فيلم "عصر الانقراض" يتقدم في شباك التذاكر مستعينا بحرارة الصيف



لوس انجليس - ليليان مارتينيث سكاربيلليني - ارتبط الأكشن بفصل الصيف بصورة تكاد تكون شبه أبدية منذ عقود في دور العرض الأمريكية ومن بين كل الوحوش التي بدأت تلوح في الأفق مع ارتفاع درجات الحرارة في هذا الوقت من العام يمكن اعتبار أن «المتحولون ج4: عصر الانقراض» الأوفر حظا هذا الموسم في حصد إيرادات شباك التذاكر.


الفيلم لا تنقصه عناصر النجاح والإبهار التي توافرت لباقي أجزاء السلسلة المأخوذة عن لعبة هاسبرو الشهيرة والشيقة والتي شغفت بها عدة أجيال من الأطفال منذ ظهورها.

يمتلئ الفيلم بجرعة وفيرة من الأكشن، تتخللها تفجيرات في كل مكان، مع حبكة تقليدية حول أسطورة نهاية العالم وفناء البشرية، وهي تيمة أصبحت شبه مستديمة في مثل هذه النوعية من الأفلام التي بالرغم من طابعها الفنتازي إلا أن السر وراء استمرارها وتخصيص ميزانيات ضخمة لتقديمها بمزيد من الإبهار الحركي والبصري يكمن في أنها تروج لدور الولايات المتحدة كإمبراطورية هدفها أن تكون شرطي الكون الذي يحمي العالم من الدمار. يلعب النجم مارك والبيرج دور كيد ييجر، أب أعزب، مخترع يعاني من صعوبات لمواصلة عمله، يعثر على شاحنة قديمة وحين يحاول القيام بإصلاحها يكتشف أنها متحول متخفي.

تلعب النجمة الشابة نيكولا بلتز دور ابنته حيث تتصدى مع رفيقها العاطفي (جاك راينر) ووالدها للأفكار الجامحة لمجموعة من العلماء الأشرار الذين يجهزون جيشا من الربوتات الفضائية لتدمير الكوكب على أوسع نطاق.

وتتوقع الاستديوهات الموجودة في مدينة ديترويت التي تعاني من مشاكل مالية غير مسبوقة امتدت لشهور منذ أزمة الكساد العظيم، الحصول على عائدات ضخمة، حيث جاءها المشروع السينمائي بمثابة طوق النجاة من شبح الإفلاس في الوقت المناسب.

ربما لهذا السبب تعايش سكان المدينة التي اشتهرت بصناعة السيارات مع أصوات الضجيج والانفجارات الضخمة التي صاحبت فترات تصوير الفيلم، كما ارتضوا عن طيب خاطر بالاختناقات المرورية وقطع الشوارع، الذي كان الغرض منه حسب سيناريو الفيلم إعادة خلق أجواء الدمار الرهيب التي تابعها الجمهور على الشاشة مع أفلام مثل جودزيلا وكينج كونج.

أما مخرج الفيلم مايكل باي (بيرل هاربر 2001)، والذي تصدى للأجزاء الأول والثاني والثالث أيضا من السلسلة فيؤكد أنه تخطى رقمه القياسي في عدد التفجيرات من 128 في ج1، إلى 283 في ج2، ليتحول إلى مرجعية فنية كبرى في مجال المؤثرات الخاصة لهذه النوعية المعقدة من الأفلام، حيث لم يتمكن فقط من تثبيت أقدام هذه التقنية في عالم الفن السابع والتي شغف بها منذ صغره، بل تحول أيضا إلى مليونير، حيث حصل على 40 مليون دولار كأجر عن فيلم «بيرل هاربر» وهو مبلغ يعتبر تافها مقارنة بما حصل عليه نظير عمله في سلسلة «المتحولون» الشهيرة.

جدير بالذكر أن باي اضطر في النهاية للتخلي عن التوليفة الكلاسيكية للمخرج الذي يحصل على أجر مقابل عمله، حيث أصبح شريكا في الانتاج يحصل على نسبة من إجمالي الأرباح، فضلا عن نسبة ثابتة تقدر بـ8%عن الترويج لكل المنتجات الفنية المرتبطة بالسلسلة من ألعاب فيديو ودمي وقمصان وغيرها وهو مجال واسع النطاق خاصة مع سلسلة متعددة الأجزاء حققت نجاحات كبيرة وارتبط اسمها بشكل قوي بعالم الأكشن على الشاشة.

«أزعم أني مدمن أكشن» يقول المخرج في مقابلة صحفية مع جريدة «ديلي ميل» البريطانية، مشيرا إلى أن هذا يرجع ربما إلى أسباب تتعلق بطفولته «اعتدت في طفولتي أن أقوم بلصق صواريخ إلى القطارات اللعبة وان أشعلها ثم أقوم بتصويرها بكاميرا كانت تخص والدتي. اليوم أقوم بنفس الشيء ولكن على نطاق أكبر قليلا وأكثر اتساعا».

وليس من المستبعد أن يواصل باي مشواره مع عالم الأكشن من خلال أجزاء أخرى مستقبلية، والتي وفقا لمصادر متنوعة، دخلت مشاريعها في مراحل متطورة لتقديمها على الشاشة قريبا. بالرغم من ذلك لا توجد تأكيدات بشأن إذا كان باي مخرج الأجزاء السابقة من السلسلة، سيكون المسؤول عن إخراجها أم لا، غير أنه مع الأخذ في الاعتبار الانجاز الذي حققه مع المتحولون منذ 2007 وحتى 2014 لا يستبعد أن تتحمس الشركة المنتجة لإسناد مهمة الجزء الخامس إليه

ليليان مارتينيث سكاربيلليني
الاحد 29 يونيو 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan