تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


فتح مكاتب الاقتراع في بورما واونغ سان سو تشي في طريقها لتحقيق نصر تاريخي




كاوهمو(ميانمار) - :بيتر جانسين - فتحت مكاتب الاقتراع الاحد في بورما لتنظيم انتخابات جزئية تاريخية يتوقع ان تتيح دخول المعارضة اونغ سان سو تشي البرلمان في خطوة تاريخية بعد 15 سنة من الاقامة الجبرية في منزلها.


فتح مكاتب الاقتراع في بورما واونغ سان سو تشي في طريقها لتحقيق نصر تاريخي
وبدأ الناخبون الادلاء باصواتهم في السادسة صباحا (23,30 ت غ) في رانغون.
وتشمل الانتخابات 45 مقعدا تنافس الرابطة الوطنية للديموقراطية التي تتزعمها سو تشي للفوز ب44 منها، وهي تتوزع على البرلمان ومجلس الشيوخ ومقعدين محليين.
وكانت سان سو تشي الى حين العدو رقم واحد للمجلس العسكري الحاكم، لكنها اليوم مرشحة للفوز في دائرة كاومهو الريفية على بعد ساعتين من رانغون، حيث تخوض الانتخابات لاول مرة.
وتسعى الحكومة التي تولت السلطة قبل سنة وتضم عسكريين اصلاحيين سابقين الى اثبات صدق اصلاحتها املا في الغاء العقوبات الغربية التي تخنق اقتصاد البلاد.

وكانت المعارضة البورمية فازت في انتخابات 1990 لكن بدون ان يعترف المجلس العسكري الحاكم انذاك بالنتائج. وكانت لا تزال قيد الاقامة الجبرية بعد عشرين عاما في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 حين جرت الانتخابات التشريعية التي قاطعتها الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية ووصفها الغرب بالمهزلة.

لكن من ذلك الحين قام المجلس العسكري الذي حكم البلاد لمدة عقود بحل نفسه في اذار/مارس 2011 ونقل السلطات الى حكومة وصفها بانها "مدنية" لكن لا يزال يسيطر عليها عسكريون سابقون.
وهذا الفريق الجديد الذي يرئسه الرئيس والجنرال السابق ثان سين كثف من الاصلاحات، ودعا خصوصا اونغ سان سو تشي الى العودة للعمل السياسي على امل اضفاء المزيد من الشرعية على الاصلاحات التي يقوم بها، بحسب المحللين، والتوصل الى رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عن بلاده.
وعبرت اونغ سان سو تشي الجمعة عن اسفها لان الانتخابات ليست ديموقراطية حقا، مشيرة الى العديد من المخالفات خلال الحملة الانتخابية.

وقالت "اننا مصممون على المضي قدما لان هذا ما يريده شعبنا" مؤكدة "لسنا اسفين اطلاقا للمشاركة" في الانتخابات.
ومهما كانت نتائج هذه الانتخابات الفرعية فانها لا تشكل موضع قلق للسلطة.
وان كان فوز اونغ سان سو تشي الاحد شبه محسوم، الا انه لن يؤدي الى تغيير ميزان القوى الذي يميل بالكامل لمصلحة حزب التضامن وتنمية الاتحاد.

و يلوح النصر في الأفق أمام زعيمة المعارضة في ميانمار أون سان سو تشي في بلدة كاوهمو الفقيرة التي أصبحت الدائرة التي تخوض فيها سان سو تشي الانتخابات الفرعية .
وتتنافس سو تشي إلى جانب 43 مرشحا آخر من حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية على 48 مقعدا اصبحوا شاغرين بعدما جاءت الحكومة الحالية للحكم قبل عام.
وانتقلت سو تشي للعيش في كاوهمو مع أسرة بالتبني من عرقية كارين من أجل أن تخوض الانتخابات على المقعد الشاغر في البلدة الواقعة على بعد 90 كلم عن يانجون.
واصطفت الشاحنات والجرارات المحملة بأنصار حزب الرابطة من أجل الديموقراطية اليوم السبت على الطريق غير الممهد والمار عبر كاوهمو حيث تحولت البلدة الريفية إلى كرنفال احتفالي.

وارتفعت أصوات أناشيد الحملة الانتخابية عبر مكبرات الصوت ومن بينها أغنية مصحوبة بموسيقي الراب تشيد بحزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية وأغنية محلية غربية تشيد بالأم سو كما تسمى السيدة البالغة من العمر حاليا 66 عاما.

وقال ما كي كي /20 عاما/ وهو طالب مؤيد لسو تشي: "أحب وأحترم داو (مدام) اون سان سو تشي بينما قال بونج مين /40 عاما/ والذي يعمل كبائع بأحد المحال: "سأصوت لصالح حزب الرابطة الوطنية من أجل التنمية لأنني أريد ان تفوز أون سان سو تشي وأن تصبح في البرلمان."

وبينما اجتذبت حملة حزب الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية الشباب بشكل كبير في كاوهمو ومعظمهم من الإناث، فإن حملة اكبر الأحزاب المنافسة لهم حزب اتحاد التضامن والتنمية تبدو قصة مختلفة.
وارتدى مؤيدو حزب اتحاد التضامن والتنمية، وجلهم متوسطو الأعمار، زيهم الموحد وهو عبارة عن قمصان بيضاء بنصف أكمام وعباءات (السارنج ) متعددة الألوان ملتزمين الصمت وكانوا يمضغون جوز التنبول. يذكر أن مرشح حزب اتحاد التضامن والتنمية هو سوي مين وهو طبيب ريفي.

وقال أحد أعضاء حملة حشد الأصوات التابعة لحزب اتحاد التضامن والتنمية: "لا نعرف أين هو" ومنع الصحفيين من دخول مقر الحزب في كاوهمو قائلا "ممنوع الدخول".
يذكر أن حزب اتحاد التضامن والتنمية هو الحزب التابع للمؤسسة العسكرية في ميانمار والذي حكم البلاد على مدار العقود الخمس الماضية.

تأسس الحزب لخوض الانتخابات العامة التي أجريت في السابع من تشرين ثان/نوفمبر 2010 والذي فاز فيها الحزب بأغلبية قوية.
وكان المرشح السابق لحزب اتحاد التضامن والتنمية في كاوهمو قد فاز بنسبة 65% من الأصوات في انتخابات 2010 التي قال معظم المراقبين إنها قد شابها العوار لحد كبير.

وقال ثين أو/ 62 عاما/ المندوب الانتخابي لحزب الرابطة من أجل الديموقراطية في كاوهمو: "لقد فازوا في عام 2010 بسبب التصويت المسبق. وتسمح تلك الممارسة للناس بالتصويت قبل يوم الانتخابات ما ييسر التلاعب بالنتائج.

وقالت سو تشي خلال مؤتمر صحفي أمس الجمعة: "لا اعتقد انه يمكننا القول بأن هذه الانتخابات ستكون حرة ونزيهة إذا ما نظرنا إلى العملية الدائرة...بعض المخالفات يرتكبها من هم في السلطة."
يذكر أن الكثير من مسئولي لجنة الانتخابات في القرى معروفون بانتمائهم الي حزب اتحاد التضامن والتنمية.

وفي كاوهمو، اكتشف أعضاء حملة جمع الأصوات التابعة لحزب الرابطة من أجل الديموقراطية مجموعات كاملة من المتوفين على القوائم الانتخابية لكنهم تمكنوا من حذفها قبيل الانتخابات التي تجرى غدا الأحد. وقال /أو/ ساخرا: "الآن هم ميتون بالفعل."

واشتكى أعضاء حملة حشد الأصوات من تعرضهم لعمليات تحرش من قبل حزب اتحاد التضامن والتنمية لكن لم ترد تقارير عن وقوع عنف حقيقي.
وسيتحدد إلى أي مدى كانت الانتخابات حرة ونزيهة غدا الأحد عند فرز الأصوات على الأقل في كاوهمو حيث يضمن سطوع نجم سو تشي تحقيق النصر.

:بيتر جانسين
السبت 31 مارس 2012