتها.
ويسيطر جيش الفتح الذي يضم تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة فتح الشام على كامل محافظة ادلب منذ صيف 2015.
وكانت الفصائل المعارضة في حلب حذرت الاثنين من هجوم روسي سوري وشيك على حلب وادلب.
وابدى ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، ابرز فصائل حلب، خشيته من ارتكاب "سلاح الجو الروسي ومعه النظام مجازر وجرائم ضد الانسانية في شمال سوريا وتحديداً في حلب وادلب من خلال استخدام ذخائر محرمة دوليا من الجو والبحر".
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 300 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

كرم المصري
الثلاثاء 15 نوفمبر 2016