محاربة الإسلام السياسي هدف أبو ظبي وتل أبيب المشترك

08/07/2020 - MEE: ميدل ايست اي - ترجمة عربي ٢١


في عامها العاشر.. الثورة السورية حيّة في قلوب لاجئي الأردن




9 سنوات عجاف، مضت على اندلاع الثورة السورية، تلبية لمطالب الحرية والعدالة، المتمثلة بإنهاء الحكم السلطوي لآل الأسد، الذي أنهك السوريين وبلادهم، وسلبهم أبسط أحلامهم.


ومع بدء عامها العاشر، فإن الثورة التي بدأت بالورود وتزامنت مع موجة "الربيع العربي"، تحولت إلى جرح عربي لا يندمل، بعد أن حال الإجرام الداخلي والتدخل الدولي دون تحقيق أهدافها. إذ استخدم نظام الأسد مدعوماً بدول إقليمية كبرى، ومليشيات طائفية عابرة للحدود آلة القتل والاعتقال والتهجير، وبقيت القرارات الأممية، الداعية إلى انتقال سلمي للسلطة وحل سياسي يحفظ حقوق السوريين، مجرد حبر على ورق. ** السوريون في الأردن: تمسك بثوابت الثورة مبادئ أساسية قامت من أجلها الثورة، و"ثوابت" مازالت بالنسبة للسوريين القاطنين على أراضي المملكة الأردنية راسخة لم تتغير. مراسل الأناضول أجرى جولة ميدانية في محافظة إربد (شمال)، التقى خلالها عدداً من اللاجئين السوريين؛ للوقوف عند رؤيتهم اليوم من الثورة السورية، بعد 9 سنوات مرّت على انطلاقتها. إبراهيم العلي أبو خليل (35 عاماً) من محافظة درعا، ويعمل مزارعاً، قال: "نحن في الأردن منذ ست سنوات، وتمنينا من المجتمع الدولي مساعدتنا، لكن لا حياة لمن تنادي". وأضاف "لم يساعدنا أحد، وكثر الله خير الأردن الذي احتوانا، وستر علينا، ولولاه لما عرفنا إلى أين سنذهب". وتابع "خرجنا من البلاد من أجل الحرية، ولا زلنا على ثوابتنا، نريد الحرية، مهما حدث نريد الحرية، ولا نريد النظام (نظام الأسد)،الذي دمر بيوتنا وهجرنا من بلادنا". أما علاء الحلقي أبو الأمير (27 عاماً)، ويعمل نجار بناء، اتفق مع مواطنه العلي في موقفه الداعم لرحيل نظام الأسد وقال: "طالبنا بالحرية، ولا زلنا نصرّ على هذا المطلب رغم خذلان الجميع لنا... لا بديل عن الحرية وتغيير النظام". وأردف "نتمنى من المجتمع الدولي الوقوف إلى جانبنا ومساعدتنا؛ لتحقيق أهدافنا التي خرجنا من ديارنا لأجلها". ** الحرب السورية "عقائدية" ضد المسلمين فيما اعتبر محمد عناد (45 عاماً)، يعمل في محل لصناعة المعجنات أن "الحرب السورية هي حرب عقائدية واضحة كل الوضوح، ضد الإسلام والمسلمين، وما يحدث في سوريا احتلال، خاصة في الوقت الحالي (في إشارة إلى التواجد الروسي والإيراني)". وقال نصار خلف (42 عاماً) ويعمل ميكانيكي سيارات إن "ثورتنا مضى عليها 10 سنوات، مرت كالكذب، خرجنا على مبدأ واحد هو المطالبة بالحرية، وأصبحنا كالجمل الذي إذا وقع كثر ذباحوه". وأضاف: "كل الدول تآمرت علينا، وهذا ما نشعر فيه، ولا حلّ إلا بالعودة إلى الوطن مذلولين، لا شيء غير ذلك، وهذا الأمر مرفوض". وتابع "نحن نعيش في ذل منذ أربعين عاماً.. كل الشعوب تآمرت علينا وأصبح قتل السوري أمر طبيعي". ** رغم المأساة.. لا بديل عن الحرية خالد الحوراني (39 عاماً) عامل مياومة (يعمل بأجر يومي) قال: "لا أعرف ماذا أقول، هجرنا من بلادنا، خسرنا الأرض والأهالي، وتشردنا، وإن أردنا العودة فكيف نعود، لا أمن ولا أمان... توفي والدي هناك ولم أتمكن من رؤيته أو دفنه". وأضاف: "ثورتنا قامت على مبادئ ثابته ولن تتغير هذه الثوابت، ولا بديل عن الحرية". أما عاصم قاسم (33 عاماً) وهو جزار من إدلب، قال: "نحن شعب أراد الحياة والتخلص من نظام مجرم، ولكن للأسف تكالبت علينا الأمم، حتى أصبحنا بلا وطن وبلا قيمة، صفر على الشمال.. لا نسوى شيء". وأردف: "نحن شعب مدمّر، كلنا فقدنا أخوة وأولاد وأهل وأحباب، إلى متى؟ نحن لن نعود قبل أن يذهب نظام الأسد". ويصادف الأحد 15 مارس/آذار، الذكرى السنوية التاسعة للحراك الشعبي في سوريا ضد نظام بشار الأسد. واليوم الاثنين، تدخل الثورة السورية عامها العاشر، مثقلة بالكثير من الأزمات السياسية والانتكاسات العسكرية، فضلا عن أزمة اللاجئيين السوريين، ومئات الآلاف من المعتقلين في سجون نظام الأسد. ويعتبر الأردن المجاور لحدود سوريا الجنوبية بطول 375 كم، من أكثر الدول استقبالًا للاجئين السوريين الهاربين من الحرب. ويوجد في الأردن نحو مليون و390 ألف سوري، قرابة نصفهم مسجلين بصفة "لاجئ" في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، في حين أن 750 ألفا منهم يقيمون في البلاد قبل عام 2011، بحكم النسب والمصاهرة والعلاقات التجارية. ومنذ منتصف مارس/آذار (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (49) عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، جسّدتها معارك دموية بين القوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم وسقط خلالها آلاف القتلى، بحسب إحصائيات أممية.

وكالة الاناضول
الاثنين 16 مارس 2020